
قال قادة مجموعة السبع، الثلاثاء، إنهم سيعززون الجهود الرامية إلى معالجة "تزايد نقاط الضعف العالمية المتعلقة بالديون التي تهدد الاستقرار الاقتصادي، وتحد من الحيز المالي اللازم لتحسين الخدمات العامة".
وفي بيان مشترك، من مدينة إيفيان لي بان الفرنسية حيث تنعقد قمة السبع، دعا الزعماء إلى زيادة الدعم المقدم للبلدان المثقلة بديون مستدامة وتطبق برامج إصلاح قوية، لكنها محرومة من فرص الاستثمار، وحثوا بنوك التنمية متعددة الأطراف على تشجيع استخدام أدوات تقاسم المخاطر.
وجددوا الالتزام بالتعاون الدولي في مجال التنمية وتمويل الاستثمار باعتباره محركاً للازدهار المشترك، مشدّدين على الاستعداد لتقديم الدعم للدول والفئات الأكثر هشاشة.
دعم الفئات الأكثر ضعفاً
ولفت بيان قمة مجموعة السبع إلى أن "هيكل التمويل الإنمائي الدولي أسهم لعقود في خدمة الفئات الأكثر ضعفاً، حيث "يُعد تعزيز النمو المستدام، والحد من الفقر العالمي، وتقوية القدرة على الصمود في مواجهة الصدمات الخارجية والكوارث الطبيعية أهدافاً مشتركة رئيسية".
وأضاف القادة: "إلى جانب رأس المال الخاص، والتمويل المختلط، والإقراض العادل والشفاف، تُواصل المساعدات الإنمائية الرسمية الميسرة أداء دور استراتيجي في دعم الدول الشريكة ومعالجة التحديات العالمية بما يتماشى مع مصالحنا المشتركة وأهدافنا التنموية القائمة".
وتابعوا: "ندرك الحاجة إلى تحديث النظام الدولي الحالي للتنمية لضمان قدرته على تلبية احتياجات الأجيال المقبلة والتحديات الراهنة بصورة كاملة. فرغم النتائج المهمة التي حققتها سياسات التنمية التقليدية، فإن تأثيرها كان محدوداً أحياناً في الحد من الاعتماد المالي على المساعدات الخارجية، وتعزيز ملكية الدول لبرامجها التنموية، وخلق حوافز داعمة للنمو. كما أصبح هيكل التنمية معقداً بصورة مفرطة، مما أدى إلى استخدام غير أمثل للموارد".
وأشار زعماء دول مجموعة السبع إلى أن "الاختلالات الاقتصادية الكلية المفرطة، والأزمات، والنزاعات، واستمرار الفقر، وهشاشة أوضاع الديون، تؤدي إلى تضخيم الاحتياجات التمويلية، وهو ما يؤثر بشكل غير متناسب على الفئات الأكثر ضعفاً. ورغم استمرار أهمية الموارد العامة، فإنها وحدها غير كافية لتلبية احتياجات التنمية العالمية. لذلك، نحتاج إلى تحفيز إصلاحات هيكلية منظمة لترشيد منظومة التنمية وضمان كفاءتها وتأثيرها".
وأكدوا على اتحادهم في "إصلاح نظام التعاون الإنمائي وبناء شراكات ذات منفعة متبادلة تُراعي مصالحنا الاستراتيجية ومصالح شركائنا، مع ضمان الاستخدام الاستراتيجي والمحفز للموارد الميسرة حيثما تكون الحاجة أكبر. ونرحب بدعم شركائنا الأفارقة لهذا النهج المتجدد، كما عُبّر عنه خلال قمة إفريقيا إلى الأمام".
