إحباط ترمب وفتور العلاقات يدفعان نتنياهو لنهج حذر في واشنطن | الشرق للأخبار

"إحباط ترمب" وفتور العلاقات يدفعان نتنياهو إلى نهج "أكثر حذراً" في واشنطن

مسؤولون أميركيون: رئيس الوزراء الإسرائيلي "يكتفي بالمشورة" بعد تراجع نفوذ إسرائيل

time reading iconدقائق القراءة - 4
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض. 28 يوليو 2026 - white house
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض. 28 يوليو 2026 - white house

يتبنى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، "نهجاً أكثر حذراً" في أحدث محاولاته للتأثير على مقاربة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تجاه حرب إيران، إذ يتجنب الدفع باتجاه أي خيار محدد، مكتفياً في الوقت الراهن بتقديم المشورة والمعلومات، في تحول يعكس إدراكاً متزايداً داخل إسرائيل لضرورة التعامل بحساسية مع البيت الأبيض، حسبما نقلت مجلة "بوليتيكو".

وقال مسؤول إسرائيلي كبير، تحدث للصحافيين، الأربعاء، شريطة عدم كشف هويته، إن هذا النهج يمثل اعترافاً ضمنياً بأن إسرائيل، ونتنياهو على وجه الخصوص، "بحاجة إلى توخي الحذر في التعامل مع ترمب، في وقت تراجعت فيه مكانة إسرائيل داخل البيت الأبيض وفي الولايات المتحدة بشكل عام".

مقاربة إسرائيلية جديدة

وأوضح المسؤول أن الاجتماع الذي عقده نتنياهو مع ترمب، الثلاثاء، واستمر أكثر من ساعة تناول ثلاثة سيناريوهات لمستقبل المواجهة مع إيران، وهي: التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، أو الاكتفاء بممارسة ضغوط اقتصادية عبر العقوبات واستمرار الحصار، أو تصعيد العمل العسكري.

وأضاف أن نتنياهو "لم يدافع عن أي خيار بعينه عندما سُئل عما إذا كان قد أوصى بمسار محدد، بل قدم عرضاً مفصلاً لكل خيار من الخيارات المطروحة".

وقال المسؤول: "القيمة التي أضفناها تتمثل، في اعتقادي، في أننا طرحنا بعض الأفكار الجديدة".

وأشار إلى أنه في المراحل الأولى من الحرب، كان نتنياهو ومساعدوه أكثر وضوحاً في تقديم توصياتهم لترمب، حيث عرضوا خطة عسكرية كانت تقوم على توقع سقوط النظام الإيراني سريعاً، إلا أن تلك الخطة لم تتحقق، وهو ما دفع نتنياهو إلى اعتماد نهج أكثر تحفظاً.

إصلاح العلاقات الأميركية الإسرائيلية 

من جانبه، قال مسؤول في إدارة ترمب، طلب أيضاً عدم كشف هويته بسبب حساسية الملف، وفق "بوليتكيو"، إن "الإسرائيليين يدركون أن القرار النهائي بيد ترمب، ولذلك يتعاملون بحذر حتى لا يُنظر إليهم على أنهم يفرضون مطالب على الإدارة الأميركية". وأضاف المسؤول: "لديهم بعض العمل الذي يتعين عليهم القيام به لإصلاح العلاقة".

وأوضح أن "البيت الأبيض شعر بالإحباط من أداء نتنياهو خلال حرب إيران"، مشيراً إلى أن ترمب "لا يتقبل الضغوط أو المطالب الصادرة عن أي دولة أجنبية".

وقال المسؤول الإسرائيلي، إن تل أبيب "لا ترى حلاً سهلاً" في ظل سعيها مع الولايات المتحدة لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، وإعادة فتح مضيق هرمز، وكذلك إضعاف النظام الإيراني، من وجهة النظر الإسرائيلية.

وأضاف: "أفضل أي خيار يحقق النتيجة المرجوة"، مؤكداً في الوقت نفسه، أنه لا يتجاهل المخاوف المرتبطة بإمكانية فشل أي تحرك عسكري وما قد يترتب عليه من ارتفاع أسعار النفط وتداعيات على الاقتصاد العالمي.

وقال: "إذا أقدمت على خطوة لا تحقق هدفها وتؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط.. فما الذي سيعنيه ذلك للاقتصاد العالمي؟ لا أعتقد أن هذا أمر يمكن تجاهله".

من جهته، قال شالوم ليبنر، الزميل البارز في المجلس الأطلسي، والذي سبق أن عمل مع عدد من رؤساء الوزراء الإسرائيليين، إن "نتنياهو حريص على تجنب أي انطباع بأنه يدفع الولايات المتحدة إلى تصعيد جديد، خاصة في وقت يحتاج فيه إلى الحفاظ على دعم ترمب".

وأضاف ليبنر، في حديثه لـ"بوليتيكو"، أن "نتنياهو يسير بحذر شديد، في ظل الأجواء السلبية المحيطة بإسرائيل في واشنطن، وحساسية ترمب الشخصية تجاه أي اتهامات بأنه يتعرض للتلاعب، وذلك لتجنب أي مظهر يوحي بأنه يشجع الولايات المتحدة على استئناف حرب لا تزال غير شعبية إلى حد كبير بين الأميركيين".

تصنيفات

قصص قد تهمك