ترمب في مجموعة السبع.. توترات شخصية تؤطر تحالفات تقليدية | الشرق للأخبار

ترمب في مجموعة السبع.. توترات شخصية تؤطر تحالفات تقليدية

time reading iconدقائق القراءة - 7
المستشار الألماني فريدريش ميرتس يهدي الرئيس الأميركي دونالد ترمب قميص المنتخب الألماني لكرة القدم خلال اجتماعات مجموعة السبع في فرنسا. 16 يونيو 2026 - Reuters
المستشار الألماني فريدريش ميرتس يهدي الرئيس الأميركي دونالد ترمب قميص المنتخب الألماني لكرة القدم خلال اجتماعات مجموعة السبع في فرنسا. 16 يونيو 2026 - Reuters

وصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إلى منتجع إيفيان ليه بان الفرنسي للمشاركة في قمة مجموعة السبع، في وقت تبدو فيه علاقاته مع معظم قادة الدول الأعضاء، أكثر توتراً من أي وقت مضى. 

خلال الأشهر الماضية، وجّه ترمب سلسلة من الانتقادات والإهانات إلى عدد من نظرائه، ما أعاد إحياء خلافات قديمة وأشعل نزاعات جديدة مع قادة كان يُظهر احترامه لهم في السابق، بحسب شبكة CNN.

وقالت الشبكة، إن الأجواء الهادئة على ضفاف البحيرة في منتجع إيفيان ليه بان الفرنسي، حيث تنعقد قمة قادة العالم هذا الأسبوع، قد توحي بمشهد دبلوماسي هادئ، غير أن الواقع قد يكون أكثر توتراً، إذ دأب الرئيس الأميركي خلال الأشهر الأخيرة على توجيه الإهانات إلى معظم نظرائه في مجموعة السبع.

ويعود جانب من غضبه الأخير إلى رفض هؤلاء القادة الانضمام إلى حرب إيران، وهي القضية التي ستتصدر جدول أعمال القمة بعدما أعلن ترمب، الأحد، التوصل إلى اتفاق مع طهران لإنهاء الحرب.

لكن علاقة الرئيس الأميركي بقادة مجموعة السبع لم تخلُ من التوتر منذ سنوات، إذ تعود جذور الخلافات إلى قمم اتسمت بالتوتر خلال ولايته الأولى. وعلى مدى سنوات، سعى قادة الدول الحليفة للولايات المتحدة إلى التغاضي عن انتقاداته، غير أن بعضهم بدأ أخيراً بالرد عليه.

ماكرون.. علاقة متقلبة

ويُعد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مستضيف قمة هذا العام، أقدم قادة المجموعة معرفة بترمب، ما يجعل العلاقة بينهما من أكثر العلاقات تعقيداً.

فمرة يُظهر ترمب احترامه للرئيس الفرنسي، ومرة أخرى يوجه إليه انتقادات تتعلق بحياته الشخصية وزواجه. فقد سخر من ماكرون في منشور على حسابه بمنصة Truth Social، قائلاً: "ماكرون، الذي تعاملُه زوجته بطريقة سيئة للغاية. وما زال يتعافى من الضربة التي تلقاها على فكه". 

كما قلل من مكانته السياسية، معتبراً أنه سيغادر منصبه قريباً، وأنه لم يعد يحظى بدعم يُذكر. وبعد سنوات من إظهار ثقته بقدرته على التعامل مع ترمب، بدا ماكرون في الآونة الأخيرة أكثر استياءً من نظيره الأميركي.

كارني.. بداية واعدة انتهت بخلافات تجارية

بدت العلاقة بين ترمب ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني وكأنها بدأت بشكل جيد العام الماضي، خصوصاً مقارنة بالعلاقة المتوترة التي جمعت الرئيس الأميركي بسلفه جاستن ترودو.

إلا أن الخلافات التجارية، إلى جانب خطاب كارني القوي في منتدى دافوس، مطلع العام الجاري، دفعا ترمب إلى تغيير موقفه منه. ومنذ ذلك الحين، اعتاد الرئيس الأميركي الإشارة إليه باسم "الحاكم كارني"، في تلميح إلى تهديده السابق بجعل كندا الولاية الأميركية الحادية والخمسين. 

كما واصل ترمب انتقاد كارني، معتبراً أن كندا تعتمد على الولايات المتحدة، وموجهاً إليه رسالة مباشرة قال فيها: "كندا قائمة بفضل الولايات المتحدة. تذكّر ذلك يا كارني".

ستارمر.. جهود تقارب لم تصمد

ربما لم يبذل أي زعيم أوروبي جهداً أكبر لكسب ود ترمب من رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وخلال معظم العام الماضي، بدا أن تلك الجهود تؤتي ثمارها. غير أن رفض ستارمر دعم الحرب التي خاضها ترمب ضد إيران أدى إلى تدهور العلاقة بينهما، ليتحول الرئيس الأميركي إلى التقليل من شأنه واصفاً إياه بأنه "ليس ونستون تشرشل".

ميرتس.. انطلاقة قوية ثم انتكاسة سريعة

نجح المستشار الألماني فريدريش ميرتس، في ترك انطباع أولي إيجابي خلال زيارته الأولى إلى البيت الأبيض، عندما حمل معه شهادة ميلاد جد ترمب المولود في ألمانيا.

لكن مكانته بوصفه أحد القادة الأوروبيين المفضلين لدى الرئيس الأميركي تعرضت لانتكاسة بعدما شكك في حرب إيران، واعتبر أن الولايات المتحدة تتعرض لـ"الإهانة من جانب القيادة الإيرانية".

ميلوني.. حلفاء مقربون لم يسلموا من غضب ترمب

حتى رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، التي تُعد من أكثر القادة الأوروبيين تقارباً مع ترمب، لم تتمكن من تفادي غضبه.

فبعد رفضها المشاركة في حرب إيران، في وقت سابق من العام الجاري، وصفت لاحقاً هجمات ترمب على البابا ليو الرابع عشر بأنها "غير مقبولة". ورد الرئيس الأميركي عليها بانتقادات حادة، واصفاً إياها بأنها "غير مقبولة"، وقال: "أنا مصدوم منها. كنت أعتقد أنها تتمتع بالشجاعة، لكنني كنت مخطئاً".

تاكايتشي.. استثناء وحيد

تُعد رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، أحدث المنضمين إلى قادة مجموعة السبع، كما أنها الوحيدة التي تمكنت إلى حد كبير من تجنب غضب ترمب حتى الآن.

وقد جعلت من بناء علاقة شخصية وثيقة معه هدفاً رئيسياً، مستفيدة من الصلة المشتركة التي تجمعهما برئيس الوزراء الياباني الراحل شينزو آبي.

ومع ذلك، لم يمتنع ترمب عن انتقاد رفض اليابان المشاركة في حرب إيران، كما أن مزحة عابرة أطلقها بشأن بيرل هاربور خلال اجتماع في المكتب البيضاوي هذا العام لم تلقَ قبولاً في اليابان.

تصنيفات

قصص قد تهمك