ونوهوا إلى أن "نجاح جهود تعزيز التنمية والازدهار يعتمد على قدرة الدول الشريكة على تعبئة مواردها المحلية وجذب رؤوس الأموال الخاصة. ونهدف إلى دعم قدرة شركائنا على التمويل الذاتي، وتعزيز ملكيتهم الوطنية، والمساءلة، والسيادة الاقتصادية طويلة الأمد، والقدرة على الصمود، مع احترام أولوياتهم التنموية. ونؤكد أن تمكين جميع النساء والفتيات وضمان تمتعهن الكامل والمتساوي بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية يمثل عاملًا رئيسيًا للتنمية والنمو الاقتصادي".
حلول لهيكلة الديون العالمية
وشدد قادة مجموعة السبع على أنه سيقومون بتعزيز الجهود الرامية إلى "معالجة تفاقم هشاشة الديون العالمية التي تُهدد الاستقرار الاقتصادي وتحد من الحيز المالي اللازم لتقديم الخدمات العامة الأساسية. ونشدد أيضاً على أهمية إحراز مزيد من التقدم داخل مجموعة الـ20 نحو اعتماد نهج مشترك لإعادة هيكلة ديون الدول متوسطة الدخل الهشة غير المؤهلة للاستفادة من الإطار المشترك".
ودعوا إلى زيادة الدعم للدول التي تتمتع بديون مستدامة وبرامج إصلاح قوية لكنها تواجه أعباء خدمة ديون مرتفعة تعيق الاستثمارات المحفزة للنمو، ولا سيما عبر تسريع تنفيذ نهج الركائز الثلاث لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، مؤكدين العمل على تعزيز تنفيذ "الإطار المشترك" لمجموعة الـ20 لضمان معالجة الديون بطريقة متوقعة ومنظمة ومنسقة وفي الوقت المناسب.
كما أكدوا مواصلة الجهود "لتعزيز هيكل الديون العالمي، خاصة من خلال الدعوة إلى مزيد من الشفافية في بيانات الديون وممارسات الإقراض لدى جميع الأطراف المعنية. وفي هذا السياق، نحث جميع دائني مجموعة الـ20 على المشاركة في مبادرة البنك الدولي لتبادل البيانات. كما نرحب بإطلاق (منصة المقترضين)، ونتطلع إلى مواصلة الحوار مع جميع الأطراف ذات الصلة، بما في ذلك القطاع الخاص ونادي باريس".
وأضاف البيان: "سنسعى إلى دعم تعبئة أكثر فعالية لرؤوس الأموال الخاصة لتمويل التنمية طويلة الأجل وتحقيق أثر واسع النطاق. ولجعل مشاريع التنمية أكثر جاذبية للمستثمرين، سنستخدم مؤسسات تمويل التنمية التابعة لنا، وندعو البنوك الإنمائية متعددة الأطراف إلى تعزيز استخدام أدوات تقاسم المخاطر والضمانات والتمويل المختلط وآليات التمويل المشترك وأدوات السوق ومعالجة مخاطر تقلبات أسعار الصرف".
ويهدف قادة مجموعة السبع إلى "إزالة العوائق أمام الاستثمار ودعم المبادرات التي تُعزز السياسات والبيئات التنظيمية السليمة في الدول الشريكة، بما في ذلك عبر مبادرة (اتفاق مجموعة الـ20 مع إفريقيا)، كما سنشجع تطوير مشاريع موحدة وقابلة للاستثمار وتعزيز توافر البيانات والشفافية".
وتعهدوا بالعمل على تعزيز مرونة سلاسل الإمداد وتنويعها، وتطوير بنى تحتية مرنة في مجالات النقل والطاقة والرقمنة، بما يتماشى مع مبادئ مجموعة الـ20 للاستثمار في البنية التحتية عالية الجودة".
وكلف القادة "الوزراء المعنيين بالعمل مع المؤسسات المالية الدولية والمنظمات الدولية، ومتابعة تقييم التأثيرات العالمية للوصول إلى المدخلات الأساسية مثل الأسمدة، وتنسيق الدعم للدول المحتاجة بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي العالمي".










