
قدم التحالف الحاكم في تركيا إلى البرلمان، الأربعاء، مشروع قانون يهدف لدعم السلام مع حزب العمال الكردستاني عبر تدابير من بينها حماية عناصر الحزب المقاتلين من الملاحقة القضائية، وتعليق أحكام صدرت بسجن عدد كبير ممن أدينوا بالانضمام إليه.
ويهدف التحالف من هذا المشروع إلى إنهاء صراع دام عقوداً عن طريق تسهيل عودة ربما الآلاف ممن كانوا مقاتلين في حزب العمال الكردستاني من مواقع تمركزهم في شمال العراق إلى تركيا. ومن المتوقع أن يقر البرلمان مشروع القانون في غضون أيام.
وبموجب مشروع القانون، سيتولى جهاز المخابرات الوطنية التركي (إم.آي.تي) التحقق من نزع سلاح الحزب، وستشرف لجنة تضم نائب الرئيس وعدداً من الوزراء ورئيس جهاز المخابرات على استسلام المقاتلين ونزع سلاحهم.
ويمثل مشروع القانون خطوة كبيرة نحو إنهاء ما تقول أنقرة إنه تمرد أودى بحياة أكثر من 40 ألف شخص منذ عام 1984 وعمّق الانقسامات داخل تركيا وأجج أعمال عنف عبر الحدود في العراق وسوريا.
وسعى حزب العمال الكردستاني إلى إقامة دولة مستقلة في جنوب شرق تركيا ذي الأغلبية الكردية، لكنه تحول في السنوات القليلة الماضية إلى المطالبة بمزيد من الحقوق للأكراد وبحكم ذاتي محدود.
وكان معظم الضحايا في الصراع من المسلحين، واضطرت عناصر الحزب للتمركز في عمق المناطق الجبلية بشمال العراق تحت ضغط الجيش التركي.
وأعلن حزب العمال الكردستاني إلقاء السلاح استجابة لدعوة زعيمه المسجون عبد الله أوجلان، في أول خطوة نحو إعادة دمجه قانونياً في المجتمع.
وقد أحرق "العمال الكردستاني" رمزياً بعض الأسلحة، وأعلن سحب ما تبقى من مقاتليه من تركيا كخطوة أولى نحو إعادة دمجهم قانونياً في المجتمع، استجابةً لدعوة زعيم الحركة المسجون عبد الله أوجلان.








