تصعيد تجاري جديد.. ترامب يلوّح برسوم 50% على سيارات كندا | الشرق للأخبار

تصعيد تجاري جديد.. ترمب يلوّح برسوم 50% على سيارات كندا

مصنع "أرسيلور ميتال دوفاسكو" للصلب في أونتاريو بكندا. 24 أغسطس 2026 - REUTERS
مصنع "أرسيلور ميتال دوفاسكو" للصلب في أونتاريو بكندا. 24 أغسطس 2026 - REUTERS
واشنطن -

يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إلى زيادة الضغط على كندا، مهدداً برفع الرسوم الجمركية على جميع السيارات والشاحنات وقطع غيار السيارات الواردة من كندا إلى 50%، اعتباراً من يناير المقبل، في تصعيد جديد للنزاع التجاري عقب انهيار المفاوضات خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وكان الاتفاق التجاري المقترح سيخفض أعلى معدل للرسوم على السيارات والشاحنات الخفيفة الكندية من 25 إلى 15%، وعلى الألمنيوم والصلب من 50 إلى 25%، لكنه انهار، الجمعة، بسبب عدد من نقاط الخلاف، من بينها ما إذا كان الإعفاء الجمركي الأميركي سيشمل الشاحنات المتوسطة أو الثقيلة.

تهديد لصناعة السيارات

ويهدد التصعيد بإرباك واحدة من أكثر سلاسل إمداد السيارات تكاملاً في العالم، إذ يعتمد الإنتاج الأميركي بدرجة كبيرة على قطع الغيار والمركبات المصنّعة في كندا.

وقد تؤدي زيادة الرسوم إلى رفع تكاليف شركات صناعة السيارات والمستهلكين الأميركيين، وتعميق تداعيات المواجهة التجارية التي ألقت بالفعل بظلالها على أسهم القطاع.

وكتب ترمب في منشور على منصة "تروث سوشيال": "اصنعوا في الولايات المتحدة، ولن تكون هناك أي رسوم جمركية على الإطلاق.. لن نعامل كندا بعد الآن على أنها ولاية!".

وأضاف: "كندا من أسوأ الدول في العالم التي يمكن التعامل معها في التجارة وأمور أخرى.. إنهم يشعرون بأن لهم حقاً مكتسباً، لكننا لا نحتاج إلى كندا، بل هم الذين يحتاجون إلينا!".

واشنطن تطالب باستئناف المفاوضات

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قال للصحافيين، الاثنين، إن ترمب يريد من كندا العودة إلى طاولة المفاوضات والتفاوض بحسن نية.

في المقابل، ذكر رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، خلال مؤتمر صحافي في كيبيك، أن التوصل إلى "اتفاق يعود بالنفع على الجانبين" مع الولايات المتحدة أمر ممكن، لكن بشرط احترام واشنطن سيادة بلاده.

وأضاف كارني، خلال مؤتمر للإعلان عن استثمار في 6 كاسحات جليد كندية جديدة: "عندما يأتي الأميركيون إلى طاولة التفاوض بالموقف الصحيح تجاه صناعتنا، وبروح الشراكة الحقيقية، فبالطبع سنأتي إلى طاولة التفاوض".

تجارة تتجاوز 872 مليار دولار

وظلت كندا أحد أكبر شريكي الولايات المتحدة التجاريين، وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 872.3 مليار دولار العام الماضي، بانخفاض 4.6%.

ووفق مكتب الممثل التجاري الأميركي، صدّرت كندا نحو ثلاثة أرباع سلعها إلى الولايات المتحدة، فيما استوردت منها ما يقرب من نصف احتياجاتها من السلع.

وقال فلافيو فولبي، رئيس رابطة مصنّعي قطع غيار السيارات في كندا، إن قطاع تجميع السيارات الأميركي سيتحمل عبء الرسوم التي يهدد ترمب بفرضها على قطع الغيار الكندية. وتابع: "من دون هذه القطع تحديداً، سيتوقف تجميع السيارات في جميع أنحاء الولايات المتحدة".

رسوم كندية مضادة

في المقابل، تعتزم كندا فرض رسوم جمركية على بعض السلع الأميركية، اعتباراً من 8 سبتمبر، رداً على فرض ترمب رسوماً بنسبة 50% على منتجات كندية قيمتها 20 مليار دولار.

وقال كارني، السبت، رداً على سؤال عما إذا كانت بلاده تخوض حرباً تجارية: "عندما تتعرض للهجوم، فأنت في حالة حرب. وقد تعرضنا للهجوم".

وذكر البيت الأبيض أن عدداً من شركات صناعة السيارات أعلن أو يدرس خططاً لتقليص إنتاجه في كندا، وإن المواجهة التجارية أدت إلى انخفاض الواردات الكندية من السيارات الأميركية بنسبة 22%.

لكن مديرين تنفيذيين تحدثوا إلى وكالة "رويترز"، شريطة عدم ذكر أسمائهم، شككوا في تنفيذ التهديد، مشيرين إلى أن ترمب أعلن سابقاً فرض رسوم مرتفعة لم تدخل حيز التنفيذ.

واعتبروا أن تطبيق رسوم بهذا الحجم سيدفع كندا، على الأرجح، إلى اتخاذ إجراءات مضادة قوية.

تصنيفات

قصص قد تهمك