بدلاً من عزله.. خطة ديمقراطية لتحقيقات تستهدف "دائرة" ترمب | الشرق للأخبار

بدلاً من عزله.. خطة ديمقراطية لتحقيقات تستهدف "دائرة" ترمب

time reading iconدقائق القراءة - 6
فعالية للحزب الديمقراطي في مدينة ليهاي فالي بولاية بنسلفانيا بمناسبة تبقي 100 يوم على انتخابات التجديد النصفي . 26 يوليو 2026 - Reuters
فعالية للحزب الديمقراطي في مدينة ليهاي فالي بولاية بنسلفانيا بمناسبة تبقي 100 يوم على انتخابات التجديد النصفي . 26 يوليو 2026 - Reuters
واشنطن-

ذكرت 4 مصادر أن الديمقراطيين في مجلس النواب الأميركي، الذين يتأهبون لاحتمال انتزاع الأغلبية، يعكفون على وضع استراتيجية لتحقيق موسع يستهدف الشركات والمؤسسات المالية المرتبطة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، بدلاً من السعي إلى عزله على الفور.

وقالت المصادر المطلعة على المناقشات إن الديمقراطيين البارزين في مجلس النواب ومساعدي اللجان بحثوا استخدام جلسات الاستماع وأوامر الاستدعاء وطلبات الوثائق للحصول على سجلات من الكيانات المرتبطة بدائرة ترمب السياسية والتجارية.

وأضافت أن هذه الخطوة تراهن على أن التحقيق مع الشركات الخاصة والجهات المالية الخارجية سيكون أكثر نفعاً من المواجهة المباشرة مع البيت الأبيض، الذي يتوقع أن يعترض على أي رقابة.

ويعكس هذا النهج حذر الديمقراطيين، فضلاً عن الدرس الذي يقول كثيرون في الحزب إنهم تعلموه خلال ولاية ترمب الأولى، وهو أن إجراءات العزل يمكن أن تستنفد وقت الكونجرس، بينما تسمح لترمب بتصوير نفسه على أنه ضحية لحملة حزبية.

وبدلاً من السعي لعزله، يدرس الديمقراطيون المشاركون في وضع الاستراتيجية استخدام صلاحيات التحقيق التي يتمتع بها مجلس النواب بعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل، للتدقيق في عملية صنع القرار في الإدارة الأميركية والتحقق مما إذا كان ترمب قد استخدم سلطته لمصلحته الشخصية أو لمصلحة حلفائه أو المتبرعين.

وقال أحد كبار مساعدي الديمقراطيين، متحدثاً عن طريقة التفكير السائدة بين قادة الحزب وموظفي اللجان: "لا نخوض هذا الأمر بهدف العزل... لا أحد يريد تصويتاً فاشلاً في اليوم الأول. ينصب التركيز على بناء مجموعة من الأدلة من خلال التحقيقات التي يمكن بها مساءلة ترمب".

ويتمتع الجمهوريون بأغلبية ضئيلة في مجلس النواب، وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الديمقراطيين سيستعيدون الأغلبية في نوفمبر.

ومن شأن الفوز بالأغلبية منح الديمقراطيين سلطة إصدار أوامر الاستدعاء وإلزام المعنيين بالإدلاء بشهاداتهم وتقديم الوثائق، وعقد جلسات استماع علنية ورفع دعاوى ازدراء المحكمة.

وذكرت المصادر أن الديمقراطيين يتوقعون أن يقاوم البيت الأبيض أو يتجاهل الطلبات الموجهة إلى السلطة التنفيذية، مما يجعل الشركات والمتعاقدين والمؤسسات المالية الذين يعملون مع الإدارة مساراً مهماً للحصول على المعلومات.

وقال البيت الأبيض، في بيان، إن ترمب يعمل على إحباط "أجندة اليسار المتطرف"، ولا يزال ملتزماً بالحفاظ على أغلبية الجمهوريين في الكونجرس.

وذكر مسؤول في البيت الأبيض أن الإدارة "مستعدة للرد على طلبات الرقابة، بغض النظر عمن يتولى زمام الأمور في مجلسي النواب والشيوخ".

وقالت ثلاثة مصادر إن شركات "أبل" و"ألفابت" و"بالانتير" و"بلاكستون" و"بلاك روك"، والشركات المملوكة لإيلون ماسك مثل "تسلا"، ظهرت في المناقشات بسبب عقودها أو احتمال خضوعها للرقابة التنظيمية أو تعاملاتها مع الإدارة.

