
تصاعدت حدة التوتر بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، مع تبادل الطرفين انتقادات علنية لليوم الثاني على التوالي، في خلاف غير مسبوق بين زعيمي البلدين الحليفين.
وواصل ترمب، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي السبت، التأكيد على ما قاله الجمعة، من أن ميلوني طلبت منه مراراً التقاط صورة معه خلال قمة مجموعة السبع التي عُقدت الأسبوع الماضي، لكنه رفض ذلك لأن إيطاليا لم تساعد الولايات المتحدة في حملتها العسكرية ضد إيران.
وأضاف: "الآن، بعد أن هزمت الولايات المتحدة إيران عسكرياً، تريد (ميلوني) أن نكون أصدقاء مجدداً من أجل تحسين شعبيتها. لا شكراً".
رد سريع من ميلوني
وردّت ميلوني بعد وقت قصير عبر منشور على "إنستجرام"، قائلة إن "الهجمات المتواصلة وغير المُبررة لا معنى لها".
وكتبت: "إيطاليا ستبقى دولة ذات سيادة. وعلى أي حال، فإن شعبيتي ليست من شأنك"، وأضافت: "أنصحك بالتركيز على شعبيتك أنت".
ويشار إلى أن وزير الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاياني، أعلن الجمعة، إلغاء زيارته المقررة إلى الولايات المتحدة يومي 21 و22 يونيو، احتجاجاً على ما وصفه بـ"الكلمات الخطيرة والمسيئة"، التي وجهها ترمب لرئيسة الوزراء الإيطالية.
وكانت ميلوني قد عارضت الحرب على إيران منذ بدايتها، لكنها أصبحت أكثر صراحةً في انتقادها مع ارتفاع أسعار الطاقة.
وفي مارس الماضي، رفضت إيطاليا السماح للولايات المتحدة باستخدام قاعدة جوية في صقلية لتنفيذ عمليات قتالية خلال الحرب، مستندةً إلى قواعد تعود إلى خمسينيات القرن الماضي.
دفاع عن البابا وانتقادات متبادلة
وفي وقت سابق من هذا العام، دافعت ميلوني أيضاً عن البابا ليو الرابع عشر، معتبرةً أن تصريحات ترمب المنتقدة للبابا بسبب معارضته للحرب كانت "غير مقبولة".
وأدى ذلك إلى تصريح ترمب بأنه "مصدوم" منها، معتبراً أنها تفتقر إلى الشجاعة.
وبدا أن التوتر قد تراجع خلال قمة مجموعة السبع التي استضافتها فرنسا، الأسبوع الماضي، إذ قال دبلوماسيون إيطاليون إن الجانبين تجاوزا خلافاتهما.
لكن ترمب قال، في تصريحات، الجمعة، إن ميلوني "توسلت" للحصول على صورة معه خلال القمة، وإنه يشعر "بالأسف تجاهها"، وهو ما وصفته رئيسة الوزراء الإيطالية بأنه "مُختلَق بالكامل".
وردت ميلوني قائلة: "تصريحات دونالد ترمب مختلقة بالكامل. بصراحة أنا مندهشة. لا أعرف لماذا يتصرف رئيس الولايات المتحدة بهذه الطريقة تجاه حلفائه، وهذه ليست المرة الأولى".
وأضافت: "لا يسعني إلا أن أقول إنه من المخيب للآمال أنه لا يُظهر القدر نفسه من الحزم تجاه أعداء الغرب والولايات المتحدة، الذين يتعامل مع قادتهم بقدر أكبر بكثير من التساهل".
وختمت بالقول: "هناك أمر واحد يجب أن يتذكره: لا أنا ولا إيطاليا نتوسل لأحد".








