مجلس السلام يشدد على ضرورة تنفيذ خطة غزة بعد رفض نتنياهو | الشرق للأخبار

ملادينوف يؤكد ضرورة تنفيذ خطة غزة.. وواشنطن تقلل من تصريحات نتنياهو

time reading iconدقائق القراءة - 8
آليات عسكرية أميركية في منشأة للدعم اللوجستي والتجهيز الميداني صُممت لدعم قوة الاستقرار الدولية (ISF) بإشراف مجلس السلام (BoP)، في منطقة كرم أبو سالم، 10 أغسطس 2026 - Reuters
آليات عسكرية أميركية في منشأة للدعم اللوجستي والتجهيز الميداني صُممت لدعم قوة الاستقرار الدولية (ISF) بإشراف مجلس السلام (BoP)، في منطقة كرم أبو سالم، 10 أغسطس 2026 - Reuters

قال الممثل الأعلى لـ"مجلس السلام" في قطاع غزة نيكولاي ملادينوف إن خطة المجلس لنزع السلاح في غزة، هي السبيل الوحيد للمضي قدماً، وذلك، بعدما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض إسرائيل للخطة، فيما قلل البيت الأبيض من تصريحات نتنياهو، معتبراً أنها "جزء من خطابه الانتخابي".

وأضاف ملادينوف في مقابلة مع "القناة 12" الإسرائيلية، الأحد، أن تطبيق الخطة، سيستند إلى "خطوات قابلة للتحقق وليس إلى الثقة بحركة حماس".

واعتبر أن التنفيذ الكامل للخطة يمثل "الضمان الوحيد لإسرائيل لمنع تكرار هجوم 7 أكتوبر 2023". وقال ملادينوف إنه لا يُتوقع من إسرائيل سحب قواتها من مواقعها الحالية في القطاع، قبل اتخاذ خطوات ملموسة وقابلة للتحقق لنزع سلاح "حماس" بموجب خريطة الطريق، التي وافقت عليها الحركة.

وجاءت تصريحات ملادينوف بعد ساعات من إعلان نتنياهو رفضه القاطع للخطة المؤلفة من 15 بنداً، وسط تقارير أفادت بأنه أوقف انسحاباً محدوداً للجيش الإسرائيلي من مناطق معينة في جنوب غزة، كان قد وافق عليها في وقت سابق، وفق ما أودت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".

وقلل البيت الأبيض من أهمية تصريحات نتنياهو، معتبراً إياها "خطاباً انتخابياً" يسبق الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر.

وأضاف: "لن يُسمح أبداً بتكرار ما حدث في 7 أكتوبر، ما دام هناك تنفيذ كامل لخطة مجلس السلام... والخيار الذي نطرحه اليوم هو السبيل الوحيد للمضي قدماً بما يضمن عدم تكرار الهجوم"، على حد وصفه.

وقال ملادينوف إنه "لا يُطلب من أحد القيام بأي شيء، وإسرائيل آخر من سيُطلب منه ذلك، قبل أن تكون لدينا خطوات جرى التحقق منها فعلياً على الأرض"، مضيفاً أنه "عندما يجري التحقق من سحب الأسلحة، وسحبها من الفصائل وتخزينها، ثم جعلها غير قابلة للاستخدام بصورة نهائية، تبدأ إسرائيل الانسحاب من غزة".

وأضاف أن الخطة لا تلزم الجيش الإسرائيلي بالانسحاب فوراً من "الخط الأصفر"، الذي قسّم القطاع، بموجب وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025.

ومنذ ذلك الحين، وسعت إسرائيل نطاق سيطرتها إلى ما وراء الخط، وباتت تسيطر على أكثر من 60% من مساحة قطاع غزة.

وقال ملادينوف إن المطلوب هو ألا يدفع الجيش الإسرائيلي بقواته إلى مناطق أعمق داخل غزة انطلاقاً من "الخط الأصفر"، وألا يطلق النار على أشخاص في الجانب الآخر "إلا إذا شكلوا تهديداً حقيقياً للجنود الإسرائيليين".

وأضاف أن الخط الأصفر سيتراجع تدريجياً مع إحراز تقدم في نزع السلاح، وقال: "بمجرد نزع السلاح في كل قطاع جغرافي، والتحقق من الأسلحة وتسلمها وتخزينها وجعلها غير قابلة للاستخدام، يصبح على إسرائيل التراجع تدريجياً، خطوة بخطوة وعلى مراحل، وصولاً في نهاية المطاف إلى السياج الحدودي مع غزة".