وأوضحت المصادر أن القائمة النهائية بالأهداف لم توضع بعد وأن التحقيقات الرسمية لم تبدأ.

ولم تقدم المصادر مزيداً من التفاصيل حول التحقيقات. ولم تتمكن "رويترز" من تحديد ما إذا كانت هذه الشركات تواجه أي اتهامات بارتكاب مخالفات.

ورفضت شركات "ألفابت" و"بالانتير" و"بلاكستون" و"بلاك روك" التعليق. ولم تعلق أيضاً شركتا "أبل" و"تسلا".

وذكر مصدران أنه من المتوقع أن يجري الديمقراطيون عمليات فحص لعقود وزارة الأمن الداخلي، وتمويل قاعة الحفلات التي يخطط ترمب لإنشائها في البيت الأبيض، والجهات المانحة من الشركات.

وأضافا أن الديمقراطيين يخططون أيضاً لإجراء تحقيق في الكيانات المالية المرتبطة بترمب، ومنها شركة "1789 كابيتال" الاستثمارية التي يشارك فيها ابنه دونالد ترمب الابن.

إرساء الأسس

وقال اثنان من المصادر إن الديمقراطيين بدأوا بالفعل في إرساء الأسس للتحقيقات.

وأضافا أن قادة الحزب يبعثون برسائل إلى الشركات والمتعاقدين والمنظمات الأخرى المرتبطة بالتحقيقات المحتملة. وتابعا أن هذه الطلبات هدفها الحصول على السجلات وتمهيد الطريق لإصدار مذكرات استدعاء في حال فاز الديمقراطيون بالأغلبية في مجلس النواب.

وقال النائبان روبرت جارسيا من كاليفورنيا وجيمي راسكين من ماريلاند، وهما أبرز النواب الديمقراطيين في لجنتي الرقابة والقضاء بمجلس النواب، إن التحقيقات الحالية ستتوسع إذا فاز الديمقراطيون بالأغلبية.

وأضاف جارسيا في بيان: "بدءاً من عقود البنتاجون المشبوهة التي تملأ جيوب أبناء الرئيس، ومليارات ترمب من العملات المشفرة، والصفقات السرية المشبوهة لصالح المتبرعين لترمب، سنحرص على مكافحة الفساد عندما يستعيد الديمقراطيون السيطرة على مجلس النواب في نوفمبر".

وتتضمن الرسائل طلبات للحصول على معلومات من شركة "باراماونت سكاي دانس" الإعلامية بشأن تعاملاتها مع إدارة ترمب والصفقة المقترحة مع وارنر بروس ديسكفري، وكذلك من منصة يوتيوب وشركتها الأم ألفابت بشأن تسوية توصلت إليها مع ترمب في سبتمبر بقيمة 24.5 مليون دولار.

وقال المصدران إنه تم توجيه رسائل إلى شركة "جي.إي.أو جروب" التي تدير سجوناً خاصة، وشركة "سالوس وورلدوايد سولوشنز" الأمنية بخصوص عقودهما مع وزارة الأمن الداخلي، بالإضافة إلى شركتي تجارة السلع فيتول وترافيجورا حول بيع الإدارة للنفط الفنزويلي. وأحجمت كل من ألفابت وترافيجورا عن التعليق. 

العزل ليس الخطوة الأولى

وأوضح زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب، حكيم جيفريز، في يونيو، خلال برنامج Meet The Press على شبكة NBC NEWS، إن الديمقراطيين لم يستبعدوا عزل ترمب في حال استعادوا السيطرة على المجلس، لكن تركيز الحزب سيكون على المسائل المالية.

ويقول الديمقراطيون المشاركون في الاستراتيجية إن العزل لا يزال خياراً إذا كشفت التحقيقات عن أدلة تثبت ارتكاب مخالفة تستوجب العزل، لكنه لن يكون الخطوة الأولى.

ويعكس هذا التقدير تجربة الحزب خلال ولاية ترمب الأولى، عندما أصبح أول رئيس أميركي يواجه إجراءات العزل مرتين من مجلس النواب، قبل تبرئته من مجلس الشيوخ في كل مرة.

وقال مساعد الحزب الديمقراطي: "إذا كشفت التحقيقات عن أدلة نعتقد أنها تستوفي الشروط المطلوبة، فلن نتردد في المضي قدماً".

تصنيفات

قصص قد تهمك