
كشف عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" الدكتور غازي حمد لـ"الشرق"، أن الاتفاق الذي جرى التوصل إليه بين الحركة والوسطاء في القاهرة، فجر الجمعة، جاء حصيلة 6 أشهر من المفاوضات، وأن حركته وافقت على جمع وتخزين السلاح لدى لجنة إدارة غزة في حال نفذت إسرائيل المطلوب منها في الاتفاق، من أجل إنقاذ غزة من الإبادة والتقسيم والتهجير.
وقال حمد، وهو عضو في وفد الحركة المفاوض، في مقابلة عبر الهاتف من القاهرة: "خلال 6 أشهر من المفاوضات حاولنا أن نصل إلى صيغة تحقق إنقاذ أهل غزة من حرب الإبادة والتدمير الجارية تحت سمع وبصر العالم الذي يشاهدها دون أن يتدخل لوقفها، صيغة توقف مخططات الاحتلال القائمة على تقسيم قطاع غزة تمهيداً لتهجير أهله".
وأضاف: "أخذنا قراراً بالتواصل والتشاور مع الفصائل الفلسطينية، وهذا الاتفاق ليس محصوراً بالسلاح، وإنما رزمة كاملة تتضمن الانسحاب الإسرائيلي وتنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق شرم الشيخ، ودخول لجنة إدارة غزة لتولي مهامها، وحل الميليشيات العميلة وإعادة الإعمار، ويجب أن تُنفذ الرزمة كاملة".
وأضاف: "لدينا تجربة مريرة مع الجانب الإسرائيلي في التنفيذ، فإسرائيل قامت بـ3 آلاف و500 خرق للاتفاق السابق (شرم الشيخ) من استهداف واغتيال وقتل واحتلال المزيد من الأراضي، وعدم السماح بدخول المواد المتفق عليها وغيرها، مؤكداً أن الحركة لن تنفذ ما هو مطلوب منها في حال امتنعت إسرائيل عن تنفيذ ما هو مطلوب منها".
السلاح
وحول النص المتعلق بالسلاح في الاتفاق، أوضح غازي حمد أن عملية تخزين السلاح ستكون تحت مسؤولية اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، وستتم في حال قامت إسرائيل بتنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق شرم الشيخ، فيما يتعلق بالشق الإنساني، وأن تبدأ بتنفيذ الانسحاب وفق الجدول الزمني المتفق عليه، ودخول اللجنة وانتشار القوات الدولية وحل الميليشيات العميلة".
وأضاف: "مسألة حصر وجمع وتخزين السلاح مسألة فلسطينية، لن يكون لإسرائيل دخل فيها".
السلاح الثقيل والفردي
ونص الاتفاق على حصر وجمع وتخزين السلاح الثقيل لدى لجنة إدارة غزة، بحيث يتضمن ذلك مواقع الإنتاج والأنفاق والمستودعات، فيما يجري إخضاع السلاح الفردي للقوانين والأنظمة الفلسطينية.
دور حماس
وقال الدكتور حمد إن حركة حماس ستواصل دورها الوطني والسياسي بكل السبل الممكنة من أجل إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة المستقلة، ولن تغيب عن المشهد على الإطلاق".
اتفاق صعب
وأقر حمد بأن "الاتفاق كان صعباً"، وأن "الحركة قدمت تنازلات كبيرة لصالح شعبنا ومن أجل إنقاذ غزة وأهلها".
وأضاف: "هذه ظروف استثنائية، وسنستكمل مشروعنا الوطني مع كل الفصائل الفلسطينية".








