
قالت مصادر رئاسية لبنانية لـ"الشرق"، الخميس، بعد انتهاء الجولة السابعة التي استمرت 3 أيام من المفاوضات مع إسرائيل، إنها شهدت توافقات أولية في عدد من المسارات الأمنية والعسكرية، فيما بقي الخلاف قائماً بشأن ملف "المناطق النموذجية"، مرجحة انطلاق الجولة الثامنة مطلع سبتمبر.
وأوضحت المصادر أن "المسار العسكري شهد إنجاز البحث في المفاهيم والمصطلحات المرجعية للتعامل بين الأطراف الثلاثة (لبنان وإسرائيل والراعي الأميركي)، والاتفاق عليها".
ويتسلم الجيش اللبناني السيطرة على بعض المناطق التي دخلتها القوات الإسرائيلية خلال الحرب الأخيرة مع جماعة "حزب الله" في الجنوب، ضمن ما يُعرف بمشروع "المناطق النموذجية".
وقال مسؤول في الإدارة الاميركية أن "المحادثات انتهت، وكانت مثمرة على المستويين الفني ومستوى الخبراء.. وأصبح الجانبان أقرب بكثير إلى التفاهم بشأن الخطوات المطلوبة للمضي قدماً في عملية المناطق التجريبية وتوسيع نطاقها".
واستُكمل البحث، وفق المصادر، في ملف الطرف الثالث المسؤول عن التحقق من الترتيبات الأمنية، إذ جرى التوافق على لائحة مختصرة للاختيار منها في المرحلة المقبلة.
وذكرت المصادر أنه جرى تقديم لوائح أولية بالأسرى اللبنانيين، وسط إصرار لبناني على إطلاق أول دفعة منهم في أسرع وقت.
وقالت إنه جرى الاتفاق على اللجوء إلى مجلس الأمن للبحث عن قرار جديد يشكل مرجعية أممية لمرحلة ما بعد ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل".
المناطق النموذجية
وفي ملف المناطق النموذجية، أوضحت المصادر أن الجولة لم تصل إلى نتائج ختامية، إذ يصر لبنان على الانتقال إلى مناطق جديدة، فيما يصر الجانب الإسرائيلي على "التحقق" في المنطقتين السابقتين قبل الانتقال إلى المرحلة المقبلة.
وأضافت أنه جرى إجراء مسح جغرافي كامل على الخرائط للمنطقة التي تحتلها إسرائيل، تمهيداً لوضع جدول تسلسلي بشأن المناطق النموذجية"، مشيرة إلى أن البحث في هذا الملف لم يُستكمل بعد، بانتظار جواب المستوى السياسي.
كما بحث الطرفان العمل على "اتفاق أمني جديد يحكم الوضع على الحدود، وفي المرجعية القانونية له، سواء عبر الأمم المتحدة أو الولايات المتحدة". وأضافت المصادر أن لبنان تلقى وعداً من الجانب الأميركي بالحصول على إجابات بشأن ملف وقف إطلاق النار.
وطرحت الأطراف، وفق المصادر، الأول من سبتمبر موعداً أولياً لجولة جديدة من المفاوضات، على أن يواصل الجانب الأميركي البحث مع الطرفين بشكل منفصل في جميع المسارات، إلى حين تثبيت موعد جديد للتفاوض.
هجمات إسرائيلية
ميدانياً، أعلن لبنان سقوط شخص وإصابة 12 آخرين في غارات شنها الجيش الإسرائيلي على بلدات في جنوب لبنان لليوم الثاني على التوالي، في تصعيد جديد للأعمال القتالية، بالتزامن مع اليوم الثالث والأخير من جولة المحادثات المباشرة بين الجانبين بالعاصمة الإيطالية روما.
وتأتي المحادثات في روما، التي بدأت، الثلاثاء، ومن المتوقع أن تستمر الخميس، بعد اتفاق الطرفين في 26 يونيو على ترتيبات أمنية بوساطة أميركية تهدف إلى تخفيف حدة الأعمال القتالية على طول الحدود.
وعلى الرغم من وقف إطلاق النار، أعلنت إسرائيل إقامة منطقة عازلة في جنوب لبنان، كما تواصل عمليات التفجير اليومية في قرى جنوب لبنان، إذ نفذت، الأربعاء، تفجيراً قوياً في بلدة كفرتبنيت في قضاء النبطية، كما نفذت تفجيراً ضخماً في بلدة حداثا بقضاء بنت جبيل.









