أمريكا تفرض عقوبات على مسؤولين لبنانيين مرتبطين بحزب الله | الشرق للأخبار

أميركا تفرض عقوبات على مسؤولين لبنانيين مرتبطين بـ"حزب الله"

time reading iconدقائق القراءة - 5
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يلقي كلمة خلال فعالية أقيمت في مقر الوزارة بالعاصمة واشنطن- 11 يونيو 2026 - Reuters
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يلقي كلمة خلال فعالية أقيمت في مقر الوزارة بالعاصمة واشنطن- 11 يونيو 2026 - Reuters

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الخميس، فرض عقوبات على مسؤولين وسياسيين لبنانيين، قالت إنهم موالين لجماعة "حزب الله"، إلى جانب أفراد في شبكة أعمال يقودها علاء حمية، المسؤول السابق في الجماعة، وذلك بينما تتجه الأنظار إلى جولة جديدة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية برعاية الولايات المتحدة.

وذكر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأميركية أن المسؤولين اللبنانيين المشمولين بالعقوبات "استخدموا نفوذهم لعرقلة عملية السلام في لبنان وتأخير نزع سلاح حزب الله".

وأضاف المكتب أن الإجراءات اتُخذت بموجب الأمر التنفيذي رقم (13224) الخاص بـ"مكافحة الإرهاب"، حيث صنّفت واشنطن الجناح العسكري لجماعة "حزب الله" كمنظمة "إرهابية" عام 1997، والجناح السياسي في 2001.

كما وسّعت الولايات المتحدة نطاق العقوبات التي فرضتها في 20 مارس الماضي على علاء حمية وشبكته التجارية، لتشمل وسطاء إضافيين في لبنان وسوريا والعراق وسلطنة عُمان، قائلة إنهم يجمعون الأموال وينفذون العقود ويشغّلون شركات واجهة لتوليد إيرادات لصالح "حزب الله".

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن "حزب الله يجب أن ينزع سلاحه إذا أراد لبنان تحقيق مستقبل آمن ومزدهر"، مؤكداً أن الوزارة "ستواصل استهداف الشبكات المالية للجماعة ومحاسبة كل من يساهم في تقويض الدولة اللبنانية أو تهديد فرص تحقيق سلام دائم"، بحسب تعبيره.

عقوبات تطال سياسيين لبنانيين

وبحسب البيان، يعتمد "حزب الله" على شبكة من المسؤولين للحفاظ على نفوذه داخل المؤسسات السياسية والأمنية اللبنانية.

وشملت العقوبات الأميركية عدداً من السياسيين اللبنانيين، من بينهم سليمان فرنجية زعيم تيار المردة، الذي قالت وزارة الخزانة إنه استفاد من تحالفه الاستراتيجي مع "حزب الله" لتحقيق طموحاته السياسية، وتلقى دعماً مالياً مقابل تقوية جهوده لاستهداف المقاعد البرلمانية التي يشغلها نواب إصلاحيون ومستقلون خلال الانتخابات النيابية اللبنانية.

كما استهدفت العقوبات محمود قماطي، نائب رئيس المجلس السياسي لجماعة "حزب الله"، والذي ذكرت وزارة الخزانة الأميركية أنه "يُنسق عمليات تهريب الأموال النقدية من إيران إلى الحزب ويدافع عن مصالحه داخل لبنان".

وبحسب البيان الأميركي، أُدرج فرنجية على قائمة العقوبات بسبب تقديمه دعماً مادياً ومالياً للحزب، فيما أُدرج قماطي لعمله بصورة مباشرة أو غير مباشرة نيابة عن حزب الله.

اقرأ أيضاً

سلاح "حزب الله".. رسائل واشنطن إلى بيروت

بعثت الإدارة الأميركية رسالة إلى بيروت عبر عقوبات استهدفت مسؤولين وضباطاً بالمؤسسات الأمنية اتهمتهم بتعطيل سحب سلاح "حزب الله".

كما ذكرت وزارة الخزانة الأميركية أن محمد البزال وعلاء حمية ومايا بستاني تعاونوا في يوليو 2025 على تأسيس شركة "الشفاء" للخدمات الإدارية المحدودة في العراق، وهي شركة قالت وزارة الخزانة الأميركية إنها قدمت نفسها على أنها متخصصة في خدمات إدارة التأمين، فيما تولى إدارتها التنفيذية وائل قسطنطين، أحد موظفي علاء حمية.

وأضاف مكتب مراقبة الأصول الأجنبية أن شركة "Tyke SAL" اللبنانية، التي أسسها علاء حمية عام 2017 لممارسة أنشطة تجارية وعقارية متنوعة، انتقلت إدارتها إلى شقيقه محمد، الذي تولى حصصه في الشركة وانضم إلى مجلس إدارتها عام 2023، وأصبح يديرها بحلول نهاية 2025.

وفي مايو الفائت، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على 9 أشخاص، في لبنان، والسفير الإيراني في بيروت محمد رضا رؤوف شيباني، وقالت إنهم يساهمون في تمكين "حزب الله" من تقويض سيادة الدولة اللبنانية، معتبرة أنهم يعرقلون مسار السلام في لبنان ويدعمون أجندة إيران.

واعتبرت جماعة "حزب الله" أن العقوبات الأميركية تُمثل "محاولة ترهيب" للبنانيين بهدف دعم إسرائيل والضغط لنزع السلاح، معتبرة أن هذه الإجراءات "لن تؤثر" على مواقفه وخياراته.

عقوبات ضد كيانات تجارية

وفي ما يتعلق بالشبكة المالية المرتبطة بالجماعة، قالت وزارة الخزانة الأميركية إن شركة "Globe Technology Providers SARL" اللبنانية، المملوكة لحمية وبهاء الدين هاشم الخاضع سابقاً للعقوبات الأميركية، تُمثل الذراع التقنية لشركة العهد للتجارة والاستثمار المرتبطة بحزب الله في سوريا.

وأضافت أن مسؤول التمويل في حزب الله محمد البزال لعب دوراً رئيسياً مطلع عام 2024 في إطلاق عقود الشركة مع نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد.

وذكرت الوزارة أن النظام السوري السابق وافق على منح عقود لتوريد وتشغيل معدات بقيمة تقارب 10 ملايين دولار لشركات مرتبطة بحزب الله، فيما جرى توزيع الأرباح بين مجموعة "تلاقي" المرتبطة بالحزب وشركة "العهد" وشركة "جلوب"، التي تقول واشنطن إنها تشرف كذلك على مشاريع أخرى تولد إيرادات لصالح فريق التمويل التابع للحزب.

وأوضحت أن جميع الأصول والمصالح العائدة للأشخاص والكيانات المدرجين ضمن العقوبات والخاضعة للولاية الأميركية ستُجمّد، كما تُحظر المعاملات التي يجريها أشخاص أو مؤسسات أميركية معهم.

وحذرت الوزارة في بيانها من أن بعض التعاملات مع الأشخاص والكيانات المشمولين بالعقوبات قد تعرّض المؤسسات المالية الأجنبية لعقوبات ثانوية، معتبرة أن الهدف النهائي للعقوبات هو تغيير السلوك وليس العقاب بحد ذاته.

تصنيفات

قصص قد تهمك