
قالت الرئاسة اللبنانية، الأحد، إن الرئيس جوزاف عون بحث هاتفياً مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون الوضع في جنوب لبنان واستمرار الهجمات الإسرائيلية، وضرورة وضع حد لها.
وأضافت الرئاسة اللبنانية، في بيان، أن الرئيسين أكدا على ضرورة وضع حد للهجمات الإسرائيلية في الجنوب والالتزام بوقف الأعمال العدائية.
وتناول الاتصال الهاتفي مرحلة ما بعد انتهاء عمل قوات "يونيفيل" التابعة للأمم المتحدة في الجنوب، وأهمية المواكبة الدولية لاستقرار الوضع هناك، بحسب البيان.
وأشار البيان إلى أن عون أطلع نظيره الفرنسي على نتائج زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة، ومحادثاته مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمسؤولين الأميركيين.
ميدانياً، قال الجيش اللبناني، الأحد، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل اعتداءاتها وخروقاتها للتفاهمات القائمة والقوانين الدولية عبر التدمير الممنهج للمنازل وتجريفها، والقصف والتمشيط بالأسلحة الرشاشة في عدة مناطق بجنوب البلاد.
وذكر في بيان أن القوات الإسرائيلية استولت على الركام في المناطق الحدودية، وقامت بتفجير مشروع المياه التابع للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني في بلدة مركبا - مرجعيون، وأحرقت أشجار الزيتون المعمرة وأراضٍ زراعية واسعة آخرها عند أطراف بلدة عيترون - بنت جبيل.
نقاط تمركز الجيش
وأشار إلى أن هذه الاعتداءات وقعت بالتزامن مع إطلاق النار قرب نقاط تمركز الجيش في كفرتبنيت والنبطية الفوقا وزوطر الغربية، ما عرقل تنفيذ الجيش لمهماته.
وقال إنه يواصل مواكبة عودة الأهالي إلى بلدة زوطر الغربية، وينفذ مهماته في البلدة حفاظاً على سلامة المواطنين، وفي منطقتَي فرون وصريفا، بالتنسيق مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان MCG4L، في موازاة مهماته المتواصلة في سائر المناطق الجنوبية.
وحذر من أن استمرار هذه الاعتداءات "يعيق استكمال انتشار الجيش وفق التفاهمات القائمة، ويمنع عودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم وإرساء الاستقرار في الجنوب".
وبدأت وحدات من الجيش اللبناني الأسبوع الماضي، الانتشار في بلدة زوطر الغربية بقضاء النبطية، بالتعاون مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان، لاستكمال انتشارها في المناطق الجنوبية.
مع انتشار الجيش اللبناني داخل أولى "المناطق التجريبية" في الجنوب، تدخل آلية تنفيذ اتفاق الإطار اختبارها الأول، وبينما تسعى الدولة إلى تثبيت حضورها الأمني بالتنسيق مع "اليونيفيل" ومجموعة التنسيق العسكري، يبقى نجاح التجربة رهيناً بمدى التزام إسرائيل بالانسحاب الكامل أو التدريجي، وقدرة الجيش على تثبيت انتشاره.
خطة انسحاب
ونقلت "رويترز" عن مسؤول لبناني، الأربعاء، قوله إن من المقرر أن يعقد لبنان وإسرائيل الجولة التالية من المفاوضات التي تتوسط فيها الولايات المتحدة في الرابع من أغسطس بإيطاليا، في الوقت الذي يبدأ فيه البلدان تنفيذ خطة للانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان يقابله نشر للجيش اللبناني في تلك المناطق.
وأجرى البلدان محادثات مباشرة استمرت لأكثر من ثلاثة أشهر، وُصفت بأنها وسيلة لوضع نهاية دائمة للأعمال القتالية منذ اندلاع حرب جديدة في الثاني من مارس بين إسرائيل وجماعة "حزب الله" اللبنانية.
وأسفرت خمسة اجتماعات استضافتها الولايات المتحدة عن اتفاق إطاري في أواخر الشهر الماضي، ينص على نزع سلاح "حزب الله" والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان مع نشر قوات لبنانية.








