بريطانيا.. ستارمر يستعد للاستقالة من رئاسة الحكومة | الشرق للأخبار

بريطانيا.. ستارمر يستعد للاستقالة من رئاسة الحكومة

time reading iconدقائق القراءة - 7
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أثناء زيارة مشروع سكني في شمال لندن. 19 يونيو 2026 - Reuters
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أثناء زيارة مشروع سكني في شمال لندن. 19 يونيو 2026 - Reuters

رجح وزراء مقربون من رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أنه سيعلن، الاثنين، استقالته من منصبه في رئاسة الحكومة، ويحدد إطاراً زمنياً لرحيله من منصبه، حسبما أفادت صحيفة "الأوبزرفر" البريطانية، بينما أفادت صحيفة "التليجراف"، بأن حلفاء ستارمر يعتقدون أنه يستعد للتنحي عن منصبه، بعدما تضاءل الدعم الذي يحظى به في حزب العمال الحاكم، خلال عطلة نهاية الأسبوع، على الرغم من أن مصدراً حكومياً قال إن ستارمر "لا يزال يركز على المضي قدماً في مهام منصبه".

وأشارت شبكة "سكاي نيوز"، الأحد، إلى أن وزيرة الخارجية إيفيت كوبر، وهي من كبار وزراء حكومة ستارمر، أبلغته بضرورة تنحيه عن منصبه. 

وتزايدت التهديدات التي تحيط بمنصب ستارمر، والتي كانت تتصاعد منذ أشهر، بشكل حاد، الجمعة، عندما فاز منافسه آندي بيرنهام بمقعد في البرلمان يتيح له خوض منافسة رسمية على زعامة حزب العمال.

وذكرت "الأوبزرفر"، السبت، أن ستارمر يناقش الأمر مع زوجته في تشيكرز، مقر إقامته الريفي، قبل اتخاذ قرار نهائي، لكن كبار الشخصيات في حزب العمال يتوقعون صدور بيان واضح بشأن مستقبله بحلول الاثنين.

وقالت الصحيفة، التي لم تذكر مصدر معلوماتها، إن ستارمر خلص إلى نتيجة مفادها، أنه لم يعد ممكناً استمراره في منصبه، بعد أن تحدث إلى وزراء في الحكومة، ومستشارين ومانحين، وقادة نقابيين.

في المقابل، قال مصدر حكومي إن ستارمر لا يزال يركز على مهامه، مشيراً إلى تصريحات سابقة أدلى بها في هذا الشأن.

وقال ستارمر، الجمعة، إنه سيواجه أي منافسة له على قيادة الحزب، وحض حزب العمال على عدم تمزيق صفوفه بالصراعات الداخلية.

وقاد ستارمر حزب العمال البريطاني، إلى فوز ساحق في انتخابات عام 2024، لكن شعبيته انهارت بعد سلسلة فضائح وتقلبات سياسية أعطت العديد من الناخبين انطباعاً عاماً بأنه غير قادر على تحقيق التحسن، الذي وعد به في مستويات معيشتهم.

وإذا استقال أو أُقيل، فهذا يعني أن البلاد ستعيّن رئيس وزرائها السابع في غضون ما يزيد قليلاً عن عقد واحد، وهو أعلى معدل لتغيير الرؤساء فيما يقرب من قرنين، ما يعكس الغضب من إخفاق الحكومات المتعاقبة في تحسين الخدمات العامة ومعالجة قضايا مثل الهجرة غير الشرعية.

ووفقا لإحصاء أجرته "رويترز"، أعلن أكثر من 100 نائب منتخب في حزب ستارمر، أي ما يقارب ربع مجموع نواب حزب العمال في مجلس العموم البريطاني، رغبتهم في استقالة ستارمر، أو وضع إطار زمني لرحيله.

تحركات حزبية

وقال مسؤول حكومي رفيع المستوى لصحيفة "التليجراف"، إن رئيس الوزراء الذي يواجه أزمة يدرك أن "اللعبة انتهت"، وأن تفكيره يتجه نحو كيفية "تعزيز إرثه".

