
قالت القيادة الجنوبية الأميركية (SOUTHCOM)، الاثنين، إن قواتها نفذت هجوماً استهدف قارباً كانت يبحر في شرق المحيط الهادئ، ما أسفر عن سقوط شخصين كانا على متنه.
وأضافت على منصة "إكس": "كشفت معلومات مخابراتية مؤكدة عن انخراط القارب، بشكل نشط، في تهريب المخدرات، وأسفرت العملية عن القضاء على إرهابيين اثنين متورطين في عمليات التهريب".
وتابعت: "هذه العملية تذكير واضح وحاسم بأن القيادة الجنوبية تنقل المعركة مباشرة إلى معاقل كارتلات التهريب".
وذكرت (SOUTHCOM) أنه في 23 أغسطس، وبتوجيه من قائد القيادة الجنوبية الجنرال فرانسيس إل. دونوفان، نفذت "قوة المهام المشتركة - نصف الكرة الغربي" ضربة عسكرية فتاكة استهدفت قارب تهريب منخفض الارتفاع (شبه غاطس) كان يبحر عبر مسارات معروفة لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ.
ونقل بيان القيادة الجنوبية الأميركية عن قائدها الجنرال دونوفان قوله: "حين أمرت بإنشاء قوة المهام المشتركة لنصف الكرة الغربي، كان ذلك تحديداً لهذا الغرض: تسريع وتنسيق وتنفيذ عمليات فتاكة ضد هذه الشبكات الإرهابية المزعزعة للاستقرار والمتورطة في تهريب المخدرات. نحن ملتزمون بفرض شلل تشغيلي شامل على هؤلاء الإرهابيين، وتعطيل عملياتهم، وتفكيك قياداتهم، والقضاء على إرهاب الكارتلات في شتى أنحاء المنطقة".
وأضاف دونوفان: "دعوني أكون واضحاً، لن نسمح لإرهابيي تجارة المخدرات بالعمل دون عقاب في نصف الكرة الغربي، ولن نسمح لسمومهم القاتلة بالوصول إلى المجتمعات الأميركية".
وتابع: "هذه العملية دليل قوي على دقتنا الفتاكة، وقدراتنا الحاسمة، وعزمنا المطلق على حماية الأراضي الأميركية".
وتأتي الضربة الجديدة في إطار سلسلة من الهجمات الأميركية على قوارب في شرق المحيط الهادئ، والتي أسفرت عن سقوط عدة أشخاص خلال الأشهر الماضية.
وفي هجوم مماثل في 8 مايو، قالت وزارة الحرب الأميركية (البنتاجون) إن ضربة استهدفت قارباً في المنطقة أدت إلى سقوط شخصين، ونجاة شخص ثالث.
انتقادات حقوقية
وقالت القيادة الجنوبية الأميركية حينها إن القارب المستهدف كانت تديره "منظمات إرهابية مصنفة"، وإنها كانت تبحر عبر طرق معروفة لتهريب المخدرات.
ولم تحدد القيادة أسماء تلك المنظمات، أو الأشخاص الذين قالت إنهم متورطون في عمليات التهريب، كما لم تقدم تفاصيل تدعم هذه الادعاءات.
وتقول إدارة الرئيس دونالد ترمب إن القوارب التي تستهدفها القوات الأميركية كانت تنقل مخدرات، فيما أدت الضربات الأميركية على مثل هذه القوارب إلى مقتل أكثر من 190 شخصاً منذ سبتمبر، وفق بيانات نقلتها "رويترز".
وأثارت هذه العمليات انتقادات من خبراء ومدافعين عن حقوق الإنسان، الذين شككوا في مدى قانونيتها.
وتصف "هيومن رايتس ووتش"، ومنظمة العفو الدولية الضربات بأنها "عمليات قتل غير قانونية خارج نطاق القضاء"، بينما قال الاتحاد الأميركي للحريات المدنية (ACLU) إن الادعاءات التي تسوقها إدارة ترمب ضد المستهدفين هي "مزاعم غير مثبتة تهدف إلى إثارة الخوف".









