
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء، إن الولايات المتحدة قد تسحب جميع جنودها من أوروبا، وذلك، في مستهل زيارته لتركيا لحضور قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وذلك، وسط استمرار الخلاف بشأن السيطرة على جزيرة جرينلاند التابعة للدنمارك.
وأضاف لصحافيين خلال لقائه بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في تركيا، رداً على سؤال بشأن إقليم جرينلاند التابع للدنمارك، إن السيطرة على جرينلاند، "ينبغي أن تؤول لأميركا لا إلى الدنمارك".
وقال: "هذا هو ما أضر بعلاقتي مع حلف الناتو. لأن جرينلاند لا تساعد الدنمارك. الدنمارك لا تنفق أموالاً كافية لمساعدة جرينلاند فعلياً، لكنها تمثل جزءاً مهماً بالنسبة للولايات المتحدة. وهي محاطة بسفن صينية وسفن روسية. يجب أن تكون جرينلاند تحت سيطرة الولايات المتحدة، وليس الدنمارك. يمكننا سحب جميع جنودنا من أوروبا. عليهم أن يكونوا حذرين".
وفي معرض رده على سؤال آخر، رفض ترمب القول ما إذا كان يعتزم الإعلان عن خفض إضافي للقوات الأميركية في أوروبا، مكتفياً بالقول "سنرى".
مقاتلات F-35 لتركيا
وبشأن قضية بيع مقاتلات F-35 إلى تركيا، قال ترمب: " سنتخذ قراراً بشأن تصدير طائرات F-35 لتركيا". وبشأن صيانة محركات المقاتلات، قال ترمب: "تركيا اشترت طائرات وأعتقد أن علينا التزاماً بصيانة محركاتها".
ورداً على سؤال حول الإجراءات المفروضة بموجب قانون لمواجهة خصوم الولايات المتحدة بفرض العقوبات عليهم، قال ترامب لصحفيين "سنرفع العقوبات" عن تركيا.
وفرضت واشنطن في 2020 عقوبات بموجب هذا القانون على تركيا بسبب حصولها على منظومات الدفاع الجوي الروسية S-400. واستبعدت أيضاً أنقرة من برنامج مقاتلات F-35، وهي خطوة وصفتها تركيا بأنها غير عادلة وغير قانونية.
بدوره، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنه يأمل في نتيجة إيجابية بشأن رغبة أنقرة في شراء المقاتلة، وأضاف أن ترمب كان قد وعد بتزويد تركيا بخمس طائرات وأنه "دائماً ما يفي بوعوده".
وفيما يخص حرب أوكرانيا، قال ترمب إنه تحدث إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين وإنه يعتقد بأن الحرب في أوكرانيا ستنتهي.
وتابع: "أعتقد أننا سنتوصل إلى حل، وآمل أن يكون ذلك قريباً، أعتقد أن كلاً من روسيا وأوكرانيا تريدان التوصل إلى اتفاق.
استقبال حافل
ووصل ترمب الثلاثاء، إلى العاصمة التركية أنقرة حيث حظي باستقبال كبير، قبيل قمة حاسمة للناتو، حيث نظمت تركيا مراسم استقبال عكست العلاقات الوثيقة بين ترمب والرئيس التركي.
واستقبل أردوغان ترمب بسجادة حمراء، لدى وصوله إلى قاعدة إتيمسجوت الجوية، حيث اصطف حرس الشرف على الجانبين. وكان أردوغان بانتظار ترمب على مدرج القاعدة للترحيب به، في إشارة إلى العلاقة بين الزعيمين. وسبق أن وصف ترمب أردوغان مراراً بأنه "صديق".
وقال البيت الأبيض إنه كان في استقبال ترمب أيضاً لدى وصوله، السفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث الرئاسي الخاص إلى سوريا والعراق توم براك، والسفير الأميركي لدى الناتو مات ويتيكر، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين.
ومن المنتظر أن يبلغ ترمب أردوغان بأنه مستعد لإعادة تركيا إلى برنامج يتيح لها شراء مقاتلات F-35 الشبحية، في خطوة من شأنها إلغاء الحظر الذي فرضه ترمب نفسه قبل سبع سنوات لأسباب تتعلق بالأمن القومي.
استثمارات دفاعية
قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إن الحلف حقق "تقدماً ملحوظاً"، في الاستثمار في الدفاع والإنتاج المحلي للأسلحة، بما يقلل الاعتماد على الموردين من خارج دول الحلف.
وأضاف أن مؤسسات مالية حشدت 217 مليار دولار لدعم أمن ودفاع الحلف، مضيفاً: "هذه مجرد البداية".
وكشف قادة في الحلف عن صفقات تسلح بقيمة عشرات المليارات من الدولارات في تركيا، الثلاثاء، في رسالة تؤكد أنهم يستجيبون لدعوات الولايات المتحدة لزيادة الإنفاق من أجل الدفاع عن أوروبا.
وعلى أنغام موسيقية حماسية ومقاطع فيديو مصممة بشكل احترافي خلال منتدى للصناعات الدفاعية في العاصمة أنقرة، أعلن روته سلسلة من المبادرات، بينما عُرض على شاشة مجموع قيم الصفقات المختلفة.
ودعا روته إلى "ثورة" في صناعة الدفاع عبر الحلف، محذراً من الإنفاق العسكري الضخم لروسيا، وكذلك من الصين وكوريا الشمالية وإيران.
وتسلط تصريحات روته في مستهل القمة الضوء على التزامات الدول الأوروبية بزيادة الإنفاق الدفاعي، وهي قضية محورية بالنسبة لترمب، الذي وجه انتقادات متكررة للحلف، ودعا أعضاءه إلى "بذل المزيد من الجهد".










