الجيش الأمريكي ساعد 70 سفينة على عبور مضيق هرمز في 3 أسابيع | الشرق للأخبار

تقرير: الجيش الأميركي ساعد 70 سفينة على عبور مضيق هرمز خلال 3 أسابيع

مسؤولون: معظم السفن أوقفت أجهزة الإرسال والاستقبال لتجنب رصدها أثناء عبور الممر المائي

time reading iconدقائق القراءة - 6
سفن في مضيق هرمز قبالة محافظة مسندم في سلطنة عُمان. 22 مايو 2026 - Reuters
سفن في مضيق هرمز قبالة محافظة مسندم في سلطنة عُمان. 22 مايو 2026 - Reuters

قال مسؤول أميركي، الأحد، إن القيادة المركزية الأميركية CENTCOM أرشدت نحو 70 سفينة تجارية لعبور مضيق هرمز، خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، دون الحصول على موافقة طهران، بالتزامن مع  تعثر المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب مع إيران، حسبما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز".

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين، إن القيادة المركزية الأميركية ساعدت نحو 70 سفينة تجارية على عبور المضيق خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، سواء في اتجاه الدخول إلى الخليج أو الخروج منه، مشيرين إلى أن معظم السفن أوقفت أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها لتجنب رصدها أثناء عبورها الممر المائي الضيق.

مسارات بعيدة عن السواحل الإيرانية

ورفض المسؤولون الكشف عن نوعية السفن التي عبرت المضيق أو المسارات التي استخدمتها، إلا أن أحدهم أشار إلى أن مساراً واحداً على الأقل لم يكن قريباً من السواحل الإيرانية.

وقال مسؤولون أميركيون إن السفن التي تبحر قرب إيران من دون الحصول على موافقة طهران تواجه خطر التعرض لهجمات شبه مؤكدة بواسطة الطائرات المسيّرة أو الصواريخ الإيرانية.

في المقابل، ذكر محللون في قطاع الشحن أن عمليات العبور التي جرى تنسيقها من جانب الولايات المتحدة تبدو وكأنها تسلك مسارات أقرب إلى سلطنة عُمان.

"العبور المظلم"

وأشارت الصحيفة إلى أنه قبل الهجمات الأميركية-الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير الماضي، كان أكثر من 100 سفينة تجارية تعبر المضيق يومياً. ولذلك، فإن عمليات العبور التي جرى تنسيقها من جانب الولايات المتحدة، بمعدل 3 سفن يومياً خلال فترة الأسابيع الثلاثة، لا تمثل عودة كبيرة لحركة الملاحة.

وأضاف محللو الشحن أن عمليات العبور التي تتم بتوجيه أميركي تُنفذ مع إيقاف أجهزة الإرسال والاستقبال، وهو ما يُعرف باسم "العبور المظلم"، ما يجعل من الصعب التحقق بصورة مستقلة من عدد هذه الرحلات.

ومع ذلك، فإن استمرار عبور السفن بتنسيق أميركي يشير، بحسب "نيويورك تايمز"، إلى استعداد بعض مالكي السفن لتحمل مخاطر الدخول إلى الخليج والخروج منه، في وقت بقيت فيه سفن عدة عالقة لأسابيع، متكبدة خسائر مالية ومُعرِّضة طواقمها لظروف معيشية وتشغيلية صعبة.

بديل عن التنسيق مع طهران

وأضاف التقرير أن المسار الذي تنسقه الولايات المتحدة يمثل بديلاً لمالكي السفن الذين لا يرغبون في الحصول على إذن من إيران أو دفع رسوم لعبور المضيق.

وكان مسؤولون أميركيون قد صرَّحوا الأسبوع الماضي بأن الولايات المتحدة وإيران باتتا قريبتين من التوصل إلى اتفاق يسمح بإعادة فتح مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية ونسبة كبيرة من الغاز الطبيعي قبل الحرب. لكن مسؤولين أميركيين أفادوا، الأحد، بأن الرئيس دونالد ترمب شدد شروط الإطار المقترح للتوصل إلى اتفاق.

مخاطر مستمرة

وأوضحت الصحيفة أن السفن التي تسلك المسار الذي تنسّقه الولايات المتحدة لا تزال معرضة لخطر التعرض لهجمات من إيران، التي تؤكد أنها تسيطر على الممر المائي.

ويقول مسؤولون أميركيون إن حجم التهديد الإيراني مُبالغ فيه، وإنهم عملوا على إرشاد السفن الراغبة إلى مسارات آمنة لعبور المضيق.

وأضافت الصحيفة أن هذه المساعدة معروفة في أوساط قطاع الشحن، غير أن المسؤولين الأميركيين يقرّون بأنهم لم يعلنوا عنها على نطاق واسع لتجنب استهداف إيران للسفن التي تعبر تحت التوجيه الأميركي.

ورغم ذلك، لا تزال إيران تتمتع بنفوذ كبير على مضيق هرمز، بحسب الصحيفة، إذ لا تزال العديد من السفن تستخدم المسار البحري القريب من السواحل الإيرانية، وهو ما يُعد مؤشراً على استمرار تنسيق مالكي السفن والحكومات مع طهران بشأن عمليات العبور.

 

ووفقاً لبيانات شركة Kpler المتخصصة في البيانات البحرية، فإن ما يزيد قليلاً على نصف عمليات عبور المضيق البالغ عددها 895 عملية، والمسجلة خلال الفترة من الأول من مارس إلى 19 مايو، جرت عبر المسار الإيراني.

كما أظهرت البيانات أن نحو 40% من عمليات العبور سلكت مسارات مجهولة، أو نُفذت في إطار "العبور المظلم"، أي مع إيقاف أنظمة التتبع الخاصة بالسفن.

تصنيفات

قصص قد تهمك