بريطانيا تكثف عمليات التدقيق بقطاع الدفاع بعد مخاوف من الصين | الشرق للأخبار

بريطانيا تكثف عمليات التدقيق في قطاع الدفاع بعد مخاوف من الصين

مسيّرة بحرية من طراز Scout K3 تابعة للبحرية الملكية البريطانية - Kraken Technology
مسيّرة بحرية من طراز Scout K3 تابعة للبحرية الملكية البريطانية - Kraken Technology

تُكثف وزارة الدفاع البريطانية الرقابة على سلسلة إمداداتها، بعدما اكتشفت أن بعض المسيّرات البحرية التابعة للبحرية الملكية كانت ترسل إشارات إلى الصين، وفق "بلومبرغ".

وكشفت الوزارة في وقت سابق هذا الأسبوع أن تقييماً دورياً للثغرات السيبرانية رصد مشكلة تتعلق بمسيّرات K3 Scout التي تصنّعها شركة Kraken Technology Group وتستخدمها البحرية الملكية البريطانية.

ويبحث المسؤولون عن ثغرات أخرى في قطاع الصناعات الدفاعية، بما في ذلك ما إذا كان متعاقدون آخرون يستخدمون كاميرات مصنّعة من المورد ذاته الذي حصلت منه شركة Kraken على الكاميرات المستخدمة في المسيّرات، بحسب مصادر مطلعة على الأمر، طلبوا عدم كشف هوياتهم.

وقالت وزارة الدفاع في بيان: "صُممت عمليات التحقق والاختبار لدينا لرصد الثغرات المحتملة ومعالجتها في مرحلة مبكرة، ونواصل تنفيذ أنشطة أمنية عبر أنظمتنا ومعداتنا". وأضافت: "تشمل هذه الأنشطة برامج قائمة لمراجعة مخاطر التعرض المحتمل لجهات معادية ضمن قاعدة موردينا، ووضع إجراءات التخفيف المناسبة".

وكانت صحيفة "التلجراف" قد ذكرت في وقت سابق هذا الأسبوع أن مسيّرات المراقبة التابعة لشركة Kraken تضمنت مكونات مصنّعة في الصين، كانت ترسل سراً معلومات إلى جهاز في ذلك البلد.

وقد يُرسل بعض هذه المسيّرات إلى مضيق هرمز إذا مضت بريطانيا وفرنسا قدماً في مهمة لإزالة الألغام يجري الإعداد لها في أعقاب اتفاق سلام محتمل بين الولايات المتحدة وإيران، حسبما ذكرت "بلومبرغ".

مكونات من طرف ثالث

وأفادت وزارة الدفاع بأن تحقيقها لم يجد أي دليل على الوصول إلى بيانات أو أنظمة حكومية أو اختراقها أو نقلها إلى جهات خارجية. وبدلاً من ذلك، أرسلت كاميرات المسيّرات ما يُعرف باسم "اتصالات نبضات القلب" (Heartbeat Communications) إلى عنوان بروتوكول إنترنت في الصين، وهو ما كان يمكن أن يكشف موقع المسيّرات وما إذا كانت قيد الاستخدام في ذلك الوقت، وفقاً لما أوردته "التلجراف" وأكده مسؤولون دفاعيون.

وقال متحدث باسم شركة Kraken إن بعض الكاميرات التي تنتجها جهات خارجية، احتوت على عدد محدود من المكونات التي نشأت خارج المملكة المتحدة. وأضاف أن الكاميرات لم تشارك أي معلومات حساسة، وأن أي ثغرات محتملة جرى تحديدها وإغلاقها.

وتكشف الواقعة عن هشاشة سلاسل الإمداد الدفاعية، لا سيما فيما يتعلق بضمان عدم استخدام مكونات مصدرها دول قد تسعى إلى استغلال مثل هذه الثغرات للتجسس على الأنشطة العسكرية البريطانية من دون علم السلطات.

وأفادت المصادر المطلعة بأن وزارة الدفاع البريطانية تواصل مراجعة إجراءاتها للتأكد من فعاليتها في مواجهة التهديدات المتطورة، لكنها اختارت حتى الآن عدم إجراء تدقيق شامل لسلسلة الإمداد الدفاعية بأكملها.

وقال بعض المسؤولين لـ"بلومبرغ" إن الخطر يتمثل في أن بريطانيا ربما كانت "محظوظة" في اكتشاف هذه المشكلة. وأضاف أحد المصادر أن الوزارة حذرت مورديها من ضرورة الالتزام بمتطلبات الأمن المنصوص عليها في العقود، إلى جانب معايير الأمن المعترف بها دولياً.

تصنيفات

قصص قد تهمك