
قال الجيش اللبناني الأحد، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل اعتداءاتها وخروقاتها للتفاهمات القائمة والقوانين الدولية عبر التدمير الممنهج للمنازل وتجريفها، والقصف والتمشيط بالأسلحة الرشاشة في عدة مناطق بجنوب البلاد.
وذكر في بيان أن القوات الإسرائيلية استولت على الركام في المناطق الحدودية، وقامت بتفجير مشروع المياه التابع للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني في بلدة مركبا - مرجعيون، وأحرقت أشجار الزيتون المعمرة وأراضٍ زراعية واسعة آخرها عند أطراف بلدة عيترون - بنت جبيل.
وأشار إلى أن هذه الاعتداءات وقعت بالتزامن مع إطلاق النار قرب نقاط تمركز الجيش في كفرتبنيت والنبطية الفوقا وزوطر الغربية، ما عرقل تنفيذ الجيش لمهماته.
وقال إنه يواصل مواكبة عودة الأهالي إلى بلدة زوطر الغربية، وينفذ مهماته في البلدة حفاظاً على سلامة المواطنين، وفي منطقتَي فرون وصريفا، بالتنسيق مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان MCG4L، في موازاة مهماته المتواصلة في سائر المناطق الجنوبية.
وحذر من أن استمرار هذه الاعتداءات "يعيق استكمال انتشار الجيش وفق التفاهمات القائمة، ويمنع عودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم وإرساء الاستقرار في الجنوب".
الجيش اللبناني يبدأ الانتشار بالجنوب
وبدأت وحدات من الجيش اللبناني الأسبوع الماضي، الانتشار في بلدة زوطر الغربية بقضاء النبطية، بالتعاون مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان، وذلك في إطار استكمال انتشارها بالمناطق الجنوبية، فيما دعت قيادة الجيش المواطنين إلى عدم التوجه إلى البلدة إلى حين استقرار الوضع الأمني.
وأعلنت قيادة الجيش اللبناني لاحقاً أن القوات الإسرائيلية أطلقت النار قرب الوحدات العسكرية أثناء تنفيذ المهمة داخل زوطر الغربية، ما عرّض العسكريين للخطر وأعاق عملية الانتشار، مؤكدة أن انتشار الجيش اقتصر على زوطر الغربية، مطالبة إسرائيل بمعالجة أي إشكال عبر قنوات التنسيق الرسمية مع مجموعة (MCG4L)، بدلاً من اللجوء إلى الاعتداءات.
وأوضح العميد المتقاعد في الجيش اللبناني، أكرم سريوي لـ"الشرق"، خريطة الانتشار الميداني لوحدات الجيش اللبناني التي دخلت إلى زوطر الغربية، وهي بلدة لم تكن القوات الإسرائيلية تحتلها بشكل مباشر، لكنها كانت متمركزة على أطرافها، مشيراً إلى أن وحدات الجيش انتشرت، وأن الفرق الهندسية بدأت بعمليات تمشيط للبحث عن الذخائر غير المنفجرة وتأمين المنطقة، فيما طلبت قيادة الجيش من الأهالي الانتظار إلى حين انتهاء عمليات المسح والتأكد من سلامة المكان.
جولة مفاوضات جديدة
وقال مسؤول لبناني لـ"رويترز"، الأربعاء، إنه من المقرر أن يعقد لبنان وإسرائيل الجولة التالية من المفاوضات التي تتوسط فيها الولايات المتحدة في الرابع من أغسطس بإيطاليا.
وأجرى البلدان محادثات مباشرة استمرت لأكثر من ثلاثة أشهر ووصفت بأنها وسيلة لوضع نهاية دائمة للأعمال القتالية منذ اندلاع حرب جديدة في الثاني من مارس بين إسرائيل وجماعة "حزب الله" اللبنانية.
وأسفرت خمسة اجتماعات استضافتها الولايات المتحدة عن اتفاق إطاري في أواخر الشهر الماضي، ينص على نزع سلاح "حزب الله" والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان مع نشر قوات لبنانية.
وانتقلت المحادثات على مستوى السفراء منذ ذلك الحين إلى العاصمة الإيطالية حتى تتمكن الوفود من مناقشة التفاصيل الفنية والمبادئ التوجيهية بشأن "مناطق تجريبية"، وهو المصطلح الذي يطلق على المناطق الجغرافية التي سيتم فيها تنفيذ تلك العملية على مراحل.








