ناتالي هارب المساعدة المقربة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب | الشرق للأخبار

ناتالي هارب.. مساعدة مقربة من ترمب تثير الجدل في البيت الأبيض وخارجه

ابنة وسيط عقاري مات منتحراً.. وركبت في صندوق سيارة لحضور محاكمة الرئيس

  • والدها كان وسيطاً عقارياً في كاليفورنيا وانتحر في يوليو 2020
  • سيناتور ديمقراطي: ترمب لا يريد القيام بواجبه.. يريد فقط بناء قاعة رقص والسفر مع ناتالي
  • تسهر مع الرئيس حتى وقت متأخر لكتابة منشورات وسائل التواصل الاجتماعي ولا تأخذ إجازة أبداً
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يمر بجانب مساعدته التنفيذية ناتالي هارب أثناء حضورهما مراسم نقل جثامين جنود الجيش الأميركي. 22 يوليو 2026 - REUTERS
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يمر بجانب مساعدته التنفيذية ناتالي هارب أثناء حضورهما مراسم نقل جثامين جنود الجيش الأميركي. 22 يوليو 2026 - REUTERS

برز اسم ناتالي هارب، المساعدة التنفيذية الخاصة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، مؤخراً بعد هجوم شنه السيناتور الديمقراطي عن جورجيا جون أوسوف، منتقداً مرافقتها الدائمة للرئيس، بالتزامن مع الكشف عن أنها كانت من بين عدد محدود من المساعدين الذين رافقوا ترمب خلال عملية نقله سراً من تركيا بعد ورود معلومات استخباراتية عن تهديد إيراني.

وكانت هارب بين القلائل الذين رافقوا الرئيس الأميركي داخل شاحنة إلى المطار في تركيا، للانتقال إلى طائرة عسكرية بديلة، في واقعة سلطت مزيداً من الضوء على موقعها داخل الدائرة المقربة من ترمب.

وتقول صحيفة "نيويورك تايمز" عن ناتالي هارب البالغة من العمر 35 عاماً: "لها مقعد دائم على متن طائرة الرئاسة، وتتواصل مع قادة العالم عبر الرسائل النصية نيابةً عن الرئيس، وتسهر معه حتى وقت متأخر لكتابة منشورات وسائل التواصل الاجتماعي، فهي لا تأخذ إجازة قط، ولا حتى يوم الأحد، وتعمل من المكتب البيضاوي".

ويصف البعض هارب بأنها بمثابة قناة مستقلة لتدفق المعلومات إلى الرئيس، تعمل خارج التسلسل الإداري المعتاد في البيت الأبيض.

وترتبط بعلاقة وثيقة بترمب، إذ تنسب إليه الفضل في إنقاذ حياتها. وصرّحت بأنها كانت تعاني من سرطان العظام، وأن التشريع الذي وقعه ترمب عام 2018 أتاح لها الحصول على علاجات تجريبية، من دون أن تفصح علناً عن تفاصيل تلك العلاجات.

ولفتت هارب انتباه ترمب عام 2019، خلال حديثها على قناة "فوكس نيوز" عن تجربتها، قبل أن يدعوها لإلقاء كلمة في المؤتمر الوطني الجمهوري عام 2020.

وأمضت العامين التاليين مذيعة في شبكة "One America News" اليمينية، حيث رددت مواقف ووعود ترمب، قبل أن تنضم إلى فريقه عام 2022.

من هي ناتالي هارب؟

ولدت ناتالي هارب عام 1991 في كاليفورنيا، ونشأت في أسرة مسيحية محافظة.

وكان والدها وسيطاً عقارياً في كاليفورنيا، كما أسس شركة استشارية متخصصة في قطاع السفر والسياحة، لكنه انتحر في يوليو 2020.

وفي المقابل لا توجد معلومات معروفة عن والدتها.

وهي حاصلة على درجة البكالوريوس من جامعة Point Loma Nazarene، وماجستير إدارة الأعمال (MBA) من جامعة Liberty University.