وقال ملادينوف إن خريطة الطريق "لن تقيد قدرة إسرائيل على الرد عسكرياً على التهديدات الوشيكة التي تعرض قواتها للخطر".

ملادينوف يشيد بدور الوسطاء

كما أشاد ملادينوف بدور مصر وقطر وتركيا في الوساطة بشأن خريطة الطريق، معتبراً أن مساهمتها كانت "حاسمة" في الوصول إلى مرحلة وافقت فيها "حماس" على الخطة.

وأضاف: "تجربتي خلال الأشهر الثمانية الماضية تقول إنه لولا مصر والوسطاء الآخرون، تركيا وقطر، لما تمكنا من الوصول إلى مرحلة توافق فيها حماس على خريطة الطريق. لقد كانت مساهمتهم حاسمة بالفعل في تحقيق ذلك".

وأكد أن العملية ستتضمن "آلية للتحقق" من التزام جميع الأطراف بخريطة الطريق، وأن العملية برمتها ستتوقف إذا لم تُحترم التعهدات.

ورداً على سؤال بشأن انعدام الثقة واسعة النطاق في إسرائيل تجاه الخطة، قال ملادينوف إن البعض يعتقد خطأً أنها تقوم على الثقة بين الأطراف.

وأضاف: "لا أبني أياً من هذا على أساس الثقة، ولا أحد منا يفعل ذلك، ونحن ندرك تماماً المخاطر التي تنتظرنا. نحن نبني الأمر على التحقق، وهذه هي الفرضية الأساسية التي أود من الطرفين أن يثقا بها حقاً، وهي أنه بفضل عملية التحقق، لدينا بالفعل فرصة للنجاح".

نتنياهو يلغي انسحاباً جزئياً من رفح

وفي تطور آخر، أفاد تقرير "القناة 12" بأن نتنياهو كان قد وافق شخصياً على انسحاب تجريبي للجيش الإسرائيلي من ثلاث مناطق صغيرة قرب رفح في جنوب القطاع، قبل أن يتراجع عن قراره خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وأبلغ نتنياهو حكومته، الأحد، بحسب التقرير، بأن إسرائيل لن تنسحب من أي جزء من غزة ما لم تتخل "حماس" عن جميع أسلحتها.

ونقلت القناة عن مصادر أمنية قولها، إن الجيش والمؤسسة الأمنية لم يعلما بتغيير موقف نتنياهو إلا عبر وسائل الإعلام.

ونوقش الانسحاب المقترح من رفح، خلال مشاورات شارك فيها نتنياهو ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، وحصل على موافقة الجيش، ونتنياهو، والولايات المتحدة.

وشملت المناقشات المواقع التي سينسحب منها الجيش، والمناطق التي ستعيد القوات الانتشار فيها، وكيفية التنسيق مع القوات المرتقب وصولها ضمن "قوة الاستقرار الدولية".

ونقلت القناة عن مسؤول أمني لم تذكر اسمه قوله، "حدث التحول في موقف رئيس الوزراء خلال اليوم الماضي. ولم نعلم به اليوم إلا من خلال وسائل إعلام. وفي المناقشات التي سبقت اليوم، أعطى رئيس الوزراء موافقته الشخصية على هذه الخطة وعلى الانسحاب من النقاط الواقعة في منطقة رفح".

واشنطن تقلل من أهمية موقف نتنياهو

وعلى الرغم من إعلان نتنياهو رفض الخطة المدعومة من الولايات المتحدة، أفادت "القناة 12" بأن مسؤولين في البيت الأبيض لا يشعرون بالقلق إزاء موقفه، إذ ينظرون إلى تصريحاته باعتبارها جزءاً من الخطاب الانتخابي.

ونقلت القناة عن مسؤول أميركي بارز قوله: "لا تزعجنا تصريحات نتنياهو. نحن نتفهم احتياجاته السياسية (خلال هذه الفترة الانتخابية). ولا مشكلة لدينا في ذلك ما دام يواصل تنفيذ ما نطلبه، خصوصاً فيما يتعلق بضبط الهجمات في غزة".

وذكرت "القناة 12"، أن نتنياهو تحدث الأسبوع الماضي مع جاريد كوشنر مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب وصهره، وأبلغه، خلافاً لتصريحاته العلنية، بأنه لا يعتقد أن "حماس" ستوافق في نهاية المطاف على نزع سلاحها، لكنه مستعد لمنح الخطة ذات البنود الـ15 فرصة.

وقال المسؤولون الأميركيون، إن واشنطن تراقب التطورات في غزة عن كثب، وإن نتنياهو "التزم حتى الآن بتعهداته"، على حد قوله.

تصنيفات

قصص قد تهمك