فرنسا.. تحطم طائرة عسكرية يودي بحياة شخص وفقدان آخر | الشرق للأخبار

فرنسا.. تحطم طائرة عسكرية يودي بحياة شخص وفقدان آخر

مركز لجهود الإنقاذ في منطقة روجيهفيل بشمال فرنسا عقب تحطم مقاتلة من طراز "ميراج 2000 دي". 21 أكتوبر 2026 - راديو فرنسا
مركز لجهود الإنقاذ في منطقة روجيهفيل بشمال فرنسا عقب تحطم مقاتلة من طراز "ميراج 2000 دي". 21 أكتوبر 2026 - راديو فرنسا

أعلنت وزارة القوات المسلحة الفرنسية، الأربعاء، تحطم طائرة عسكرية في شمال شرق فرنسا، مساء الثلاثاء، ما أودى بحياة شخص وفقدان آخر.

وأضافت الوزارة أن طائرة من طراز "ميراج 2000 دي" تابعة للقوات الجوية الفرنسية تحطمت في منطقة مورت وموزيل وكان على متنها شخصان.

وأقلعت الطائرة من قاعدة نانسي أوشي الجوية في طلعة تدريبية، وكانت في طريق عودتها إلى القاعدة عندما انقطع الاتصال بإشارتها الرادارية، بحسب وسائل إعلام فرنسية.

وتنتمي الطائرة إلى السرب المقاتل "2/3" المتمركز في قاعدة نانسي الجوية، وهي من طراز ثنائي المقاعد، وكان على متنها طيار وضابط متخصص في أنظمة التسليح.

وأوضح قائد قاعدة نانسي أوشي الجوية، لودوفيك أومبير، خلال مؤتمر صحافي الأربعاء، أن المقاتلة كانت تنفذ طلعة تدريبية ليلية، وكانت في المرحلة الأخيرة من الاقتراب للهبوط في قاعدة أوشي عندما وقع الحادث.

وأضاف أن الظروف الجوية لم تكن مواتية تماماً، لكنه أكد أن الطائرة تتمتع بدرجة عالية من الموثوقية، وأنها خضعت للتحديث والصيانة مؤخراً ولم تكن تعاني مشكلات تتعلق بالموثوقية.

بدوره قال المتحدث باسم القوات الجوية والفضائية الفرنسية، ديفيد بابالاردو، إن أحد أفراد الطاقم على الأقل لم يتمكن من القفز بالمظلة، موضحاً أن الطائرة كانت تقل طياراً شاباً في مرحلة التدريب وضابطاً متخصصاً في أنظمة التسليح يتمتع بخبرة واسعة وساعات طيران طويلة.

وأضاف أن فرق البحث رصدت حطام الطائرة باستخدام طائرة مسيّرة، وعثرت على جثة أحد العسكريين بالقرب منه، دون تحديد هويته حتى الآن، فيما تستمر عمليات البحث عن الشخص الآخر.

وبدأت التحقيقات لتحديد ملابسات الحادث وأسبابه، لكن بابالاردو شدد على أنه من السابق لأوانه استخلاص أي نتائج بشأن سبب التحطم.

وأشارت القوات الجوية الفرنسية إلى وجود اشتباه في وقوع حادث عنيف، عقب سماع دوي انفجار قوي في منطقة روجيهفيل القريبة من موقع الحادث.

طائرة مقاتلة دخلت الخدمة قبل 33 عاماً

وتُعد "ميراج 2000 دي" طائرة قتالية ثنائية المقاعد مخصصة للهجوم على الأهداف الأرضية، ودخلت الخدمة قبل 33 عاماً. وشاركت في مهام عسكرية في كوسوفو في عام 1999، وليبيا في عام 2011، وأفغانستان والعراق وسوريا ومنطقة الساحل الإفريقي.

وعلى الرغم من اقترابها من نهاية مسيرتها التشغيلية، لا تزال الطائرة تتمتع بقدرات متقدمة، وفق خبير الطيران ميشيل بولاكو، الذي أوضح أنها قادرة على التحليق في مختلف الظروف الجوية، ليلاً ونهاراً، وتنفيذ الطيران الآلي على ارتفاعات منخفضة جداً مع تتبع تضاريس الأرض، وفق ما نقل "راديو فرنسا".

وقال بولاكو إن القفز بالمقاعد القاذفة يمثل الحل المتاح عند حدوث عطل في محرك الطائرة، مشيراً إلى أن نظام القذف مصمم لإخراج فردي الطاقم من الطائرة، إذ يفترض أن يؤدي تفعيل أحد المقعدين إلى إطلاق المقعدين معاً ضمن تسلسل القذف.

وأضاف أن المقاعد القاذفة المستخدمة مصممة للعمل حتى عندما تكون الطائرة متوقفة وعلى ارتفاع صفر، ويمكنها دفع الطيار إلى ارتفاع يسمح بفتح المظلة، حتى إذا كانت الطائرة مقلوبة. لكنه أشار إلى أن فرص نجاح العملية قد تتراجع إذا وقع الحادث على ارتفاع منخفض جداً.

تصنيفات

قصص قد تهمك