وكانت تعمل سابقاً مذيعة في قناة One America News Network (OAN) المحافظة قبل انضمامها إلى فريق ترمب.

هجوم سياسي 

وأشارت "نيويورك تايمز" إلى أن هارب أصبحت هذا الأسبوع هدفاً لهجوم سياسي شنه أوسوف، الذي قال عن الرئيس: "إنه لا يريد القيام بواجبه.. إنه يريد بناء قاعة رقص خاصة به، والسفر مع ناتالي على متن الطائرة المهداة من قطر".

وأثار هجوم أوسوف على هارب ردود فعل واسعة داخل دائرة ترمب، إذ دافع عنها مساعدون في البيت الأبيض وأعضاء في الكونجرس وشخصيات محافظة مؤثرة وعضو واحد على الأقل في الحكومة، فيما لم ترد هارب على طلب الصحيفة للتعليق.

واعتبرت "نيويورك تايمز" أن النفوذ الاستثنائي الذي منحها إياه ترمب يكشف جانباً من أسلوبه في إدارة شؤون الرئاسة، إذ يحصل، مع بقائها إلى جواره، على تدفق مباشر للمعلومات التي تنتقيها من وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها من المصادر، وتقدم له من خلالها صورة للعالم خارج واشنطن.

وأشارت الصحيفة في هذا السياق إلى مواد مثيرة للجدل وصلت إلى حساب ترمب، من بينها مقطع الفيديو الذي نشره وصوّر الرئيس السابق باراك أوباما وزوجته ميشيل أوباما على هيئة قردين.

وترى الصحيفة أن هارب تؤدي دوراً طالما احتاج إليه ترمب منذ عمله مطوراً عقارياً في مانهاتن، حين كانت سكرتيرات يجلسن خارج مكتبه في الطابق السادس والعشرين من برج ترمب، على استعداد لتنفيذ ما يطلبه في أي لحظة.

وقالت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، إن هارب من أكثر مساعدي الرئيس ترمب ولاءً واجتهاداً، وذلك رداً على أسئلة صحافية بشأن طبيعة منصبها وسبب اختيارها لمرافقة الرئيس خلال عملية نقله السرية من تركيا.

محاكمة ترمب السابقة 

وفي أكتوبر 2023، وبينما كان ترمب يستعد للمثول أمام محكمة في مدينة نيويورك، واجه فريقه مشكلة قبل انطلاق موكبه من برج ترمب، إذ لم يكن هناك مقعد شاغر لهارب، التي كانت قد رسخت سريعاً مكانتها داخل دائرته المقربة بفضل ولائها الشديد له، وفق شبكة CNN.

وبحسب الشبكة، اندلع جدال حاد في ردهة برج ترمب بعدما أصرت هارب على أن ترمب طلب منها شخصياً حضور جلسة المحكمة.

ومع عدم توفر مكان لها داخل السيارات، لجأت إلى الركوب في الجزء الخلفي المخصص للأمتعة في إحدى سيارات الدفع الرباعي حتى تتمكن من مرافقة الموكب.

وتعكس الواقعة طبيعة الدور الذي اضطلعت به هارب خلال السنوات الأخيرة، إذ أصبحت من أكثر مساعدي ترمب ملازمة له وولاءً.

غير أن أسلوب عملها وحضورها الدائم أثارا استياء عدد من كبار مساعدي ترمب، ودفعا في بعض الأحيان إلى محاولات لإبعادها عن دائرته المقربة، بحسب مصادر متعددة تحدثت إلى CNN.

وقال أحد مستشاري البيت الأبيض إن هارب تتمتع بولاء مطلق لترمب، مضيفاً: "ترمب يحب الاهتمام، وهي في الواقع ملتزمة ووفية بنسبة 100%.. لا تتردد ولا تشكك".

وبحسب CNN، يعود الصعود السريع لهارب داخل الدائرة المحيطة بترمب إلى تفانيها الشديد في خدمته منذ انضمامها إلى فريقه عام 2022.

