
أعلن حزب "الأصالة والمعاصرة" في المغرب، السبت، انضمام الوزير المنتدب المكلف بالميزانية ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، رسمياً إلى صفوف الحزب، وذلك قبيل الانتخابات البرلمانية المقررة خلال سبتمبر، في خطوة ترفع حظوظ الحزب في تصدر النتائج، وتعزز التكهنات بترؤس لقجع للحكومة المقبلة، التي توصف إعلامياً بـ"حكومة المونديال"، في إشارة إلى استعداد المغرب لاستضافة بطولة كأس العالم 2030 بشكل مشترك مع كل من إسبانيا والبرتغال.
وجاء الإعلان عن انضمام لقجع خلال افتتاح الحزب أعمال الدورة 32 لمجلسه الوطني بمدينة سلا، في سياق عرض برنامجه الانتخابي واستكمال ترتيباته لخوض الاستحقاقات التشريعية المقبلة.
وشددت المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للحزب، فاطمة الزهراء المنصوري، على أن هذا الانفتاح الاستراتيجي يعزز الجاهزية الانتخابية لـ"حزب الجرار"، ويستجيب للرهانات التنموية الراهنة عبر استقطاب الكفاءات والخبرات الوطنية.
وقالت المنصوري: "نرحب بإطارين وطنيين بارزين انضما إلى المكتب السياسي، وهما فوزي لقجع وينجا الخطاط، واللذان يشكلان إضافة نوعية بفضل خبرتهما وكفاءتهما المشهود بهما".
وأردفت: "التحاقكم اليوم ليس مجرد انضمام إلى حزب سياسي فحسب، بل هو اندماج في مشروع مجتمعي متكامل وأسرة سياسية متماسكة، أُسست بنضال متواصل يمتد لأكثر من 18 سنة".
وأشارت إلى أن الحزب "مر بأزمات وتحديات جمة، لكنه خرج منها دائماً أكثر قوة وصموداً، ما جعله يكسب ثقة المواطنات والمواطنين عبر تراب المملكة".
واعتبرت المنصوري أن هذه الثقة "تجسدت بوضوح" في محطة انتخابات 2021، التي تبوّأ الحزب فيها المرتبة الثانية كقوة سياسية رئيسية في البلاد.
وأضافت: "نحن نواصل اليوم السير بثبات في طريقنا لنصبح القوة السياسية الأولى في المغرب".
"حكومة المونديال"
وعلى هامش هذا الإعلان الرسمي، تشهد الساحة السياسية المغربية نقاشاً واسعاً حول دلالات التحاق لقجع بالحزب وتوقيته، وسط قراءات تعتبر أن الخطوة ترفع العقبة الدستورية التي كانت تفرضها صفته التكنوقراطية السابقة، بناءً على أحكام الفصل 47 من الدستور، وتمهد الطريق أمام إمكانية ترؤسه الحكومة المقبلة، في حال تصدر الحزب النتائج.
وينص الدستور المغربي على أن الملك يعين رئيس الحكومة من الحزب الفائز بانتخابات مجلس النواب، وعلى أساس نتائجها، دون أن يحصر ذلك في الأمين العام أو رئيس الحزب، ولو أن العرف جرى بخلاف ذلك.
وترى التحليلات السياسية أن الاستحقاقات التشريعية المقبلة تؤسس لتشكيل ما يُعرف بـ"حكومة المونديال" (2026–2031)، وهي مرحلة دقيقة تقتضي وجود شخصية قيادية تجمع بين الصرامة في تدبير المالية العمومية والنجاعة في المشروعات المرتبطة بتنظيم كأس العالم 2030، ما يجعل انضمام لقجع إلى حزب "الأصالة والمعاصرة" ورقة انتخابية قوية لإعادة رسم التوازنات التنافسية، وتعزيز فرص الحزب في تصدر النتائج أمام بقية منافسيه في الأغلبية.








