
شهدت مدينة صرمان، الواقعة غرب العاصمة الليبية طرابلس، اشتباكات داخل أحياء سكنية تتمركز فيها قوات تابعة لـ"لواء دعم الاستقرار" وعدد من الكتائب المسلحة، بينها "الكتيبة 103"، وفق ما قاله عميد البلدية عبد المحسن أبو سنينة لـ"الشرق".
وأوضح أبو سنينة أن الوضع يشهد "استقراراً نسبياً" بعدما كان "سيئاً جداً"، مشيراً إلى أن الاشتباكات تسببت في أضرار بالممتلكات العامة والخاصة، وأسفرت عن إصابة عدد من الأشخاص، لكنه أكد أن السلطات لم تتمكن حتى الآن من حصر أعداد الجرحى أو الضحايا.
وأضاف أن "الكتيبة 52" تدخلت لاحتواء الموقف، معتبراً أن الأوضاع تتجه نحو الحل. ولفت إلى أن فرقاً فنية بدأت إصلاح الأعطال التي طالت إمدادات الكهرباء في المدينة.
وأشار أبو سنينة إلى أن الاشتباكات أدت أيضاً إلى فرار عدد من السجناء من سجن صرمان، موضحاً أن السلطات تعقد اجتماعات لحصر أعداد الفارين، فيما تشير التقديرات الأولية إلى أن السجن كان يضم نحو 1000 نزيل، بينهم قرابة 400 من أصول إفريقية، انتشر عدد منهم في الأحياء السكنية عقب فرارهم.
وفي السياق، قال مصدر طبي بمدينة الزاوية المجاورة، طلب عدم الكشف عن هويته، لـ"الشرق"، إن الاشتباكات في صرمان دفعت السلطات إلى وقف عمليات إجلاء معظم العائلات العالقة في المزارع بسبب صعوبة التنقل.
وأضاف أن الفرق الطبية تعمل على إجلاء المرضى المدنيين من المصحات القريبة من مناطق الاشتباكات، مؤكداً عدم توفر حصيلة رسمية لضحايا المواجهات حتى الآن، مع استمرار تجهيز نقاط طبية في مدينتي الزاوية والصابرية لاستقبال المصابين.
وذكرت وسائل إعلام محلية أن الاشتباكات امتدت إلى أجزاء من الطريق الساحلي غرب الزاوية، ما أدى إلى اضطراب حركة التنقل بين مدن الساحل الغربي، فيما لم تصدر السلطات الليبية حتى الآن حصيلة رسمية بشأن الخسائر البشرية.








