
قالت مصادر عسكرية سودانية لـ"الشرق"، الثلاثاء، إن الجيش السوداني يواصل تعزيز وجوده في المناطق التي استعاد السيطرة عليها بولاية شمال كردفان، وسط هدوء ميداني، مع استمرار الطيران المسيّر في رصد أي محاولات لقوات الدعم السريع للتسلل إلى تلك المناطق.
وأضافت المصادر أن الطرفين يحشدان قوات كبيرة في المناطق المتاخمة لولاية غرب كردفان، مشيرة إلى أن الجيش عزز انتشاره في تلك المناطق، فيما دفعت قوات الدعم السريع بتعزيزات إلى مدينة النهود، عاصمة ولاية غرب كردفان.
وقال شهود لـ"الشرق"، إن قوات الدعم السريع أقامت 10 نقاط تفتيش داخل مدينة النهود، واتهموها بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين.
وكان الجيش السوداني أعلن، في وقت سابق، استعادة السيطرة على عدد من المناطق في ولاية شمال كردفان، بينها بارا، وجبرة الشيخ، وأم قرفة، وأم سيالة.
وتقع ولاية غرب كردفان في وسط غرب السودان، وتعد مدينة النهود مركزها التجاري الأبرز، وتجاور ولايات شمال وجنوب كردفان، وشرق وجنوب دارفور، إضافة إلى ولاية شمال بحر الغزال في جنوب السودان.
وفي وقت سابق، الاثنين، قال رئيس أركان الجيش السوداني، ياسر العطا، إن الجيش سيتحرك في جميع محاور القتال للقضاء على قوات الدعم السريع قبل نهاية هذا العام.
وتحدث العطا أمام حشد من المقاتلين، وإلى جانبه زعيم قبيلة المحاميد موسى هلال، واللواء المنشق عن قوات الدعم السريع النور القبة، وفق مقاطع فيديو نشرها مؤيدون للجيش على منصات التواصل الاجتماعي، من دون تحديد مكان التجمع.
وقال العطا: "نعتمد استراتيجية التقدم المتزامن في جميع الاتجاهات، بحيث تتحرك كل المحاور في وقت واحد، كما حدث خلال عملية استعادة السيطرة على ولاية الخرطوم".
وأوضح أن الجيش يمنح حلفاءه حرية اختيار المحور الذي يريدون القتال فيه، وأضاف: "قبل نهاية هذا العام، لن يكون هناك جنجويدي واحد – في إشارة إلى الدعم السريع – أو أجنبي، ونحن عازمون على ذلك".
ودعا العطا المقاتلين الذين خاطبهم إلى إجراء التنظيم والترتيب الداخلي، تمهيداً لعقد اجتماع مع القادة بعد أسبوع، على أن تُستخرج بعد ذلك أذونات التحرك.
وتأتي تصريحات العطا بعد 10 أيام من تنفيذ الجيش وحلفائه عملية عسكرية خاطفة استطاع خلالها السيطرة على مدينة بارا، ومناطق جبرة الشيخ، وأم سيالة، ومواقع أخرى على طول طريق الصادرات الذي يربط مدينة أم درمان بالأبيض في شمال كردفان.
وتمنح هذه السيطرة الجيش أفضلية إذا قرر التقدم نحو شمال دارفور أو غرب كردفان، كما أبعدت مخاطر شن هجوم على أم درمان انطلاقاً من طريق الصادرات، وقللت فرص الدعم السريع في اجتياح مدينة الأبيض الاستراتيجية.








