
أعلنت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري الأربعاء، أسماء أعضاء الثلث المكمل لمجلس الشعب ممن اختارهم الرئيس أحمد الشرع، مشيرة إلى أن المجلس سيعقد أولى جلساته في 6 يوليو الجاري، بعد أكثر من 8 أشهر على بدء عملية تشكيله.
وقال رئيس اللجنة محمد طه الأحمد خلال مؤتمر صحافي، إن مدة دورة مجلس الشعب بناء على الإعلان الدستوري سنتين ونصف السنة (ثلاثون شهراً) قابلة للتمديد، مشيراً إلى أن المجلس سيركز على تعزيز الدور التشريعي في المرحلة المقبلة.
ويتولى البرلمان السلطة التشريعية إلى حين إقرار دستور دائم وتنظيم انتخابات.
وأوضح المسؤول السوري أنه لم يتم الاعتماد على المحاصصة المناطقية في التعيين، وإنما على الكفاءات بحيث تؤدي الشخصيات الدور المطلوب منها خلال المرحلة القادمة.
ووفقاً لوكالة الأنباء السورية "سانا"، أوضح الأحمد أن قائمة الأعضاء المعينين تعكس الوفاء لتضحيات الشعب السوري إذ تضم ذوي شهداء، وناجين من المعتقلات ومن الهجمات الكيميائية، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والخبراء وأصحاب الكفاءات، ووجهاء المجتمع، والشخصيات الوطنية التي عرفت بخبرتها ونزاهتها وخدمتها للشأن العام.
وأكد أن أعضاء المجلس يدركون حجم المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقهم، وسيكونون على قدر الأمانة في تمثيل الشعب، وممارسة دورهم التشريعي والرقابي، والإسهام في بناء مؤسسات الدولة، وتحقيق تطلعات السوريين إلى مستقبل يسوده الأمن والاستقرار والعدالة.
وسيكون لدى المجلس الذي يضم 210 أعضاء، سلطات محدودة في ظل نظام الحكم الرئاسي الذي وضعه الشرع منذ الإطاحة بالنظام السابق في عام 2024. واختارت هيئات ناخبة في الدوائر الانتخابية ثلثي الأعضاء العام الماضي.
"الثلث المكمل"
بدوره، أوضح الأمين العام لمجلس الشعب محمد حمزة شموط أن الثلث المكمل لأعضاء المجلس يتوزع إلى 23 شخصاً من الأعيان و47 من الكفاءات بينهم 12 من حملة الماجستير و17 من حملة الدكتوراه، في حين يتوزعون جغرافياً إلى 5 من إدلب و6 من حمص و7 من الحسكة و4 من درعا و3 من الرقة و5 من دمشق و2 من القنيطرة و6 من دير الزور و4 من اللاذقية و5 من ريف دمشق و14 من حلب و2 من طرطوس و5 من حماة و2 من السويداء، وفقاً لـ"سانا".
وجرى اختيار 137 عضواً من قِبل هيئات ناخبة، وتوفي منهم مصطفى كلثوم، ممثل جسر الشغور، الأسبوع الماضي، ليصبح عدد المقاعد الشاغرة أربعة؛ منها ثلاثة لمحافظة السويداء التي لم تجر فيها الانتخابات بسبب الظروف الأمنية، فيما عين رئيس الجمهورية 70 اسماً بشكل مباشر بهدف معالجة النقص في التمثيل الناجم عن آلية الانتخابات غير المباشرة.
وجرت الانتخابات للمرحلة الانتقالية وفق نظام انتخابي غير مباشر، اعتمد على آلية الاقتراع من خلال "هيئات ناخبة" بدلاً من التصويت الشعبي العام المباشر. واستغرقت إجراءات التحضير والاقتراع عاماً كاملاً منذ انطلاق عمل اللجان التحضيرية في يونيو 2025، وشملت جميع المحافظات السورية باستثناء محافظة السويداء.
ويأتي تشكيل مجلس الشعب السوري بمن فيه الثلث المكمل كآلية دستورية انتقالية نص عليها النظام الانتخابي المؤقت بهدف ضمان قدرة المجلس على العمل ضمن الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد في مرحلة ما بعد التحرير، وهي ليست نموذجاً تشريعياً دائماً في سوريا، وإنما صيغة مرتبطة بالمرحلة الراهنة، حسبما أوردت "سانا".








