
قال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، في تصريحات لـ"الشرق"، إن الحكومة اليمنية انتقلت إلى استراتيجية جديدة في إدارة الأزمة، تقوم على حماية الدولة ومؤسساتها ومنع تشكل مصادر التهديد، بدلاً من الاكتفاء بالتعامل مع نتائجها بعد وقوعها.
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب إعلان رئاسي عن مرحلة جديدة تهدف إلى استعادة سيادة الدولة الكاملة وتفعيل دور مؤسساتها في جميع أنحاء البلاد، وهو إعلان أثار تساؤلات حول طبيعة هذه المرحلة وما إذا كانت تمثل تحولاً في طريقة إدارة الحكومة الشرعية.
وأوضح الإرياني أن مجلس القيادة الرئاسي اتجه إلى "مقاربة مختلفة" تقوم على استباق مصادر التهديد ومنع تشكلها قبل أن تتحول إلى أمر واقع يصعب التعامل معه.
وأضاف أن الدولة "لم تعد تقبل باحتكار المليشيات عنصر المبادأة، بحيث تختار توقيت التصعيد ومكانه وأدواته، ثم تفرض على الجميع التعامل مع نتائجه، مؤكداً أن الدولة تعمل اليوم على استعادة حقها الطبيعي في تحديد خياراتها وإدارة هذا الملف بما ينسجم مع مصالح اليمن واليمنيين، وليس مع حسابات الجماعة الانقلابية أو الجهات التي تدعمها".
وأشار وزير الإعلام اليمني إلى أن الأزمة في البلاد "لم تعد تُقرأ باعتبارها انقلاباً داخلياً فحسب، بل مشروعاً عسكرياً مرتبطاً بأجندة الحرس الثوري الإيراني، الذي يحاول استخدام اليمن منصة لتهديد أمن المنطقة والممرات البحرية الدولية".
وأكد أن هذا التحول في فهم طبيعة الأزمة يفرض بدوره تحولاً في آليات التعامل معها، موضحاً أن ما أعلنه رئيس مجلس القيادة الرئاسي لا يمثل رداً على حادثة بعينها، وإنما إعلان انتهاء مرحلة وبداية أخرى عنوانها "حماية الدولة، واستعادة السيادة، ومنع تحويل اليمن إلى منصة دائمة لتهديد الإقليم والعالم".
ورداً على تساؤلات بشأن ما إذا كانت هذه المرحلة تمثل تصعيداً، شدد الإرياني على أن "ما تقوم به الدولة اليوم لا يعني الانتقال إلى خيار التصعيد، بل الانتقال إلى استراتيجية مختلفة في إدارة الأزمة تستهدف إنهاء التهديد من جذوره، بما يحفظ سيادة الجمهورية اليمنية ويعيد القرار الوطني إلى مؤسسات الدولة وحدها".
وفي سياق متصل، أشار الإرياني إلى أن كلمة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، الاثنين، تضمنت تعهداً باستئناف تصدير النفط لتحقيق الاستفادة القصوى من عائداته في دعم احتياجات اليمنيين وبناء الدولة.
وأوضح أن الحكومة بدأت بالفعل عمليات إعداد وتجهيز المرافق النفطية تمهيداً لاستئناف التصدير، مبيناً أن مرحلة التجهيز قد تستغرق نحو شهر قبل الوصول إلى طاقة تصديرية تعادل 25% من القدرة المستهدفة.








