توم باراك: تصريحاتي بشأن الجولان ولبنان فُهمت خارج سياقها | الشرق للأخبار

توم باراك لـ"الشرق": تصريحاتي بشأن الجولان ولبنان فُهمت خارج سياقها

المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم باراك خلال مؤتمر صحافي في العاصمة دمشق- 16 سبتمبر 2025 - Reuters
المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم باراك خلال مؤتمر صحافي في العاصمة دمشق- 16 سبتمبر 2025 - Reuters

قال المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك إن تصريحاته التي اعتبر فيها أن سيطرة إسرائيل على هضبة الجولان السورية تمثل "احتلالاً وانتهاكاً لقرارات الأمم المتحدة" كانت وصفاً لسياق تاريخي معروف، مؤكداً أن سياسة الولايات المتحدة لم تتغير.

وكان باراك قد قال السبت إن إسرائيل لا تزال تحتل الجولان السوري، واصفاً الأمر بأنه "يخالف قرارات الأمم المتحدة وكل المواثيق الدولية التي أكدت أن الجولان أرض سورية". وهذا الموقف يتناقض مع موقف إدارة الرئيس دونالد ترمب التي اعترفت بسيادة إسرائيل على الجولان عام 2019.

وقُوبل الأمر بداية باعتباره مؤشر على "تحول في السياسة الأميركية المتبعة لعقود"، قبل أن يعود باراك لتوضيح مقصده الذي ينسجم مع سياسات البيت الأبيض.

ووصف وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تصريحات باراك بأنها "مليئة بالمغالطات التي تتناقض مع موقف الرئيس الأميركي"، في إشارة إلى إعلان ترمب عام 2019 اعتراف الولايات المتحدة بالسيادة الإسرائيلية على الجولان.

وأوضح باراك لـ"الشرق"، أنه أشار إلى الأمم المتحدة في تصريحاته الأخيرة باعتبارها دليلاً على النقطة التي كان يطرحها، وهي أن "الأراضي التي يتم الاستيلاء عليها بالقوة تظل موضع نزاع لأجيال، وفي هذه الحالة لأكثر من 50 عاماً، ولا تزال القضية عالقة في الأمم المتحدة".

وأضاف: "أقول إن التفاهمات التي يتم التوصل إليها عبر التفاوض، وليس الخرائط، هي التي تدوم. ولم تكن الإشارة إلى الأمم المتحدة تأييداً لموقفها. لقد حُدّدت السياسة الأميركية بشأن الجولان من قبل الرئيس دونالد ترمب عام 2019، ولم يطرأ عليها أي تغيير".

توضيح بشأن لبنان وحزب الله

وفيما يتعلق بلبنان، أكد باراك أن "الولايات المتحدة تتفاوض مع الحكومة اللبنانية باعتبارها السلطة الشرعية الوحيدة"، مشيراً إلى أن الإطار الذي تم توقيعه في واشنطن يوم 26 يونيو مع الحكومة يوفر فرصة تاريخية لتحقيق السلام والازدهار في لبنان.

وكان باراك أثار الجدل بعد تصريحات أدلى بها خلال مقابلة نُشرت الجمعة، على منصة "إكس" مع الناشط الأسترالي اللبناني ماريو نوفل، قال فيها إن المفاوضات اللبنانية- الإسرائيلية تفتقد إلى طرف صاحب قرار، معتبراً أن الأطراف القادرة على اتخاذ قرار هي "إيران وحزب الله"، مؤكداً أن "أي تسوية جدية في لبنان لا بد أن تشمل حزب الله وإيران".

وهكذا، رأى المبعوث الأميركي أن "أي تسوية جادة في لبنان تتطلب وجود حزب الله وإيران على طاولة المفاوضات، وأن فريق التفاوض الأميركي يسعى الآن لإشراكهما في العملية".

وفي رده على سؤال لـ"الشرق" بشأن دلالات تصريحاته التي أثارت الجدل، قال باراك: "كانت نقطتي هي أن تنفيذ إطار يونيو يتطلب مواجهة صريحة مع مسألة من يملك السلاح ومن يزوّده به. كنت أصف صعوبة المشكلة، ولم أكن أقترح طاولة مفاوضات جديدة. حزب الله مصنّف منظمة إرهابية أجنبية. ونحن لا نتفاوض معه، ولا يوجد في أي مما قلته ما يشير إلى خلاف ذلك. وينبغي قراءة تصريحاتي في سياقها الكامل".

وتابع: "في هذا السياق، طرحت الأسئلة التي يتعين على أي مراقب نزيه أن يطرحها. الأسلحة المعنية يتم توفيرها وتمويلها من جانب إيران، وإيران وحزب الله ليسا على طاولة المفاوضات، فما الذي يدفعهما في نهاية المطاف إلى التحرك؟ كيف يمكن أن يقبل حزب الله بنزع سلاحه؟ ومن، باستثناء طهران، يدعم مجتمعات الجنوب، بحيث يتم استبدال الأموال التي يعتمد عليها الغطاء السياسي لترسانة الحزب بشيء أفضل؟".

ورأى باراك أن "طرح هذه الأسئلة لا يمنح أي طرف شرعية أو مكانة. بل هو شرط أساسي للإجابة عنها، والإجابة عن هذه الأسئلة هي تحديداً ما يعمل واضعو الإطار على تحقيقه".

تصنيفات

قصص قد تهمك