روسيا تشدد موقفها ضد أوكرانيا وترفض التنازل عن أي أراض لكييف | الشرق للأخبار

روسيا تشدد مطالبها بأوكرانيا وترفض التنازل عن أي أراض لكييف مع تغير موقف واشنطن

"بلومبرغ": الكرملين يعتقد أن التفاهمات غير الرسمية بقمة ألاسكا مع ترمب "انهارت"

time reading iconدقائق القراءة - 5
مبنى مدمر في زابوروجيا بأوكرانيا على خط الجبهة جراء ضربة روسية، 21 يوليو 2026 - Reuters
مبنى مدمر في زابوروجيا بأوكرانيا على خط الجبهة جراء ضربة روسية، 21 يوليو 2026 - Reuters

قالت مصادر مقربة من الكرملين لـ"بلومبرغ"، الأربعاء، إن روسيا لم تعد مستعدة لإعادة بعض الأراضي التي تحتلها إلى أوكرانيا ضمن أي اتفاق لإنهاء الحرب، وإنها باتت تعتزم الاحتفاظ بها باعتبارها "مناطق عازلة".

وذكر 3 أشخاص طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم بسبب حساسية الموضوع، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يسعي إلى السيطرة الكاملة على منطقة دونيتسك شرقي أوكرانيا بالقوة، لكنه سيحتفظ الآن بمناطق من إقليمي سومي وخاركيف القريبين من الحدود الروسية باعتبارها "مناطق عازلة".

وأضافوا أن بوتين تخلى عن تقديم تنازلات بشأن الأراضي، لأن روسيا ترى أن التصريحات الأميركية التي باتت تزداد في حدتها مؤخراً، تمثل دليلاً على انهيار التفاهمات غير الرسمية التي تم التوصل إليها خلال قمته في ألاسكا في أغسطس 2025، مع الرئيس دونالد ترمب.

ويريد بوتين من أوكرانيا التخلي عن السيطرة على الأراضي في دونيتسك التي فشلت القوات الروسية في السيطرة عليها رغم القتال منذ عام 2014. وترفض كييف هذا الطلب، واقترحت وقف الحرب على طول خطوط الجبهة الحالية.

وقال مصدران إن روسيا مستعدة للعودة إلى المفاوضات فقط بعد أن يحقق بوتين هدف السيطرة على دونيتسك، وذكر أحدهما أن وزارة الدفاع الروسية أبلغت بوتين بأنها قادرة على فرض السيطرة الكاملة على المنطقة بحلول نهاية العام.

لكن العديد من العسكريين الروس يرون أن هذا الجدول الزمني غير واقعي، ويعتقدون أن السيطرة على كامل منطقة دونيتسك لن تتحقق قبل عام 2027، بحسب شخص مقرب من وزارة الدفاع الروسية في موسكو.

"تفاهمات ألاسكا"

ورغم إصرار الولايات المتحدة على أنه لم يتم التوصل إلى أي اتفاق لإنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا خلال القمة التي عقدت في أغسطس الماضي، فإن مسؤولين في الكرملين أكدوا مراراً وجود حزمة من التفاهمات ضمن ما وصفوه بـ"روح اتفاق أنكوراج" بين بوتين وترمب، في إشارة إلى قاعدة أنكوراج بألاسكا حيث عقدت القمة.

وشملت هذه التفاهمات، بحسب المسؤولين الروس، الضغط على أوكرانيا للتخلي عن أراضٍ في منطقة دونيتسك الشرقية مقابل إعادة روسيا مناطق احتلتها في شمال إقليم سومي وشمال شرق إقليم خاركيف.

 وشدد الكرملين موقفه في ظل تصاعد الهجمات الأوكرانية داخل العمق الروسي، بما في ذلك استهداف موسكو، والتي تسببت في أضرار بمصافي النفط وأدت إلى نقص في الوقود على مستوى البلاد.

كما دعم ترمب مشروع قانون جديد للعقوبات طرحه السيناتور الراحل ليندسي جراهام، يستهدف أكبر خمسة مشترين للنفط والغاز الروسيين بفرض رسوم جمركية تصل إلى 100%.

مفاوضات متعثرة

وكانت القمة بين ترمب وبوتين أطول لقاء مباشر بينهما، وعُقدت وسط توقعات مرتفعة بإمكانية تحقيق اختراق لإنهاء الحرب. لكن بوتين غادر أنكوراج من دون الموافقة على وقف إطلاق نار يمهد لمحادثات سلام، بينما قال ترمب إن الأمر سيكون متروكاً للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لإبرام اتفاق.

وتعثرت المفاوضات التي تقودها الولايات المتحدة بين روسيا وأوكرانيا بشأن اتفاق سلام منذ فبراير، مع تركيز إدارة ترمب على الحرب مع إيران.

وفي يونيو، تحدى زيلينسكي بوتين في رسالة مفتوحة لعقد لقاء مباشر لمحادثات سلام تنهي الحرب التي دخلت عامها الخامس. لكن بوتين رفض العرض، وقال إن جيشه يجب أن "يواصل العمل".

ويشارك وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في اجتماع نظرائهما من رابطة دول جنوب شرق آسيا في الفلبين. وقال روبيو، الاثنين، إنه "منفتح" على التحدث مع لافروف في مانيلا، رغم أن أياً من الطرفين لم يؤكد حتى الآن عقد لقاء بينهما.

روسيا تصعد هجماتها على أوكرانيا

وصعدت روسيا خلال الأسابيع الأخيرة هجماتها بالطائرات المسيّرة والصواريخ على كييف ومدن أوكرانية أخرى. كما تتواصل المعارك العنيفة في منطقة دونيتسك، وتركزت حول مدينة كوستيانتينيفكا، وهي مركز لوجستي استراتيجي، ستتمكن روسيا حال السيطرة عليه من فتح الطريق نحو المعاقل الدفاعية الرئيسية لأوكرانيا في كراماتورسك وسلوفيانسك.

وقال روبيو للصحفيين في 25 يونيو، إن "هناك مقترحاً في ألاسكا، لكن لم يكن هناك اتفاق في ألاسكا" بشأن صفقة لإنهاء الحرب. وأضاف: "لو كان هناك اتفاق، لكنا أنهينا الحرب".

وفي اليوم التالي، قال لافروف في بيان إن بوتين رد في ألاسكا على مقترحات سبق أن نقلها مبعوث ترمب ستيف ويتكوف إلى موسكو.

وقال لافروف: "إذا كان أحد الطرفين، وفي هذه الحالة الولايات المتحدة، قد طرح مقترحاته للتسوية، أو نهجاً لحل هذه الأزمة، وأبدى الطرف الآخر موافقته على هذه المقترحات، فإن القول بعدم التوصل إلى أي اتفاق يبدو، إذا جاز التعبير، غير لائق إلى حد ما".

تصنيفات

قصص قد تهمك