وأشار المسؤول إلى وجود "الكثير من التحركات" بين وزراء الحكومة، منذ فوز آندي بيرنهام في الانتخابات الفرعية في دائرة ماكيرفيلد، ما دفع ستارمر إلى إعادة النظر في التزامه السابق بالاستمرار في منصبه.

وقال أحد نواب حزب العمال، الذي يُعتبر عادةً من الموالين لرئيس الوزراء، إنه يعتقد أن ستارمر سيعلن موعد رحيله، الاثنين، على أقرب تقدير، لأن الدعم الذي يحظى به بين النواب انخفض الآن إلى مجرد عدد قليل من "الأصدقاء والعائلة".

وأضاف: "لم يتبقَ أحد. في الواقع، الأشخاص الذين يعمل أقاربهم في رقم 10 (مقر رئاسة الوزراء)، أو الأصدقاء الشخصيون لكير منذ فترة طويلة هم تقريباً الوحيدون المتبقون"، مضيفين أن محاولة عرقلة مسار بيرنهام نحو داونينج ستريت "تشبه محاولة مقاومة الجاذبية".

وتوقع أحد المسؤولين الحكوميين بأن "شيئاً ما سيحدث بحلول نهاية الأسبوع"، محذراً من أنه إذا لم يستقل ستارمر "فقد نصل إلى مرحلة الاستقالات الجماعية".

وقال مصدر حكومي آخر، إن ستارمر كان يفكر في مستقبله خلال عطلة نهاية الأسبوع، مضيفاً أن "هذا النوع من الأشخاص" الذين يخبرونه الآن بأن أيامه قد انتهت هم "أشخاص مختلفون؛ فهم ليسوا الأشخاص المعتادين".

بيرنهام الأوفر حظاً

وقال نائب سابق موالٍ كان يدعم رئيس الوزراء بشكل علني حتى الشهر الماضي، إنه يعتقد أن ستارمر "انتهى"، مضيفاً: "يمكن لآندي أن ينتصر دون منافسة، فهو يمتلك قصة جيدة، كما أنه الخيار الأفضل لتشكيل تحالف واسع النطاق عند إجراء الانتخابات العامة". وقال أحد حلفاء ستارمر لصحيفة "ذا صن": "أعتقد أن فرصة استمراره في المنافسة الآن لا تتجاوز 25%".

ويحظى بيرنهام بدعم ما يقرب من 300 نائب، حيث يرى حلفاؤه أن حجم الدعم الذي يحظى به يعني أن تتويجه سيكون "أمراً حتمياً".

فيما يطالب وزراء ونواب في البرلمان، والذين كان العديد منهم في السابق من الموالين الأوفياء لستارمر، بتحديد إطار زمني لرحيله، بدلاً من خوض منافسة على زعامة حزب العمال.

قال مصدر حكومي لهيئة الإذاعة البريطانية BBC، إنه "من الجنون" تصور أن ستارمر يمكنه التغلب على بيرنهام في معركة على الزعامة، بينما قال مصدر في مجلس الوزراء، إنهم لا يرغبون في رؤية رئيس الوزراء "يهين نفسه" في هذه المنافسة.

وأفادت صحيفة "فاينانشيال تايمز"، بأن جوناثان رينولدز، رئيس الكتلة البرلمانية أخبر ستارمر، الجمعة، بأن هناك رغبة متزايدة بين أعضاء البرلمان في انتقال منظم للسلطة إلى بيرنهام.

ويُنظر إلى بيرنهام، وهو سياسي محترف يبلغ من العمر 56 عاماً، من قبل الكثيرين في حزب العمال على أنه الخليفة الأكثر ترجيحاً لستارمر، سواء من خلال نقل السلطة بالتفاوض أو من خلال منافسة رسمية على الزعامة.

ولم يعلن بيرنهام حتى الآن عزمه منافسة ستارمر رسمياً، لكنه استغل خطاب فوزه ليعد بمسار جديد للبلاد. وحث حلفاؤه ستارمر على الموافقة على التنحي وتسليم السلطة طواعية.

تصنيفات

قصص قد تهمك