
استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، الثلاثاء، في قصر الشعب بدمشق، مظلوم عبدي بعد إعلانه حل "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) والإدارة الذاتية الكردية وكافة التشكيلات العسكرية والمدنية التابعة لها واندماجها الكامل في مؤسسات الدولة السورية.
وجرى خلال اللقاء، بحضور وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ومحافظ دير الزور زياد العايش، بحث عدد من الملفات المرتبطة بالاندماج ضمن مؤسسات الدولة السورية، والخطوات المتعلقة بالمرحلة المقبلة، بما يعزز حضور الدولة ويدعم الأمن والاستقرار.
وجاء اللقاء بعد مؤتمر صحافي عقده قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي، الثلاثاء، بقصر الشعب في دمشق، قال خلاله: "أعلن انتهاء مهمة قوات سوريا الديمقراطية والانتقال من مرحلة الدفاع إلى مرحلة بناء سوريا".
وأضاف: "نقف اليوم في لحظة تاريخية نطوي فيها صفحة مهمة من تاريخ سوريا ونبدأ فتح صفحة جديدة عنوانها السلام والاستقرار والبناء".
وأوضح أنه بعد الاتفاق مع الرئيس السوري أحمد الشرع واستكمال دمج قواته ضمن ألوية الجيش السوري، انتهت مهمة قوات سوريا الديمقراطية بصفتها قوة عسكرية مستقلة، معرباً عن أمله في أن يشكل الإعلان بداية انتقال حقيقي "من ساحات المعارك إلى ساحات البناء، ومن زمن السلاح إلى زمن السلام".
وقال عبدي إن "المرحلة المقبلة يجب أن تُكرّس لبناء سوريا جديدة لجميع أبنائها، من الكرد والعرب والتركمان والآشوريين، بما يحفظ وحدة البلاد ويصون مستقبل أبنائها".
وتوصلت الحكومة السورية لاتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية، في يناير، ينص على دمج تدريجي للمقاتلين الأكراد في صفوف القوات الحكومية.
"حدث تاريخي"
من جانبه، وصف المبعوث الأميركي توم باراك إعلان مظلوم عبدي حل "قسد" بأنه "حدث تاريخي".
واعتبر باراك، في منشور على منصة "إكس"، أن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستمرة للشرق الأوسط "تفتح الطريق أمام شريك ثابت الخطى للانضمام إلى إطار وطني شامل، فيما تتشكل سوريا موحدة لجميع أبنائها".
وأضاف: "لقد أتاحت القيادة بعيدة النظر للرئيس ترمب الطريق أمام الاندماج المنظم لقوات سوريا الديمقراطية في مؤسسات الدولة السورية، بما يحوّل الانقسام السابق إلى شراكة مستدامة، ويعيد إلى الشعب السوري فرصة صياغة مستقبله المشترك".
وكتب المبعوث الأميركي إلى سوريا: "إن الاعتراف باللغة الكردية في التعليم، وضمان أدوار جوهرية لشريكينا الموقرين، مظلوم عبدي وإلهام أحمد، داخل الحكومة السورية، يمثل تقديراً مستحقاً لقيادتهما، ولتضحيات شركائنا الأكراد، وللمساهمة البناءة التي قدموها في تحقيق الاستقرار الإقليمي، وتحويل انفصالات الأمس إلى هدف مشترك للغد".
واختتم باراك منشوره قائلاً: "هكذا يبدو الاندماج الحقيقي: ليس هناك رابحون وخاسرون، بل أطراف كانت في السابق على جانبي الخلاف، وبوجهات نظر مختلفة، تعمل على صياغة حل دبلوماسي يعزز الدولة السورية ذات السيادة.. جيش واحد، حكومة واحدة، دولة واحدة".









