رغم تمديد الهدنة بين لبنان وإسرائيل لمدة 45 يوماً، لا تزال التطورات الميدانية في جنوب لبنان تشير إلى استمرار حالة عدم الاستقرار، مع تسجيل ضربات متفرقة في الجنوب
بعد ضغوط إسرائيلية وأميركية وقع الجانبان اللبناني والإسرائيلي بحضور وزير خارجية الولايات المتحدة اتفاقية السلام بين الجانبين في 17 مايو عام 1983.
رغم تمديد الهدنة بين لبنان وإسرائيل لمدة خمسة وأربعين يوماً، تتواصل الضربات الإسرائيلية على جنوب لبنان والبقاع، وسط ترقب اجتماعات ومحادثات جديدة لبحث مسار التهدئة ووقف التصعيد.
في لقائه مع وزير الدفاع الإسرائيلي إسحق رابين، كشف رئيس "حزب الكتائب" بيار الجميل الأساس العقائدي والسياسي لمنطلقاته، وهي "تتعارض تماما مع مصلحة لبنان، وخاصة مع مصلحة المسيحيين"، حسب قول عبد الحليم خدام.
بعد انتخاب أمين الجميل رئيسا للجمهورية، خلفا لأخيه بشير الذي اغتيل في 14 سبتمبر/أيلول 1982 ركز الإسرائيليون الضغط على الرئيس الجديد لتوقيع معاهدة السلام.
وسعت إسرائيل سيطرتها في غزة ولبنان وسوريا منذ اندلاع حرب غزة في أكتوبر 2023، ضمن استراتيجية أمنية جديدة لنتنياهو أثارت مخاوف من ترسيخ احتلال طويل الأمد.
تواصلت الضربات الإسرائيلية في جنوب وشرق لبنان رغم تمديد هدنة وقف إطلاق النار، مخلفة دماراً واسعاً في الوحدات السكنية، فيما امتدت الأضرار إلى معالم دينية وتراثية ومواقع تاريخية في الجنوب اللبناني.
بعد الاجتماع "العاصف" في نهاريا بين رئيس الجمهورية اللبنانية بشير الجميل ورئيس الحكومة الإسرائيلية مناحيم بيجين في الأول من سبتمبر 1982، عقد اجتماع بين الجميل والجنرال الإسرائيلي آرييل شارون، ما تفاصيله؟
قال بشارة شربل الكاتب والمحلل السياسي إن الهدنة الحالية في لبنان تشبه الهدنتين السابقتين، إذ تخللها قصف إسرائيلي ورد من "حزب الله"، مع اتساع الاستهدافات إلى بعلبك. وأضاف أن تثبيت وقف النار يصطدم برغبة إسرائيل في مواصلة الاستهدافات عند الحاجة، وبانتظار "حزب الله" نتائج التفاوض الأميركي الإيراني قبل حسم موقفه.