
أفادت مصادر رسمية لبنانية لـ"الشرق"، السبت، بأن موعد الجولة الثامنة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في روما، المقرر عقدها خلال سبتمبر، لم يُحدد رسمياً حتى الآن، مشيرة إلى أن الجانب الأميركي يتولى تحديد مواعيد الاجتماعات.
وقالت المصادر إن بيروت "بانتظار الجانب الأميركي"، موضحة أن واشنطن تعمل على "الخروج بنتائج عملية من الاجتماعات" وبلورة قرارات بشأن النقاط التي جرى التوصل إليها، ومن بينها المناطق التجريبية.
ونفت المصادر وجود معطيات عن معركة وشيكة في تلة علي الطاهر بمحيط النبطية، رداً على تقارير صحافية تحدثت عن احتمال اندلاع مواجهة في المنطقة.
ولفتت إلى أن القصف الإسرائيلي على تلة علي الطاهر لا يزال متقطعاً، فيما تستمر المطالبة الإسرائيلية بانسحاب جماعة "حزب الله" منها.
إسرائيل تستهدف جنوب لبنان
وميدانياً، شن الجيش الإسرائيلي، السبت، غارتين على بلدة النبطية الفوقا في جنوب لبنان، ونفّذ تفجيرين عند أطراف بلدة عيتا الجبل، فيما أقدم على إحراق عدد من المنازل في بلدة بيت ياحون، حسبما أوردت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام.
كما وسّعت إسرائيل نطاق هجماتها على جنوب لبنان، لتتجاوز الحدود المحددة بين 10 و12 كيلومتراً، لتطال المنصوري والنبطية الفوقا، متجاوزة بالتالي "المنطقة الصفراء".
والأسبوع الماضي، قالت المتحدثة باسم "اليونيفيل"، كانديس آرديل، إن جنوب لبنان لا يزال يشهد "تدميراً واسع النطاق" للبنية التحتية المدنية، معربة عن قلقها من أن ما يجري في بعض المناطق "يبدو ممنهجاً"، في الوقت الذي تواصل فيه القوات الإسرائيلية عمليات القصف والهدم في عدد من القرى.
وأضافت آرديل، في تصريحات لموقع "أخبار الأمم المتحدة"، أن القوات الإسرائيلية، دمرت منازل ومدارس ومستشفيات وطرق وشبكات للكهرباء والمياه في أنحاء جنوب لبنان، وأن أحياءً بأكملها "أزيلت من على وجه الأرض".
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الحصيلة التراكمية للهجمات الإسرائيلية منذ 2 مارس وحتى 28 أغسطس بلغت 4352 ضحية و12 ألفاً و318 جريحاً.
الرئيس اللبناني يلتقي قائد الجيش
بحث الرئيس اللبناني جوزاف عون، الجمعة، مع قائد الجيش رودولف هيكل، الأوضاع الأمنية في البلاد وترتيبات المرحلة التي ستعقب انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).
وقالت الرئاسة اللبنانية، في بيان، إن عون اطلع خلال اللقاء على نتائج زيارة هيكل إلى إيطاليا والمحادثات التي أجراها مع المسؤولين هناك، والتي تناول جانب منها مرحلة ما بعد انتهاء مهمة "اليونيفيل".
وتسلّم قائد الجيش، الجمعة، من القائم بالأعمال الفرنسي برونو داسيلفا دعوة رسمية للمشاركة في الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم القوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي، المقرر عقده في باريس خلال سبتمبر.
مصير اليونيفيل
وفي أغسطس من العام الماضي، تبنى مجلس الأمن الدولي بالإجماع القرار رقم 2790 الذي يقضي بتمديد ولاية قوة (اليونيفيل) للمرة الأخيرة حتى 31 ديسمبر 2026، وأن يبدأ خفض قوامها وانسحابها بشكل منظم وآمن اعتباراً من ذلك التاريخ وفي غضون سنة واحدة.
وحث القرار المجتمع الدولي على تكثيف دعمه، بما في ذلك بالمعدات والعتاد والمال، للجيش اللبناني من أجل ضمان انتشاره الفعال والمستدام جنوب نهر الليطاني وتعزيز قدراته على تنفيذ القرار 1701 (2006).
وفي وقت سابق الخميس، أبلغ متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية "الشرق" بأن واشنطن لا تؤيد تمديد ولاية "اليونيفيل"، معتبراً أنها "فشلت" في أداء مهمتها.
وقال المتحدث الأميركي: "شهدت فترة عمل اليونيفيل 7 جولات من الصراع، وبنى حزب الله بنية تحتية عسكرية ضخمة في محيط مواقعها مباشرة، وفي بعض الأحيان استغل وجود قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في الجوار لحماية بنيته التحتية أو عملياته".









