بعد تقييد وصف هجمات 11 سبتمبر بالإرهابية.. قناة كندية تتراجع | الشرق للأخبار

بعد تقييد وصف هجمات 11 سبتمبر بـ"الإرهابية".. قناة كندية تتراجع تحت الضغوط

موقع برجي مركز التجارة العالمي السابقين، خلال إحياء ذكرى هجمات 11 سبتمبر في نيويورك. 11 سبتمبر 2021 - Reuters
موقع برجي مركز التجارة العالمي السابقين، خلال إحياء ذكرى هجمات 11 سبتمبر في نيويورك. 11 سبتمبر 2021 - Reuters

أعلنت هيئة الإذاعة والتلفزيون الكندية العامة CBC، الجمعة، أنها ستستثني هجمات 11 سبتمبر من سياستها التحريرية التي تمنع وصف هجمات محددة بأنها "إرهابية"، وذلك بعدما تعرضت لانتقادات بسبب مذكرة أعادت التأكيد على هذا الخط التحريري.

ومثل مؤسسات إخبارية أخرى، تنص المعايير الصحافية لـ"CBC/Radio-Canada" عادة على عدم السماح للصحافيين بوصف أحداث بأنها هجمات "إرهابية"، إلا عند نقل كلمات شخص آخر.

لكن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI) كاش باتيل، والسفير الأميركي لدى كندا، وأعضاء جمهوريون في الكونجرس، والحزب المحافظ الكندي، انتقدوا CBC بعد تقارير عن مذكرة أُرسلت إلى العاملين قبل الذكرى الـ25 لهجمات 11 سبتمبر، لتذكير الصحافيين بهذه السياسة، بحسب وكالة "أسوشيتد برس".

وقال باسم بشرى، المدير الأول للمعايير الصحافية والثقة العامة في CBC، إن  هيئة الإذاعة والتلفزيون الكندية قررت استثناء هجمات 11 سبتمبر من هذه القاعدة.

وأوضح أن "مقتطفاً مسرباً" من سياسة الهيئة المتعلقة باستخدام اللغة أثار تساؤلات يتعين على هيئة الإذاعة العامة الإجابة عنها الآن.

وقال: "نقوم بذلك لإزالة ما أصبح، للأسف وبشكل غير مقصود، عائقاً أمام الفهم العام".

وأضاف: "في الوقت نفسه، ومع وقوع أعمال جديدة من العنف بدوافع سياسية أو أيديولوجية في عالمنا، سنواصل اتباع الممارسة الصحافية السليمة المتمثلة في إسناد أسباب ودوافع هذه الأعمال إلى المسؤولين والخبراء".

اقرأ أيضاً

واشنطن تصعّد وكندا ترد.. هل دخل الحلف الاقتصادي بين البلدين مرحلة جديدة؟

تدخل العلاقات الأميركية الكندية مرحلة غير مسبوقة من التوتر، بعد انهيار المفاوضات التجارية وفرض واشنطن رسوماً بنسبة 50% على سلع كندية، ورد أوتاوا برسوم مماثلة.

ورحّب وزير الثقافة الكندي مارك ميلر بخطوة CBC، ووصفها بأنها "تغيير مرحب به لإرشادات كانت متشددة وسخيفة، وأثارت غضباً مشروعاً".

ونُشر بيان بشرى بعد أقل من ساعة على إصدار وزير السلامة العامة الكندي جاري أنانداسانجاري بياناً، قال فيه إن الحكومة الكندية "لطالما اعترفت بهجمات 11 سبتمبر باعتبارها أعنف هجوم إرهابي في التاريخ، وندين الإرهاب بكل أشكاله دون لبس".

وقال بشرى في منشوره إن "CBC لم تقل قط إن ما حدث في 11 سبتمبر 2001 لم يكن إرهاباً، خلافاً لما ذكره بعض المعلقين خلال الأيام الأخيرة".

وأوضح أن الهيئة "غطت بشكل كامل ودقيق أسباب تلك الهجمات ودوافعها"، مضيفاً: "لقد حرصنا فقط على القيام بذلك مع إسناد المعلومات إلى مصادرها".

كيف بدأ الجدل؟

بدأ الجدل بعدما نشر كاتب العمود في صحيفة "تورنتو صن" وارن كينسيلا تقريراً عن مذكرة قال إن العاملين في CBC أُبلغوا فيها أن لا يشيروا إلى هجمات 11 سبتمبر باعتبارها "هجمات إرهابية".

وأثار ذلك موجة انتقادات في الولايات المتحدة.

وقال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، الخميس، إن "أي جهة في كندا لا ترفض علناً هذا التشويه للتاريخ والإهانة لأرواح من فقدوا حياتهم في أكبر هجوم إرهابي في تاريخ الولايات المتحدة، لن يكون لها بعد الآن صديق في FBI".

كما انتقد عدد من النواب الجمهوريين في الكونجرس إرشادات الهيئة الكندية.

ودخل السفير الأميركي لدى كندا بيت هوكسترا على خط الانتقادات، الجمعة، إذ أعاد نشر تعليق باتيل، وقال إن مكتب التحقيقات الفيدرالي كان مسؤولاً أو لعب دوراً في إحباط عمليات "منظمات إرهابية وإجرامية عنيفة في كندا، عدة مرات هذا العام".

وأضاف هوكسترا أن "عدم الاعتراف بالأيديولوجيات المتطرفة والإرهابية ومواجهتها، يعرض جهودنا لإقامة شراكة مشتركة في الأمن القومي والاقتصادي لخطر كبير".

وقالت كيري كيلي، المتحدثة باسم CBC، لصحيفة "ذا كنديان برس"، إن الهيئة العامة تتبع سياسة تقوم على "توخي الحذر الشديد" عند استخدام كلمتي "الإرهاب" أو "إرهابي".

وأوضحت أن المذكرة "كانت تذكيراً بالممارسة الراسخة منذ فترة طويلة، التي تفضل استخدام هذه المصطلحات مع إسنادها إلى مصادر في التغطية الصحافية"، مضيفة أن هذه الممارسة "تتبعها العديد من المؤسسات الصحافية الكبرى في العالم".

وأشارت إلى منشور على مدونة CBC يعود إلى عام 2023، كتب فيه رئيس تحرير الهيئة برودي فينلون أن المؤسسة تستخدم في كثير من الأحيان كلمة "إرهابي"، لكن مع إسنادها إلى مصدر.

تصنيفات

قصص قد تهمك