
رست حاملة طائرات تابعة للبحرية الأميركية، الخميس، في مدينة دا نانغ بوسط فيتنام، في زيارة نادرة إلى أحد الموانئ الفيتنامية، وخطوة تعكس تنامي العلاقات الأمنية بين البلدين، بينما تسعى هانوي إلى التعامل مع التوترات البحرية المتصاعدة مع الصين.
ووصلت حاملة الطائرات يو إس إس جورج واشنطن (USS George Washington)، من فئة نيميتز، وعلى متنها أكثر من 5 آلاف بحّار، سيجرون لقاءات مع مسؤولين مدنيين وعسكريين في فيتنام، بحسب قيادة الأسطول الأميركي في المحيط الهادئ. وتعد هذه المرة الرابعة التي تزور فيها حاملة طائرات أميركية فيتنام منذ انتهاء حرب فيتنام عام 1975، وفقاً لما أوردته "بلومبرغ".
وتسلط الزيارة الضوء على ما يُعرف بـ"دبلوماسية الخيزران" التي تنتهجها فيتنام، وهي سياسة خارجية تهدف إلى الحفاظ على الاستقلالية الاستراتيجية وتحقيق التوازن في العلاقات مع القوى الكبرى، بما في ذلك الولايات المتحدة والصين وروسيا.
وكانت سفن تدريب بحرية وسفن إنزال برمائية صينية قد زارت مدينة هو تشي منه خلال الشهر الجاري، في وقت لا تزال فيه هانوي منخرطة في نزاعات إقليمية متداخلة مع بكين بشأن مناطق غنية بالموارد في بحر الصين الجنوبي.
وتعزز التعاون الدفاعي بين الولايات المتحدة وفيتنام منذ أن رفعت واشنطن مستوى علاقاتها مع هانوي إلى شراكة استراتيجية شاملة خلال زيارة الرئيس الأميركي آنذاك جو بايدن في عام 2023.
ومنذ ذلك الحين، سلمت الولايات المتحدة زورقاً ثالثاً من فئة زوارق خفر السواحل بعيدة المدى إلى خفر السواحل الفيتنامي، كما زودت فيتنام بزوارق دورية صغيرة لدعم قدراتها في إنفاذ القانون البحري، ضمن حزمة مساعدات بلغت قيمتها 12.5 مليون دولار.
وقالت السفيرة الأميركية لدى فيتنام، جينيفر ويكس: "تشكل هذه الزيارة إلى الميناء دليلاً جديداً على تعزز التعاون الدفاعي بين الولايات المتحدة وفيتنام، وعلى تنامي الروابط بين شعبي البلدين".
وفي يونيو الماضي، وافقت الولايات المتحدة على صفقة بيع عسكرية خارجية محتملة إلى فيتنام بقيمة 100 مليون دولار لتقديم خدمات صيانة لطائرات النقل العسكرية سي-130 هيركوليز ( Lockheed C-130 Hercules). ومعدات ذات صلة، في خطوة تمهد لإحدى أكبر صفقات المشتريات الدفاعية التي قد تبرمها هانوي مع واشنطن منذ سنوات.
ورغم ذلك، لا تخلو العلاقات بين البلدين من نقاط خلاف، فقد كانت فيتنام من بين 60 اقتصاداً فرضت عليها الولايات المتحدة رسوماً جمركية جديدة خلال الشهر الجاري، بعدما قالت واشنطن إن هانوي لم تبذل جهوداً كافية لمنع استخدام العمالة القسرية في سلاسل التوريد.
كما أجرى مسؤولو الجمارك الأميركيون عمليات تفتيش مفاجئة في مصانع داخل فيتنام مرتبطة بالصين، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر، ما زاد المخاوف من أن يجد البيت الأبيض مبررات لفرض مزيد من الرسوم الجمركية على الدولة الواقعة في جنوب شرق آسيا.
ومن المتوقع أن تستمر زيارة مجموعة حاملة الطائرات، التي تضم سفناً أخرى مرافقة، حتى 5 أغسطس المقبل.








