ثلثا سكان قطاع غزة قد يواجهون الجوع الشديد بحلول نهاية 2026 | الشرق للأخبار

تقرير: ثلثا سكان قطاع غزة قد يواجهون الجوع الشديد بحلول نهاية 2026

time reading iconدقائق القراءة - 5
فلسطينيون يحملون إمدادات المساعدات التي تلقوها من مؤسسة غزة الإنسانية (GHF) في وسط قطاع غزة. 1 أغسطس 2025 - REUTERS
فلسطينيون يحملون إمدادات المساعدات التي تلقوها من مؤسسة غزة الإنسانية (GHF) في وسط قطاع غزة. 1 أغسطس 2025 - REUTERS

حذر التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي IPC، ومنظمتا الأغذية والزراعة (فاو)، والأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، الخميس، من أن التحسن المحدود في الوضع الغذائي بقطاع غزة لا يزال هشاً، في ظل استمرار نقص التمويل وصعوبة إيصال المساعدات، متوقعين أن يواجه نحو 1.4 مليون شخص، أي 67% من سكان القطاع، مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي بحلول ديسمبر المقبل.

وقال أحدث تقييم صادر عن IPC إن أكثر من 1.2 مليون شخص في غزة، بما يعادل نحو 59% من السكان، عانوا من مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي خلال الفترة من منتصف أبريل حتى نهاية يونيو الماضي، بينهم نحو 212 ألف شخص في مستوى "الطوارئ"، وهي المرحلة الرابعة في التصنيف، قبل مرحلة "الكارثة أو المجاعة".

وأشار التقييم إلى أن مستويات سوء التغذية الحاد، ولا سيما بين الأطفال، تراجعت بصورة ملحوظة بعد زيادة إمدادات الغذاء وخدمات التغذية عقب وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، لكنه حذر من أن هذا التقدم معرض للانتكاس مع تقليص وكالات الإغاثة تدفقات المساعدات بسبب نقص التمويل.

74 ألف طفل بحاجة إلى علاج من سوء التغذية 

ووفقاً للتقييم المشترك، لا يزال استهلاك الغذاء غير كافٍ لدى معظم الأسر في غزة، فيما تلجأ بعض الأسر إلى البحث عن الطعام في القمامة، في مؤشر على استمرار هشاشة الوضع الإنساني رغم التحسن النسبي مقارنة بنهاية العام الماضي.

وقالت "فاو" و"يونيسف" إن نحو 1.4 مليون شخص في غزة يعانون حالياً، أو قد يواجهون خلال الأشهر المقبلة، مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، وهو انخفاض نسبي مقارنة بنحو 1.6 مليون شخص، أو 77% من السكان، في نهاية العام الماضي، لكنهما شددتا على أن الوضع لا يزال حرجاً، خصوصاً بالنسبة للأطفال الصغار وكبار السن والفئات الأكثر ضعفاً.

ومن المتوقع أن يبقى نحو 74 ألف طفل بحاجة إلى علاج من سوء التغذية الحاد خلال العام المقبل، فيما ستحتاج نحو 25 ألف امرأة حامل ومرضعة إلى دعم غذائي، بحسب التقييم.

وأشار البيان إلى أن كثيراً من المتضررين يعيشون في مناطق قريبة من خطوط السيطرة العسكرية الإسرائيلية، حيث لا يزال الوصول إلى المساعدات والخدمات الإنسانية صعباً للغاية.

ويتكدس سكان غزة في المنطقة الساحلية الواقعة غرب "الخط الأصفر"، حيث يعيش معظمهم في مخيمات خيام تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، ويعتمدون على المساعدات الإنسانية.

تراجع المساعدات والتمويل

وكان التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي أعلن في ديسمبر الماضي أن أجزاء من قطاع غزة لم تعد تعاني من "ظروف المجاعة"، متراجعاً عن تقييم سابق صدر في أغسطس، لكنه حذر في تقييمه الأخير من أن هذا التحسن قد يتبدد إذا استمر تراجع كميات المساعدات والتمويل.

وأضاف أن برامج التغذية التكميلية للنساء الحوامل والمرضعات خفضت عدد المستفيدات إلى النصف، ليصل إلى 6 آلاف امرأة بين يناير ومايو من العام الجاري، مرجحاً أن تؤدي أي تخفيضات إضافية إلى زيادة الضبابية بشأن قدرة منظمات الإغاثة على العمل داخل القطاع.

ويعتمد معظم سكان غزة على المساعدات الإنسانية منذ اندلاع الحرب في عام 2023، في ظل النزوح المتكرر والقيود المفروضة على إيصال المساعدات.

في المقابل، تقول وزارة الخارجية الإسرائيلية إن إسرائيل لا تفرض قيوداً على دخول الغذاء إلى غزة، مشيرة إلى أنها سهلت دخول أكثر من 1.8 مليون طن من المواد الغذائية إلى القطاع منذ أكتوبر 2025.

وقتلت القوات الإسرائيلية أكثر من 1100 فلسطيني منذ بدء سريان وقف إطلاق النار، معظمهم في غارات جوية وضربات نفذتها طائرات مُسيرة في أنحاء القطاع.

تصنيفات

قصص قد تهمك