مشروع قانون أميركي لدعم استقرار لبنان ومواجهة داعمي حزب الله | الشرق للأخبار

مشروع قانون أميركي لدعم استقرار لبنان ومواجهة داعمي "حزب الله"

time reading iconدقائق القراءة - 5
مبانٍ متضررة جراء غارات جوية إسرائيلية استهدفت حياً في الضواحي الجنوبية لبيروت في أعقاب تصعيد بين حزب الله وإسرائيل. 7 مارس 2026 - Reuters
مبانٍ متضررة جراء غارات جوية إسرائيلية استهدفت حياً في الضواحي الجنوبية لبيروت في أعقاب تصعيد بين حزب الله وإسرائيل. 7 مارس 2026 - Reuters

قدّم أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قانون يجيز تقديم مساعدات أمنية إلى القوات المسلحة اللبنانية بقيمة 200 مليون دولار سنوياً، ويفرض عقوبات على أشخاص أجانب يدعمون "حزب الله"، في خطوة من الحزبين تهدف إلى المساعدة في ترسيخ السلام في لبنان، بمبادرة من السيناتور الديمقراطية جين شاهين والجمهوري جيمس لانكفورد.

ويحمل مشروع القانون، اسم "قانون لبنان للعقوبات والاستقرار والدعم"، ويتضمن حزمة واسعة من الإجراءات السياسية والاقتصادية والأمنية.

ويسعى مشروع القانون، الذي قُدم في وقت متأخر من مساء الخميس، إلى البناء على اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بين لبنان وإسرائيل، وتمهيد الطريق أمام تسوية أوسع بين البلدين، وفق "بلومبرغ".

ويربط المشروع المساعدات الأمنية بإحراز الحكومة اللبنانية تقدماً في مواجهة "حزب الله"، المدعوم من إيران والمصنف منظمة إرهابية من جانب الولايات المتحدة، مع إتاحة مسار لزيادة قيمة المساعدات إلى 300 مليون دولار سنوياً.

وقالت السيناتور عن ولاية نيوهامبشير جين شاهين، أبرز الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، إن لبنان "لديه فرصة حقيقية لاستعادة سيادته ونزع سلاح حزب الله والتحرر من النفوذ الإيراني الخبيث"، بدعم أميركي.

فيما قال جيمس لانكفورد إن "لبنان ذو سيادة يحمي اللبنانيين والإسرائيليين والأميركيين الذين يعيشون في المنطقة، ويفرض ضغوطاً حقيقية على الإرهابيين".

عقوبات متعددة

ويقترح المشروع منح الرئيس الأميركي صلاحية فرض عقوبات على أي شخص أجنبي يثبت أنه يقدم دعماً مادياً لـ"حزب الله"، أو يساهم في تمويل إيران لأنشطة الجماعات المسلحة في لبنان، أو يعرقل تنفيذ قرارات الحكومة اللبنانية المتعلقة بحصر السلاح بيد الدولة، أو يؤخر إصلاحات القطاعين المصرفي والمالي.

وتشمل العقوبات تجميد الأصول الواقعة ضمن الولاية القضائية الأميركية، ومنع المؤسسات المالية الأميركية من تقديم قروض أو تسهيلات مالية، إضافة إلى حظر منح التأشيرات وإلغاء التأشيرات السارية للأشخاص المستهدفين.

في المقابل، يخصص المشروع مساعدات إنسانية وإعادة إعمار، إلى جانب إنشاء صندوق لإعادة بناء الخدمات الحكومية والبنية التحتية في لبنان، لكنه يمنع استخدام هذه الأموال لصالح مجلس الجنوب، كما يشترط الإفراج عن أكثر من نصف التمويل بعد أن تؤكد وزارة الخارجية الأميركية أن الحكومة اللبنانية أعلنت عدم قانونية الأنشطة العسكرية لـ"حزب الله"، وأن الجيش اللبناني ينفذ خطة لحصر السلاح بيد الدولة ونزع سلاح الحزب.

كما يقترح المشروع تخصيص 20 مليون دولار سنوياً لمدة 3 سنوات لدعم رواتب ومخصصات أفراد الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، بهدف تعزيز قدرتها على الاستمرار والاحتفاظ بعناصرها.

اقرأ أيضاً

الجيش اللبناني.. أرقام تكشف حجم قواته وقدراته العسكرية

يحتل الجيش اللبناني المرتبة 118 عالمياً وفق تصنيف "جلوبال فاير باور"، ويضم بين 75 و80 ألف عنصر إضافة إلى نحو 15 ألفاً من قوات الاحتياط.

وعلى الصعيد العسكري، يجيز المشروع تقديم مساعدات أمنية سنوية تشمل 200 مليون دولار ضمن برنامج التمويل العسكري الخارجي، و25 مليون دولار لبرامج مكافحة المخدرات وإنفاذ القانون، و11.5 مليون دولار لبرامج مكافحة الإرهاب وإزالة الألغام، و3.5 مليون دولار للتعليم والتدريب العسكري، مع إمكانية زيادة هذه المبالغ في السنوات اللاحقة إذا أثبتت الحكومة اللبنانية تقدماً في مواجهة الجماعات المدعومة من إيران.

ويحدد المشروع أولويات استخدام هذه المساعدات، وتشمل دعم تنفيذ خطة نزع سلاح حزب الله، ومكافحة تهريب الأسلحة والكبتاجون، وتجفيف مصادر تمويل الحزب، وتعزيز قدرات الجيش وقوى الأمن الداخلي.

ويلزم المشروع وزارة الخارجية الأميركية بتقديم تقارير دورية إلى الكونجرس حول مدى تقدم الحكومة اللبنانية في نزع سلاح حزب الله، وتنفيذ الإصلاحات المصرفية، والحد من النفوذ الإيراني، إضافة إلى تقييم فرص تطوير العلاقات بين لبنان وإسرائيل، بما في ذلك الخطوات المتعلقة بقوانين مقاطعة إسرائيل وإمكانية دفع مسار المفاوضات بين البلدين.

تصنيفات

قصص قد تهمك