
دعا الرئيس دونالد ترمب الأميركيين إلى حماية الحريات، التي تصورها مؤسسو البلاد قبل 250 عاماً، في مواجهة ما وصفه بالتهديد "الشيوعي"، الذي يشكله الديمقراطيون التقدميون، وذلك في كلمة ألقاها عشية عيد الاستقلال عند جبل راشمور.
وقال ترمب عند جبل الجرانيت في ولاية ساوث داكوتا، حيث نُحتت وجوه أربعة رؤساء أميركيين "نقف تحت النصب التذكاري لهؤلاء الأبطال، وهم مجموعة حقيقية من الأشخاص المذهلين، ونجدد التزامنا بأن نكون أمة كبيرة وجريئة ونبيلة وعظيمة مثل هؤلاء العمالقة الأميركيين، وهذا ليس بالأمر السهل، لكننا سنفعله".
وأضاف: "بفضل الله، تُعد الولايات المتحدة الأميركية أنجح وأعظم وأروع دولة وُجدت في تاريخ البشرية، ويشرفني أن أكون رئيسكم".
وتابع: "هناك الآن عودة لظهور الخطر الشيوعي في أراضينا، بما في ذلك من الوافدين الجدد إلى بلدنا الذين يتبنون أفكارا تتعارض تماماً مع أسلوب حياتنا ونجاحنا العظيم... لن نسمح بحدوث ذلك".
ووصف ترمب الشيوعية بأنها "تهديد مميت للحرية الأميركية"، مشبهاً إياها بهجمات 11 سبتمبر، وقال إنها "عدو للدستور، وعدو للرابع من يوليو 1776، وعدو بشكل عام"، وفق ما نقلت شبكة NBC.
وانتقل ترمب بعد ذلك للحديث عن انتخابات نوفمبر المقبلة، قائلاً إن الجمهوريين لن يخسروا إلا "إذا سمحوا لأنفسهم بخسارة الانتخابات النصفية"، وذلك بعدم إلغاء قاعدة التعطيل البرلماني في مجلس الشيوخ (الفيليبستر) وعدم إقرار قانون SAVE America، وهو مشروع قانون رئيسي يتعلق بالانتخابات، وقد قوبل ذكره بتصفيق حار من الحضور.
وأضاف ترمب أنه إذا أقدم الكونجرس على هاتين الخطوتين، "فلن نخسر أي انتخابات لمدة مئة عام".
ويواصل ترمب منذ أسبوع الآن التحدث عن مكاسب الديمقراطيين الاشتراكيين، لكنه تطرق لهذا الموضوع، الجمعة، على نحو أكثر حدة واستفاضة، في وقت يواجه فيه الأميركيون تضخماً عنيداً وارتفاعاً في أسعار البنزين منذ بدء حرب إيران.
ومع تزايد القلق من أن الصراع قد يتسبب في خسارة الحزب الجمهوري لسيطرته على أحد مجلسي الكونجرس على الأقل في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، استغل المشرعون الجمهوريون سلسلة النجاحات التي حققها المرشحون الديمقراطيون اليساريون في الآونة الأخيرة.
وقال ترمب إن التهديد يأتي أيضاً من "الوافدين الجدد إلى بلدنا"، رابطاً خطابه المعادي للشيوعية بالنغمة المعادية للمهاجرين التي تبناها خلال حملته الانتخابية. ووصل ترمب خلال حديثه الجمعة، إلى حد القول إن الوافدين الجدد يجب طردهم.
وتابع: "نحن نتعهد ونقسم أمام الجميع أن مواطني الولايات المتحدة الأميركية سوف يقضون على الشيوعية سريعاً... سنطردهم بسرعة وسنواصل بناء بلدنا ليصبح أكبر وأفضل وأقوى من أي وقت مضى. لن تصبح أميركا أبدا دولة شيوعية!".
وفاز أربعة مرشحين تقدميين، من بينهم ثلاثة ديمقراطيين اشتراكيين، في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في مدينة نيويورك قبل نحو أسبوعين وفي كولورادو الثلاثاء. وفاز المرشحون التقدميون أيضاً في انتخابات في كنتاكي ونيوجيرزي وأوهايو وبنسلفانيا وتكساس.
ووصف ترمب انتصاراتهم بأنها "أكبر تهديد لبلدنا منذ تأسيسه".








