قاض أمريكي يرفع آخر عقبة أمام ترامب لترحيل آلاف الإثيوبيين | الشرق للأخبار

قاض أميركي يرفع آخر عقبة أمام ترمب لترحيل آلاف الإثيوبيين

مبنى المحكمة العليا الأميركية في واشنطن بالولايات المتحدة. 29 فبراير 2024 - Reuters
مبنى المحكمة العليا الأميركية في واشنطن بالولايات المتحدة. 29 فبراير 2024 - Reuters

سمح قاض فيدرالي، الثلاثاء، لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإلغاء الوضع المؤقت للحماية (TPS) الذي كان يتيح لأكثر من 5 آلاف إثيوبي الإقامة والعمل في الولايات المتحدة.

ورفع القاضي الفيدرالي براين مورفي في بوسطن آخر عقبة قضائية كانت تمنع وزارة الأمن الداخلي الأميركية من إنهاء تصنيف الوضع المؤقت للحماية لبعض الدول، بعدما سمحت المحكمة العليا الأميركية، في يونيو، لإدارة ترمب بإنهاء حماية مماثلة لآلاف المهاجرين من هايتي وسوريا.

وقيد قرار المحكمة العليا قدرة القضاة على مراجعة الإجراءات التي اتخذتها وزارة الأمن الداخلي في عهد ترمب لإلغاء تصنيف الوضع المؤقت للحماية لمواطني 13 دولة، وذلك بعد أن حظي بتأييد 6 قضاة مقابل ثلاثة.

وأشاد المستشار القانوني العام لوزارة الأمن الداخلي جيمس بيرسيفال بالقرار في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن "جميع قرارات إنهاء وضع الحماية المؤقت صارت سارية".

ويوفر تصنيف الوضع المؤقت للحماية (TPS) حماية إنسانية من الترحيل في مجال الهجرة للمهاجرين المؤهلين من تلك الدول.

وأنشأ الكونجرس "وضع الحماية المؤقت" في عام 1990 عندما كانت الحرب الأهلية مستعرة في السلفادور، كما وفرت تصنيفات أخرى الحماية للناس خلال حروب البوسنة والهرسك، والكويت، وأمام العنف في رواندا، وبعد الانفجارات البركانية في مونتسيرات، وهي إقليم بريطاني في الكاريبي، في عامي 1995 و1997. 

طعن إثيوبي 

وقد طعن العديد من الإثيوبيين ومنظمة المناصرة "المجتمعات الإفريقية معاً"، الثلاثاء، في إنهاء تصنيف الوضع المؤقت للحماية للمهاجرين الإثيوبيين، معربين عن خيبة أملهم من الحكم.

وقالت نائبة المدير التنفيذي للسياسات والمناصرة في المنظمة ديانا كوناتي: "لا تزال الأزمة في إثيوبيا مستمرة، وهذا القرار يعرض حياة آلاف الإثيوبيين الموجودين في الولايات المتحدة لخطر شديد".

وكانت إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن (ديمقراطي) قد منحت الإثيوبيين الموجودين بالفعل في الولايات المتحدة هذا الوضع ابتداءً من عام 2022، مشيرة إلى الحاجة لحماية مواطني الدولة الإفريقية من الصراع المسلح والمعاناة الإنسانية.

وفي ديسمبر 2025، أعلنت وزارة الأمن الداخلي، في عهد الوزيرة السابقة كريستي نويم، أنها ستنهي تلك الحمايات على أساس أن الظروف لم تعد تشكل تهديداً خطيراً لعودة الإثيوبيين بأمان.

موقف مورفي 

وفي أبريل 2026، عرقل مورفي إجراءات وزارة الأمن الداخلي، قائلاً إنها تجاهلت الإجراءات القانونية، وقدمت مبرراً "وهمياً" لإنهاء الحماية.

وبعد صدور حكم المحكمة العليا، أصدر مورفي أمراً جديداً استمر في منع إنهاء برنامج الحماية المؤقتة للإثيوبيين لفترة مؤقتة، بينما كان ينظر فيما إذا كان سيواصل وقف إجراءات وزارة الأمن الداخلي على أسس لم يتناولها حكم المحكمة العليا.

وتضمنت تلك الحجج أن قانون عام 1990 الذي أنشأ برنامج الحماية المؤقتة (TPS) لم يمنح سوى المدعي العام، سلطة تمديد أو إنهاء الحماية من الترحيل، وليس وزارة الأمن الداخلي، التي تم إنشاؤها لاحقاً بعد هجمات 11 سبتمبر 2001.

وفي الأيام الماضية، رفض قضاة في قضايا مماثلة تتعلق بأشخاص من جنوب السودان وميانمار والصومال هذه الحجة، وكذلك فعل مورفي، الثلاثاء.

وقد رفض مورفي وقضاة آخرين هذه الادعاءات، لكنه قال إنه "سيسمح للمدعين بمواصلة التقاضي، بشأن ما إذا كان إجراء وزارة الأمن الداخلي مدفوعاً بكراهية عنصرية أو قومية تنتهك التعديل الخامس للدستور الأميركي".

وزعم المدعون أن إدارة ترمب تجاهلت مدى استمرار الظروف الخطيرة في إثيوبيا، وأن إنهاء تصنيف الحماية المؤقتة كان جزءًا من ممارسة إلغاء الحماية من الترحيل للأشخاص غير البيض، وغير الأوروبيين.

تصنيفات

قصص قد تهمك