
تصاعد التوتر بين البرازيل والولايات المتحدة، الخميس، بعدما وصف وزير الخارجية البرازيلي ماورو فييرا تصريحات نظيره الأميركي ماركو روبيو بشأن الرسوم الجمركية بأنها "غير مقبولة" و"مسيئة"، متهماً واشنطن بإجراء تحقيقات تجارية "أحادية الجانب تفتقر إلى المبررات".
وأعلنت الولايات المتحدة، الأربعاء، رسمياً فرض رسوم على مجموعة من المنتجات البرازيلية، وقال مكتب الممثل التجاري الأميركي (USTR) جيميسون جرير، أن القرار بتوجيه من الرئيس دونالد ترمب، منهياً تحقيقاً تجارياً استمر نحو عام.
وعقب الإعلان، وجّه روبيو انتقادات إلى الحكومة البرازيلية في منشور على منصة "إكس"، قائلاً: "سياساتكم الاقتصادية سيئة للأميركيين وسيئة للبرازيليين. خلال العام الماضي، وضع لولا (الرئيس البرازيلي) غروره الشخصي فوق إبرام اتفاق يصب في مصلحة رفاه الشعب البرازيلي، وهذه الرسوم هي الثمن لذلك".
"هجوم فظ على دولة صديقة"
ورد فييرا في تصريحات للصحافيين الخميس، قائلاً إن موقف روبيو يمثل "هجوماً فظاً ومتغطرساً" على رئيس دولة صديقة. وأضاف الوزير البرازيلي أنه "من الواضح أن ما يزعج الحكومة الأميركية هو أن البرازيل لم تخضع للمطالب المفرطة والطلبات غير المعقولة التي قُدمت خلال مسار المفاوضات".
وتابع: "أضرب مثالاً على ذلك، المطالب المتعلقة بفتح قطاعات كاملة من الاقتصاد البرازيلي أمام الولايات المتحدة بشكل كامل وغير مشروط وحصري، من دون أي مقابل للمنتجات البرازيلية".
وقالت الخارجية البرازيلية بشكل منفصل، إن البرازيل عقدت منذ مارس من العام الماضي، أكثر من 30 اجتماعاً مع الولايات المتحدة، بما في ذلك لقاءات مع روبيو وجرير.
كما استخدم الوزير النبرة نفسها بشأن ملف إزالة الغابات الذي أشارت إليه الولايات المتحدة، واصفاً الانتقادات بأنها "عبثية"، ومؤكداً أن البرازيل خفّضت المساحات التي تشهد إزالة للغابات، وفق CNN BRASIL.
واعتبرت الحكومة البرازيلية الخميس، أن يوم 15 يوليو سيدخل تاريخ العلاقات بين البرازيل والولايات المتحدة باعتباره "علامة مؤسفة".
وأعلنت الرئاسة البرازيلية، في بيان، أنها ستستخدم الأدوات المنصوص عليها في قانون المعاملة بالمثل لمواجهة الرسوم الجديدة التي فرضتها واشنطن.









