
أعلن لبنان سقوط شخص وإصابة 12 آخرين في غارات شنها الجيش الإسرائيلي على بلدات في جنوب لبنان لليوم الثاني على التوالي، في تصعيد جديد للأعمال القتالية، بالتزامن مع اليوم الثالث والأخير من جولة المحادثات المباشرة بين الجانبين بالعاصمة الإيطالية روما.
وتأتي المحادثات في روما، التي بدأت، الثلاثاء، ومن المتوقع أن تستمر الخميس، بعد اتفاق الطرفين في 26 يونيو على ترتيبات أمنية بوساطة أميركية تهدف إلى تخفيف حدة الأعمال القتالية على طول الحدود.
وعلى الرغم من وقف إطلاق النار، أعلنت إسرائيل إقامة منطقة عازلة في جنوب لبنان، كما تواصل عمليات التفجير اليومية في قرى جنوب لبنان، إذ نفذت، الأربعاء، تفجيراً قوياً في بلدة كفرتبنيت في قضاء النبطية، كما نفذت تفجيراً ضخماً في بلدة حداثا بقضاء بنت جبيل.
واستهدفت الهجمات الإسرائيلية مساء الأربعاء، بلدتي برج الشمالي والمنصوري في قضاء صور بمحافظة الجنوب، وبلدة تبنين في قضاء بنت جبيل بمحافظة النبطية.
وامتدّت الاعتداءات الاسرائيلية فجر الخميس، إلى محيط بلدة حداثا، فيما أطلقت قوات العدو نيراناً رشاشة باتجاه منطقة الحمرا الساحلية في "بيوت السياد".
كما شن الطيران الحربي الإسرائيلي ثلاث غارات على بلدة المنصوري، والمشاع الواقعة بين المنصوري ومجدل زون، بالتزامن مع قصف باتجاه المنصوري.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية، الأربعاء، إن شخصاً سقط وأصيب 12 في هجوم إسرائيلي على بلدة تبنين الجنوبية، التي تبعد نحو 25 كيلومتراً عن بلدة المنصوري، التي أصدر الجيش الإسرائيلي بشأنها إنذارا بالإخلاء، وهو أول إنذار ينشر عبر الإنترنت بشأن لبنان منذ أكثر من شهر.
فيما ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي، الخميس، أن الجنديين سقطا، وأصيب أربعة آخرون جراء انفجار وقع في مبنى دخلوه في إطار ما وصفوه بـ"عملية تمشيط أمنية".
ونقلت إذاعة الجيش عن مصدر أمني قوله، إنه لا يزال من غير الواضح متى زُرعت العبوة الناسفة في المبنى، وما إذا كان ذلك قبل وقف إطلاق النار أم بعده.
وكان الجيش الإسرائيلي قد وصف الواقعة في البداية، الأربعاء، بأنها "انتهاك صارخ لوقف إطلاق النار" من جانب "حزب الله"، رد عليه بشن سلسلة من الضربات في جنوب لبنان.
لكن في بيان صدر، الخميس، لم يذكر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس "حزب الله"، أو انتهاك وقف إطلاق النار، ما يشير إلى أن إسرائيل لا تسعى إلى تصعيد الهجمات.
ويظهر الموقع الإلكتروني للجيش الإسرائيلي أن آخر تاريخ لسقوط جندي في جنوب لبنان كان 28 يونيو.
إجراءات للجيش اللبناني
ودخلت وحدات من الجيش اللبناني وفرق الإسعاف إلى موقع الغارات في البرج الشمالي، لإجراء عمليات الكشف الميداني، والتحقق من عدم وجود مصابين، أو عالقين آخرين.
ويواصل الجيش اللبناني من خلال وحدة مختصة من الجيش تفكيك صواريخ وقنابل طيران غير منفجرة من مخلفات العدوان الإسرائيلي، وجرى تفكيك الصواريخ في عدة بلدات ونقلها إلى موقع آمن لإجراء اللازم بشأنها.
وشددت قيادة الجيش على ضرورة اتخاذ أقصى تدابير الحيطة والحذر في الأماكن التي تعرضت لاعتداءات إسرائيلية، وإبلاغ أقرب مركز عسكري عن أي جسم مشبوه.
وعلى الصعيد السياسي، التقى وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، القائم بأعمال المنسق الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان جان أرنو، في زيارة بمناسبة توليه مهامه الجديدة في لبنان.
وخلال اللقاء، شدد الوزير اللبناني على أهمية الجهود الدبلوماسية متعددة الأطراف والدور الدولي الفاعل في لبنان.









