
قبل 10 سنوات، صوّت البريطانيون لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي، في استفتاء روّج له باعتباره انتصاراً سياسياً واستعادة للسيادة الوطنية، لكن بعد عقد من الزمن، ومع استمرار التحديات الاقتصادية التي تواجهها المملكة المتحدة، تراجعت حماسة كثير من البريطانيين لهذا المشروع.
وأظهر استطلاع للرأي أجراه المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية أن ما يصل إلى ثلثي البريطانيين بمختلف انتماءاتهم السياسية، يعتقدون أن قرار بلادهم بالانسحاب من الاتحاد الأوروبي عام 2016 كان له تأثير سلبي على البلاد.
وكشف الاستطلاع، الذي أجراه المجلس (وهو مركز أبحاث)، بين 7 و14 مايو الماضي، وشارك فيه أكثر من 2000 شخص، أن نحو ثلثيهم يعتبرون أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي رفع تكاليف المعيشة وأثر سلباً على الاقتصاد.
وقال رئيس المجلس مارك ليونارد: "على مدى 10 سنوات أدرك البريطانيون أن آمالهم في حياة أفضل خارج الاتحاد الأوروبي لم تتحقق، وأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قوّض قدرة المملكة المتحدة على التعامل مع قضايا تحظى باهتمام الناخبين".
"أوروبا شريك أمني أفضل من أميركا"
ورأى 56% من المشاركين في الاستطلاع أن الانسحاب من الاتحاد الأوروبي كان له تأثير سلبي على معالجة قضايا متعلقة بمكافحة الهجرة غير الشرعية والتجارة والبيروقراطية، بينما قال 57% إنه زاد من الصعوبات التي يواجهها الشبان اجتماعياً واقتصادياً، واعتبر 57% أنه كان قراراً "خاطئاً".
وأشار المجلس إلى أن ثلاثة أرباع من شملهم الاستطلاع يرغبون الآن في إقامة علاقات أوثق مع الاتحاد الأوروبي.
وأظهر الاستطلاع أن البريطانيين يرون أن أوروبا شريك أمني أفضل من الولايات المتحدة، في حين لم تتجاوز نسبة من يعتبرون واشنطن حليفاً 18% من المشاركين.
وكانت قضية الحد من الهجرة أحد أبرز محاور حملة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، لكن الاستطلاع أظهر أن 56% من البريطانيين يرون أن نهج ما بعد الخروج لم يكتب له النجاح، ويقولون إنهم سيدعمون عودة حرية التنقل مع الاتحاد الأوروبي لتعزيز العلاقات التجارية.
ولفت المجلس إلى أن استطلاعاً منفصلاً أُجري في 15 من دول الاتحاد الأوروبي، أظهر أن ثلثي من شملهم الاستطلاع يؤيدون عودة بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي في المستقبل.










