
تتجه الحكومة البريطانية إلى مراجعة الخيارات المتاحة للتعامل مع الاتهامات المرتبطة بالملياردير الأميركي الراحل، جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية، وسط مطالب من ضحاياه بفتح تحقيق عام في القضية، وفقاً لما أوردته صحيفة "الجارديان".
وكانت وزيرة شؤون الضحايا، أليكس ديفيز جونز، قالت الثلاثاء إن رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام، وافق على لقاء ضحايا مرتكب الجرائم الجنسية، وإنه "يدرس" إمكانية إجراء تحقيق، و"يتعامل مع الأمر بجدية بالغة".
كما ينظر بيرنام في فتح تحقيق منفصل بشأن الأفعال المزعومة للمالك السابق لمتاجر "هارودز"، محمد الفايد. لكن "الجارديان" علمت أن مكتب رئيس الوزراء البريطاني لا يدرس حالياً بشكل جدي فتح تحقيق عام.
وقالت ديفيز جونز، لشبكة BBC، الثلاثاء، رداً على سؤال عما إذا كان التحقيق العام مطروحاً على الطاولة: "نحن نبحث في هذا الأمر، ونراجع ما هو ممكن... والأمر نفسه ينطبق على الناجين من هارودز. لدينا بالفعل تحقيق قانوني جارٍ بشأن ضحايا عصابات استدراج الأطفال. وقد تأكدت من أن رئيس الوزراء يتعامل مع هذا الأمر بجدية بالغة".
لقاء محتمل مع الضحايا
وأضافت: "سيلتقي (بيرنام) هؤلاء الضحايا، وهو ينظر الآن، بعد أن أصبح لديه إمكانية الوصول إلى جميع المعلومات بصفته رئيساً للوزراء، في ما يمكن فعله... وما الإجراءات التي يمكننا اتخاذها".
ويواجه محمد الفايد أكثر من 400 ادعاء بالاعتداء الجنسي خلال الفترة بين عامي 1977 و2014، من بينها اتهامات بالاغتصاب والاعتداء والاستغلال الجنسي والاتجار بالبشر.
وتحقق شرطة العاصمة البريطانية في اتهامات تقدم بها ما لا يقل عن 156 شخصاً، بينهم 21 شخصاً تقدموا بشكاوى قبل وفاة الفايد عام 2023.
وقالت ديفيز جونز، التي عادت إلى منصب وزيرة شؤون الضحايا في حكومة بيرنام، إنها طلبت تأكيدات قبل عودتها إلى الحكومة بأن الضحايا سيظلون دائماً في مقدمة الأولويات.
وتابعت: "كنت أجري محادثات متعددة معه ومع فريقه. وقد وافق على لقاء ضحايا إبستين. وكان على تواصل وثيق معهم طوال الفترة التي كان يستعد فيها لتولي منصب رئيس الوزراء، وقد أكد لي أنه سيلتقي بهم الآن بعد أن أصبح رئيساً للوزراء، وسيعمل معنا للنظر في إجراء تغييرات هيكلية على مستوى النظام لجميع الضحايا، سواء كانوا من ضحايا إبستين أو الناجين من هارودز أو ضحايا عصابات استدراج الأطفال".
وزادت: "ماذا يمكننا أن نفعل أكثر من ذلك لضمان أن نظام العدالة الجنائية يتعامل فعلياً مع الضحايا بجدية، وأن يتمكنوا من استعادة إيمانهم وثقتهم بالنظام من جديد؟ لقد حصلت على تأكيدات من رئيس الوزراء بأنه مستعد للقيام بذلك وتحقيقه".
وكانت ديفيز-جونز قد استقالت من حكومة كير ستارمر في مايو ودعت إلى استقالته، ثم حثت رئيس الوزراء السابق على لقاء الناجين من اعتداءات إبستين.
وفي نهاية يونيو، قال ستارمر للناجية والناشطة ليزا فيليبس إن "الباب مفتوح" أمامها، لكنه لم يوافق على لقائها شخصياً. وبدلاً من ذلك، عُرض عليها لقاء مع وزير الدولة السابق في مكتب رئيس الوزراء، دارين جونز، وديفيز جونز.










