الصين تسلّم حكومة هونج كونج لائحة مهمات بـ500 مطلب سياسي | الشرق للأخبار

الصين تسلّم حكومة هونج كونج لائحة مهمات بـ500 مطلب سياسي

time reading iconدقائق القراءة - 7
يحملون أعلاماً صينية أثناء احتفال بالعيد الوطني في هونج كونج - 1 أكتوبر 2021 - Bloomberg
يحملون أعلاماً صينية أثناء احتفال بالعيد الوطني في هونج كونج - 1 أكتوبر 2021 - Bloomberg
دبي –

سلّم مكتب الاتصال الصيني في هونج كونج قادة المدينة لائحة بمهمات تتضمن 500 مطلب سياسي، واعتبرت وكالة "بلومبرغ" ذلك دليلاً على تنامي حضور بكين في المركز المالي الآسيوي، بعدما فرضت قانوناً مشدداً للأمن القومي في يونيو 2020. لكن الرئيسة التنفيذية للمدينة، كاري لام، نفت تكهنات بأن الصين تشكّل "فريقاً حاكماً ثانياً".

وأوردت صحيفة "ساوث تشاينا مورنينج بوست"، الصادرة في هونج كونج، أن مكتب الاتصال جمع اللائحة بعد التشاور مع سكان محليين خلال الأسابيع الماضية. وأضافت أن المكتب خطط للتعامل مع تلك المهمات المتعلقة بوظائف سلطات البرّ الرئيسي مثل التعاون مع المدن المجاورة في جنوب الصين، وإعادة فتح الحدود.

وأعلن المكتب أن موظفيه، بينهم مديره لو هوينينج، التقوا نحو 4 آلاف من السكان المحليين بين 30 سبتمبر و10 أكتوبر. وأضاف أن مهمتهم تمثلت في إبلاغهم بـ"رعاية الحكومة المركزية وحبها لهونج كونج، والفهم العميق لسياسة تفيد هونج كونج والشعب".

وذكرت الصحيفة أن لو شينينج، إحدى نواب المديرين السبعة في المكتب، تعهدت بتمديد عمله في مجال التوعية، بعد أكثر من أسبوع على إطلاق حملة تستهدف "الاستماع مباشرة" إلى عامة السكان قي المدينة. وأضافت أن مسؤولين أجروا أكثر من 12 زيارة منذ نهاية الشهر الماضي للقاء سكان، من أفراد محرومين إلى رواد أعمال شباب، كذلك دفعوا 40 شركة صينية للتواصل مع هؤلاء.

"تواصل منتظم" 

وأعلنت لو شينينج أن أكثر من 80% من موظفي مكتب الاتصال شاركوا في الحملة، إذ تحدثوا إلى 3985 شخصاً، بينهم مسنّون يقيمون بمفردهم، وعاطلون عن العمل، ومهاجرون جدد وأفراد من الأقليات العرقية، ضمن 979 أسرة وشركات صغيرة ومتوسطة الحجم.

وتلقّى هؤلاء 6347 رأياً ركّزت على القضايا اليومية، وتتراوح بين سبل العيش إلى اهتمامات التنمية، إضافة إلى تلك المتعلقة بتكامل هونج كونج مع الصين القارية، بحسب الصحيفة.

وقالت لو شينينج إن مدير مكتب الاتصال، لو هوينينج، "أمر موظفيه بالامتناع عن إسقاط أي رأي تم تلقيه"، مضيفة: "سنتعامل فوراً مع المسائل التي تقع ضمن اختصاص مكتب الاتصال. وبالنسبة إلى العناصر التي تقع ضمن نطاق الحكومة المحلية، سنوحّد قائمة مرجعية ونرسلها إليها".

وذكرت لو أن المكتب أبلغ حكومة المدينة مسبقاً بحملته التي شارك فيها مسؤولون محليون. وأضافت أن الحملة تستهدف توسيع فهم الحكومة المركزية في بكين للحياة اليومية لسكان هونج كونج، مع الترويج لأحدث سياسات الصين وشرح كيف أفادت السكان.

وتعهدت بأن مكتب الاتصال الذي التزم سياسة الابتعاد عن الأضواء "سينفذ أمر الحكومة المركزية بمواصلة تولّي مسؤوليات الاتصال مع القطاعات المختلفة"، وزادت: "سنجعل التواصل مع الجمهور منتظماً، من أجل فهم أفضل للمشاعر العامة. وسنواصل دعم الرئيسة التنفيذية وحكومة المدينة، من أجل الحكم وفقاً للقانون".

"فريق حاكم ثانٍ"؟

وشكرت كاري لام المسؤولين الصينيين لجهودهم في التواصل مع سكان هونج كونج، مرجحة أن تؤكد نتائج الحملة التي أجراها مكتب الاتصال حقائق معروفة لدى الحكومة.

وأقرّت لام بأنها لم تكن على دراية بالنطاق الواسع لتلك الحملة، مشيرة إلى أنها قرأت عن ذلك في صحيفة، في إشارة كما يبدو إلى "ساوث تشاينا مورنينج بوست". وأضافت: "أقدّر ذلك، وأنا ممتنة لجهودهم المكثفة التي بذلوها في المجتمع، لئلا يشعر سكان هونج كونج بهذا النوع من الاغتراب عن المسؤولين في البرّ الرئيسي".

واعتبرت أن ذلك سيولّد إحساساً أقوى بالهوية الوطنية، وزادت: "إنهم يشعرون بأنهم قريبون من المسؤولين في البرّ الرئيسي، وهذا يساهم في التشغيل الفعال لمبدأ دولة واحدة بنظامين (المعتمد) في هونج كونج".

واستدركت لام: "شعوري الداخلي هو أن هذه الآراء والأفكار والاقتراحات يجب أن تكون قريبة جداً مما نعرفه بالفعل". وأضافت أن أكثر ما أثار اهتمامها هو آراء السكان المحليين بشأن السياسات التي تضمنت التعاون مع البرّ الرئيسي.

وكانت لام فنّدت تكهنات بأن المسؤولين الصينيين في المدينة يشكّلون "فريقاً حاكماً ثانياً"، مشددة على أن حكومتها هي المسؤولة في النهاية عن تسوية المشكلات الاجتماعية والاقتصادية للمدينة.

"الخطوط الأمامية"

لكن "ساوث تشاينا مورنينج بوست" نقلت عن إيفان تشوي تشي كيونج، أستاذ العلوم السياسية في جامعة هونج كونج الصينية، أن الخطوة الأخيرة لمكتب الاتصال تشير إلى تغيير مهم آخر في اختصاصه، مشيراً إلى أنه يبرز بشكل متزايد بوصفه "فريقاً حاكماً ثانياً" في المدينة، مع دور إشرافي على الحكومة المحلية.

وأضاف: "في الأيام الأولى التي تلت تسليم المدينة (من بريطانيا إلى الصين في عام 1997)، حاول (المكتب) أن يبقى بعيداً عن الأضواء لتجنب إخضاع الإدارة المحلية لأي ضغط". واستدرك: "في السنوات الأخيرة، بدأ ينخرط وراء الكواليس، من خلال مشاركته في تنسيق الانتخابات أو اختيار المسؤولين الحكوميين. هذه المرة، قرّر المكتب التوجّه إلى الخطوط الأمامية، وأصدر بيانات تبلغ الحكومة بالمشكلات التي يجب إصلاحها".

اقرأ أيضاً:

تصنيفات