
تعرضت منشآت نفطية في مدينة الزاوية، شمال غربي ليبيا، لهجمات بطائرات مسيّرة بدأت الأحد واستمرت إلى فجر الثلاثاء، مستهدفة مخازن ومصفاة نفط رئيسية، ما أدى إلى اندلاع حرائق في المنطقة.
وتواصل فرق الإطفاء جهودها للسيطرة على الحرائق وإخمادها، فيما تعمل فرق الإنقاذ على إجلاء السكان القاطنين بالقرب من مصفاة الزاوية، إلى مناطق آمنة.
وأظهرت لقطات مصورة جرى تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي، ألسنة لهب ضخمة وأعمدة كثيفة من الدخان الأسود تتصاعد في سماء مدينة الزاوية.
وقالت هيئة السلامة الوطنية الليبية، إنها أخلت عدداً من السكان القاطنين بالقرب من مصفاة الزاوية، مشيرة إلى تسجيل حالات اختناق وسط رجال الإطفاء نتيجة كثافة الدخان.
وأضافت الهيئة أن فرق الإطفاء تواصل جهودها الميدانية للتعامل مع الحرائق في المصفاة، من خلال إطفاء وتبريد الخزانات المجاورة، إلى جانب اتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة للحد من انتشار الحريق وآثاره.
ولم تعلن أي جهة حتى الآن مسؤوليتها عن الهجمات، ولم تذكر السلطات من تعتقد أنه يقف وراءها.
"مؤسسة النفط" تخطط لإعلان "القوة القاهرة"
وقالت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، إنها قد تعلن حالة "القوة القاهرة"، وتوقف عمليات مصفاة الزاوية بشكل كامل إذا استمرت الهجمات بالطائرات المسيرة على المنشآت النفطية في المدينة.
وذكرت المؤسسة أن طائرة مسيرة استهدفت في أحدث هجوم مصنع خلط وتعبئة الزيوت التابع لشركة الزاوية لتكرير النفط، وسقطت بالقرب من خزان الزيوت الأساسي وشبكة الأنابيب التي تستخدم في تصنيع الزيوت لصالح السوق المحلية، دون أن يسفر ذلك عن أي إصابات أو أضرار.
وأشارت المؤسسة الوطنية للنفط إلى أنها سجلت ثلاث هجمات بطائرات مسيرة على منشآت نفطية في الزاوية، يومي الأحد والاثنين.
وتبلغ الطاقة التكريرية لمصفاة الزاوية، التي تبعد نحو 40 كيلومتراً غربي طرابلس، 120 ألف برميل يومياً، وترتبط المصفاة بحقل الشرارة النفطي الذي يبلغ إنتاجه نحو 300 ألف برميل يومياً. وهي أكبر مصفاة في البلاد في ظل توقف مصفاة رأس لانوف عن العمل.
وذكرت شركة "البريقة" لتسويق النفط في بيان، أن حريقاً مصحوباً بسحب كثيفة من الدخان اندلع في خزان وقود بمصفاة الزاوية بعد التعرض لهجوم.
وقالت وزارة النفط الليبية إن الخزان، التابع لشركة البريقة وكان يحتوي على حوالي 4.5 مليون لتر من البنزين، اشتعلت فيه النيران وانهار. وذكرت أن سلسلة هجمات بالطائرات المسيرة طالت المجمع النفطي ومصفاة الزاوية، بالإضافة إلى محطة لتحلية المياه.
وقالت المؤسسة الوطنية للنفط في بيان منفصل، إن الخزان تعرض "لاستهداف مباشر"، معلنة حالة "الطوارئ القصوى" في المنطقة، مطالبة الجهات المختصة بالتدخل العاجل والفوري وفتح تحقيق شامل في ملابسات وخلفيات الواقعة.