ورغم أنها لم تشغل منصباً رسمياً في حملة ترمب لإعادة انتخابه، فإنها لازمته خلال تنقلاته في أنحاء الولايات المتحدة، وحرصت باستمرار على تزويده بالتغطيات الصحافية الإيجابية ومنشورات وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها من المواد، حتى أطلق عليها حلفاؤه لقب "الطابعة البشرية"، في إشارة إلى استخدامها طابعة محمولة لإمداده بالمواد المطبوعة أينما كان.

ويعكس موقع هارب داخل دائرة ترمب حجم النفوذ الذي باتت تتمتع به، إذ قال نائب جمهوري إنه رغم تواصل بعض أعضاء الكونجرس مع الرئيس مباشرة، فإنهم يحرصون على إبقائها على اطلاع على تلك الاتصالات.

ولا يقتصر دورها على نقل الرسائل إلى ترمب، إذ قال مصدر إنها تتولى أيضاً، نيابة عنه، إرسال مقالات ومذكرات إلى أعضاء في الكونجرس، ما يجعلها إحدى قنوات الاتصال المهمة بين الرئيس وحلفائه.

حضور دائم 

ومنذ انتقالها إلى البيت الأبيض، أصبحت هارب، بحسب مصادر متعددة، حاضرة بصورة شبه دائمة في محيط ترمب، وتظهر في مقاطع مصورة لفعاليات المكتب البيضاوي راجعتها CNN وهي تقف غالباً عند أطراف الغرفة، مبتسمة أو تهز رأسها تأييداً لما يقوله الرئيس.

كما تعد من بين مجموعة محدودة من المساعدين الذين يرافقون ترمب بانتظام خلال تنقلاته وفعالياته، فيما يشيد الرئيس بسرعة إنجازها للمهام الموكلة إليها.

وأثار حضورها الدائم أحياناً استياء بعض مستشاري البيت الأبيض، خصوصاً أولئك الذين سعوا إلى إجراء محادثات خاصة مع ترمب، قبل أن يفاجأوا بوجودها في الاجتماعات أيضاً، وفق مصدر مطلع.

وأبلغت هارب آخرين بأنها لا ترفع تقاريرها إلا إلى ترمب مباشرة، وهو ما أثار استياء بعض موظفي البيت الأبيض الذين يعملون وفق التسلسل الإداري المعتاد، بحسب مصدر آخر.

لكن مسؤولاً في البيت الأبيض قلل من شأن هذه الشكاوى، قائلاً إن هارب تتمتع بعلاقات عمل جيدة مع معظم زملائها، وتتعاون معهم في إعداد البيانات، كما تحرص على إيصال المعلومات ذات الصلة إلى المسؤولين المعنيين.

وبحسب CNN، لا يتوقع حتى بعض الذين أبدوا تحفظات منذ فترة على النفوذ غير المعتاد الذي تتمتع به هارب داخل الجناح الغربي أن يؤدي التدقيق المتزايد في طبيعة دورها إلى إضعاف مكانتها، خصوصاً لدى ترمب نفسه.

فيديو أوباما 

وفي وقت سابق من هذا العام، أثار ترمب موجة واسعة من الانتقادات بعدما نشر، ثم حذف، مقطع فيديو عنصرياً يصور الرئيس السابق باراك أوباما والسيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما على هيئة قردين في غابة.

وأثار المنشور، الذي نُشر في وقت متأخر من الليل، انتقادات من مختلف الأطياف السياسية وموجة من التغطية الإعلامية السلبية، ما دفع ترمب ومساعديه إلى الدفاع عن أنفسهم.

وفي محيط ترمب، تكهن حلفاء ومستشارون سراً بأن هارب كانت مسؤولة عن المنشور، باعتبارها واحدة من عدد محدود من المساعدين الذين يمكنهم الوصول إلى حساب ترمب على منصة "تروث سوشيال".

لكن هؤلاء ترددوا في ذكر اسمها، خشية أن تؤدي التداعيات إلى زيادة تمسك ترمب بها، وفق مصدر تحدث إلى CNN.

تصنيفات

قصص قد تهمك