السعودية تستضيف اجتماعا دوليا لمناقشة إنشاء تحالف دفاعي بحري | الشرق للأخبار
محدّث

السعودية تستضيف اجتماعاً دولياً لمناقشة إنشاء تحالف دفاعي بحري

المملكة الدولة المؤسسة والقائدة للتحالف البحري وتستضيف مقره الرئيسي

time reading iconدقائق القراءة - 5
وزارة الدفاع السعودية تستضيف اجتماعاً لمناقشة مبادرة المملكة لإنشاء التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات. 30 يوليو 2026 - x/SPAregions
وزارة الدفاع السعودية تستضيف اجتماعاً لمناقشة مبادرة المملكة لإنشاء التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات. 30 يوليو 2026 - x/SPAregions

استضافت وزارة الدفاع السعودية الخميس، اجتماع رؤساء هيئات الأركان، وممثلي عدد من الدول، ومندوبية الاتحاد الأوروبي لدى المملكة، لمناقشة مبادرة المملكة لإنشاء التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن البحري، وحماية الممرات البحرية الدولية، والتصدي للتهديدات التي تستهدف الملاحة البحرية والتجارة العالمية.

وذكرت الوزارة في بيان، أن الاجتماع شهد مشاركة واسعة لرؤساء الأركان وممثليهم من (43) دولة، إلى جانب مندوبية الاتحاد الأوروبي لدى المملكة، وذلك من أصل (51) دولة ومنظمة تمت دعوتها، حيث كانت المشاركة حضورياً أو عبر الاتصال المرئي، بما يعكس الاهتمام الدولي المتزايد بتعزيز التعاون الدفاعي البحري، ويؤكد أهمية توحيد الجهود لمواجهة التهديدات المشتركة التي تستهدف أمن الممرات البحرية الدولية ضمن نطاق المسؤولية المحدد لهذا التحالف الدفاعي.

وناقش المشاركون التهديدات المتزايدة التى تستهدف الأمن البحري، بما في ذلك الهجمات على السفن التجارية وناقلات الطاقة والبنية التحتية البحرية، وما تشكله من مخاطر على سلامة الملاحة البحرية، واستقرار سلاسل الإمداد العالمية، والاقتصاد الدولي، مؤكدين أهمية تعزيز التعاون الدفاعي متعدد الأطراف لمواجهة هذه التهديدات، وردعها، والحفاظ على أمن الممرات البحرية الدولية.

مشروع ميثاق التحالف البحرى الدفاعي

كما ناقش المشاركون مشروع ميثاق التحالف البحرى الدفاعي متعدد الجنسيات، ووثائقه المرجعية، وهيكله التنظيمي، وترتيبات القيادة والسيطرة، وآليات عمله، وخطوات العمل المستقبلية، بما يضمن بناء إطار مؤسسي فاعل يعزز التعاون الدفاعي البحري بين الدول المشاركة ومواجهة التهديدات البحرية المشتركة في مضيق باب المندب، البحر الأحمر، وخليج عدن.

وجرى خلال الاجتماع مناقشة الترتيبات التأسيسية لمشروع التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، وفي مقدمتها أن تكون السعودية الدولة المؤسسة والقائدة للتحالف، وأن تستضيف مقره الرئيس، بما يعكس الثقة الدولية بالدور القيادي للمملكة في تعزيز الأمن البحري الجماعي، بحسب البيان.

واتفق المشاركون على مواصلة عمل المخططين العسكريين من الدول الراغبة في الانضمام إلى التحالف خلال المرحلة المقبلة، لاستكمال الإجراءات التأسيسية، بما يشمل استكمال الصيغة النهائية لميثاق التحالف ووثائقه المرجعية، واستكمال الهيكل التنظيمي، وترتيبات القيادة والسيطرة، وآليات التشغيل، وتشكيل الأطر والفرق الفنية اللازمة، بالتوازي مع استكمال الإجراءات الوطنية للدول الراغبة في الانضمام ، تمهيداً للتوقيع على الميثاق، وإطلاق التحالف، ومباشرة مهامه.

وأكدت السعودية بحسب البيان، أن التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات يمثل مبادرة دفاعية دولية مفتوحة تتسع لجميع الدول التي تتشارك أهدافه ومبادئه، وترحب بانضمامها ومشاركتها في جهوده، وفقاً لإجراءاتها الوطنية، وبما يعزز الأمن البحري الجماعي، ويصون حرية الملاحة والتجارة العالمية، ويجسد مبدأ تقاسم المسؤولية الدولية فى مواجهة التهديدات المشتركة، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن أمن الممرات البحرية الدولية مسؤولية جماعية تتطلب شراكة دولية فاعلة ومستدامة.

بيان مشترك من 14 دولة

وفي إطار مخرجات هذا الاجتماع، أصدرت (14) دولة من الدول المشاركة بياناً مشتركاً أكدت فيه دعمها لمشروع التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، ورحبت بما تحقق من توافق بشأن ترتيباته التأسيسية، وهي: المملكة العربية السعودية، ودولة الكويت، ومملكة البحرين، ودولة قطر، وجمهورية باكستان الإسلامية، وجمهورية تركيا وجمهورية مصر العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، والجمهورية اليمنية، وجمهورية بنجلاديش الشعبية وجمهورية نيجيريا الاتحادية، وجمهورية السودان، وجمهورية جيبوتي، وجمهورية الصومال الفيدرالية.

كما أكدت دول أخرى مشاركة في الاجتماع دعمها للمبادرة، وهي في طور استكمال إجراءاتها وموافقاتها الوطنية الداخلية اللازمة للانضمام إلى البيان المشترك، وسيظل باب الانضمام إلى هذا البيان مفتوحاً أمامها وأمام الدول الأخرى الراغبة، بعد استكمال إجراءاتها الوطنية.

واختتم الاجتماع، وفقاً للبيان، بالتأكيد على العزم المشترك للمضي قدماً في استكمال الإجراءات التأسيسية لإنشاء التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، بما يعزز القدرة الجماعية على مواجهة وردع التهديدات التي تستهدف الأمن البحري، ويحمي الممرات البحرية الدولية، ويحمي حرية الملاحة والتجارة العالمية، ويعزز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

ترسيخ الأمن والاستقرار

وخلال الاجتماع أكد رئيس الأركان العامة للجيش الكويتي الفريق الركن خالد الشريعان على "أهمية الممرات المائية وضرورة المحافظة على سلامة الملاحة الدولية فيها، لاسيما في ظل الظروف الراهنة والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة"، مشدداً على "أهمية تعزيز التعاون والتنسيق بين الدول المشاركة، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار وضمان حرية الملاحة في الممرات المائية"، وفق بيان الجيش الكويتي.

فيما شدد رئيس هيئة الأركان البحرينية الفريق الركن ذياب النعيمي على "أهمية أمن الممرات المائية، وسلامة الملاحة الدولية، مما يستوجب تعاوناً وثيقاً يحفظ الأمن والاستقرار"، موضحاً أن "المنطقة اليوم تتسارع فيها التطورات، وتتقاطع فيها التحديات، وفي مقدمتها أمن الممرات البحرية".

وذكر أن "تهديد حرية الملاحة أو تعطيل حركة السفن يشكل مساساً مباشراً بأمن الطاقة العالمي واستقرار الاقتصاد الدولي، وينعكس بصورة مباشرة على الدول المطلة على مضيق باب المندب ومصالحها الحيوية"، حسبما ذكرت قوة دفاع البحرين.

تصنيفات

قصص قد تهمك