
يجري مجلس الأمن الدولي، الخميس، جولة أولية من عمليات الاقتراع غير الرسمية "الاستطلاعية" خلف أبواب مغلقة، لتقييم مدى التأييد الذي يحظى به المرشحون السبعة المتنافسون حالياً على منصب الأمين العام المقبل للأمم المتحدة.
ويسعى المرشحون، الذين ينتمون إلى الأرجنتين، وتشيلي، وكوستاريكا، والإكوادور، وجيانا، والسنغال، وأوغندا، إلى خلافة البرتغالي أنطونيو جوتيريش عندما يغادر منصبه أميناً عاماً للأمم المتحدة، في نهاية هذا العام، بعد ولايتين مدة كل منهما خمس سنوات.
ويواجه خليفة جوتيريش مهمة إعادة تنشيط منظمة تعاني من أزمة وتراجع لمكانتها، وتتعرض لضغوط متزايدة لإصلاح بيروقراطية متضخمة ومكلفة، والحد من الازدواجية في كثير من وكالاتها.
وتشارك الدول الأعضاء في مجلس الأمن، وعددها 15 في تصويتات غير ملزمة. ويسألون عما إذا كانوا "يؤيدون" أو "لا يؤيدون" كل مرشح، أو "ليس لديهم رأي" بشأنه. وتكون عملية التصويت سرية ولا يحضرها سوى أعضاء المجلس.
ولا يوجد مرشح واضح يتصدر السباق، وتشير السوابق التاريخية إلى أن جولات التصويت المتعددة قد تستمر طوال الصيف، وتختتم في أواخر سبتمبر أو أوائل أكتوبر. وقد تستغرق العملية وقتاً أطول إذا لم يظهر مرشح يحظى بتوافق الآراء.
والمرشحون الحاليون هم الأرجنتيني رافائيل جروسي رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، والرئيسة التشيلية السابقة ميشيل باشيليت، والنائبة السابقة للرئيس الكوستاريكي ريبيكا جرينسبان، ووزيرة الخارجية الإكوادورية السابقة ماريا فرناندا إسبينوزا، ووزيرة خارجية جيانا السابقة كارولاين رودريجز-بيركيت، والرئيس السنغالي السابق ماكي سال، والدبلوماسي الأوغندي أولارا أوتونو، الذي دخل السباق الأسبوع الماضي.
ولا يزال بإمكان مرشحين آخرين الانضمام إلى السباق.
جولات اختيار خليفة جوتيريش
في الجولات الأولى من الاستطلاعات غير الرسمية، يتم الإدلاء بأصوات متطابقة، مما يسمح للدبلوماسيين بمعرفة المستويات الإجمالية للتأييد والمعارضة دون الكشف عما إذا كانت الأصوات السلبية قد جاءت من أحد الأعضاء الخمسة الدائمين في المجلس، الذين يتمتعون بحق النقض (الفيتو)، وهم: الصين، وفرنسا، وروسيا، وبريطانيا، والولايات المتحدة.
وفي مرحلة لاحقة، يستخدم ممثلو الدول الخمس دائمة العضوية لوناً مختلفاً عن الأعضاء المنتخبين، يكشف عما إذا كان المرشح قد تلقى صوتاً غير داعم من أحدهم.
ويعتمد مجلس الأمن في النهاية قراراً، عادة خلف أبواب مغلقة، يوصي الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تضم 193 عضواً بتعيين مرشح ما. ويتطلب ذلك تسعة أصوات مؤيدة، وعدم استخدام حق النقض، واعتُبرت موافقة الجمعية العامة اللاحقة، منذ فترة طويلة، مجرد إجراء شكلي.
وتتولى جمهورية الكونغو الديمقراطية الرئاسة الحالية لمجلس الأمن، وأكد سفيرها لدى الأمم المتحدة، زينون موكونجو نجاي، الثلاثاء، أن الجولة الأولى من الاستطلاعات غير الرسمية ستجرى صباح الخميس. وقال إن أوتونو سيدرج في القائمة، على الرغم من أنه لم يشارك بعد في جلسات الاستماع غير الرسمية التي أجراها المرشحون الآخرون.









