
قال الرئيس الصيني شي جين بينج إنه أجرى مباحثات معمقة بشأن الوضع في المنطقة مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة الأربعاء، وشدد على أن بكين تدعم دول المنطقة في بناء بنية "أمنية جديدة للشرق الأوسط"، وفق ما نقلت عنه وكالة الأنباء الصينية (شينخوا).
ونقلت الوكالة عن شي الذي بدأ زيارته الرسمية إلى مصر مساء الثلاثاء، قوله إن شعوب الشرق الأوسط "يجب أن تبقى سيدة شؤونها وأن ترفض التدخل الخارجي"، وحض على إيجاد حل شامل للأمن المشترك في الشرق الأوسط.
وأكد شي أن القضية الفلسطينية لا تزال جوهر قضية الشرق الأوسط ولا ينبغي تجاهلها أو تهميشها، ودعا القوى الخارجية إلى "التخلي عن ازدواجية المعايير في الشرق الأوسط".
وحض الرئيس الصيني على دعم دور فعال للأمم المتحدة في شؤون الشرق الأوسط، مشدداً على أن الصين "مستعدة للعمل مع دول الشرق الأوسط لحماية أمن خطوط الشحن الدولية".
وبشأن التعاون مع مصر، قال إن الصين ومصر تعززان التعاون الأمني وتدعمان جهود مكافحة الإرهاب لدى كل منهما، كما توسعان تعاونهما في مجالات الطاقة النظيفة والمركبات الكهربائية والفضاء والاقتصاد الرقمي.
"استقبال حافل وتوافق في الرؤى"
وقالت الرئاسة المصرية إن السيسي استقبل شي بمراسم رسمية، تضمنت اصطفاف الخيول، وإطلاق المدفعية إحدى وعشرين طلقة، وأداء حرس الشرف للتحية، وعزف السلامين الوطنيين، ووقعا على عدد من مذكرات التفاهم، قبل مأدبة غداء أقامها السيسي للرئيس الصيني والوفد المرافق له.
وعقدا جلسة مباحثات رسمية أكدا خلالها توافق الرؤى المصرية الصينية بشأن تسوية النزاعات، ودعمهما للجهود الرامية لخفض التصعيد في منطقة الشرق الأوسط، والتوصل إلى اتفاق شامل لوقف الحرب.
وقالت الرئاسة المصرية إن السيسي وشي بحثا عدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وشددا على "توافق الرؤى المصرية الصينية إزاء ضرورة تغليب الوسائل الدبلوماسية للتوصل إلى تسويات شاملة ومستدامة للأزمات والنزاعات".
كما ناقشا الجهود الرامية لخفض التصعيد في منطقة الشرق الأوسط، وأكدا "دعمهما لجهود التوصل إلى اتفاق شامل لوقف الحرب".
وشدد السيسي على "أولوية خفض التصعيد واحترام سيادة وأمن دول مجلس التعاون الخليجي والأردن وسلامة أراضيها، وضمان حرية الملاحة وتجنيب الشعوب التبعات السلبية للأزمة".
وقال السيسي إن مصر تعمل على خفض حالة التصعيد في المنطقة وتغليب الحلول الدبلوماسية لتسوية الأزمات وبما يُسهم في تحقيق السلام ودعم التنمية لشعوب المنطقة.
وأعرب الرئيس المصري عن ترحيبه بـ"تلاقي مواقف البلدين إزاء القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك".
وأكد السيسي استعداد مصر لمواصلة التنسيق مع كافة الأطراف الإقليمية والدولية، وبشكل خاص مع الصين كـ"دولة محورية وعضو دائم بمجلس الأمن، لتعزيز الجهود بهدف خفض التوتر الإقليمي ودفع جهود التنمية ومعالجة التحديات الدولية التي لا تستطيع دولة بمفردها التعامل معها، حيث يُمثل هذا اللقاء فرصة هامة لتبادل الآراء والأفكار في هذا السياق".









