
قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الخميس، إن ضمان أمن البحر الأحمر مسؤولية حصرية للدول المشاطئة له، مؤكداً رفض بلاده أي محاولات لزعزعة استقراره أو "دفعه نحو العسكرة والتدويل".
وذكر المتحدث باسم الرئاسة المصرية أن السيسي شدد، خلال اجتماع مع وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، في القاهرة، على ضرورة ضمان حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية، والأهمية الاستراتيجية للبحر الأحمر بالنسبة للأمن القومي المصري.
وذكر المتحدث أن تاياني بحث مع السيسي سبل احتواء التوتر الإقليمي المرتبط بحرب إيران، وجهود مصر لخفض التصعيد في الشرق الأوسط واحتواء تداعياته على أمن المنطقة واستقرارها.
وأضاف المتحدث أن الرئيس المصري أكد "الأهمية الحيوية" لقضية نهر النيل بالنسبة لمصر، مشدداً على "حق مصر المشروع في حماية أمنها المائي والغذائي ومصالحها التنموية"، ورفضها القاطع لأي إجراءات أحادية على مجرى النهر.
وتناول الاجتماع تطوير التعاون القائم بين مصر وإيطاليا في مجالات الطاقة والتعليم والنقل البحري والزراعة والسياحة، إلى جانب مستجدات القضايا الإقليمية والدولية.
التنسيق بين القاهرة وروما
بدوره، قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الإيطالي، إن هناك توافقاً مصرياً إيطالياً بشأن الملف الليبي، مشيراً إلى تعاون بين القاهرة وروما لتنسيق الجهود الهادفة إلى خفض التصعيد في المنطقة، سواء في ملف إيران أو أزمات أخرى.
وأضاف عبد العاطي أن مصر تقود جهوداً للدفع باتجاه حلول سلمية في ملفات إيران وسوريا وليبيا والسودان ومنطقة القرن الإفريقي، مشيراً إلى أن القاهرة تبذل جهوداً مكثفة في هذه الملفات.
وأكد وزير الخارجية المصري أهمية العودة إلى ورقة الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة، كما دان استمرار الاعتداءات على جنوب لبنان.
ووجّه عبد العاطي الشكر إلى إيطاليا على مواقفها في إدانة الانتهاكات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية ومشروع E1 الاستيطاني.
وأكد الوزير الإيطالي دعم بلاده إقامة دولة فلسطينية وحل الدولتين، وتهدئة الأوضاع في الضفة الغربية، مديناً أعمال المستوطنين، ومعتبراً أنها تعرقل إقامة دولة فلسطينية.
ملف الهجرة
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيطالي إن مباحثاته في القاهرة تناولت الأوضاع في الشرق الأوسط وإفريقيا، والحرب الأوكرانية، والهجرة غير النظامية، وملفات الطاقة والتعاون الثنائي.
وأضاف تاياني أن بلاده تعمل مع مصر لوقف تدفقات الهجرة غير النظامية، وتبحث معها موضوعات تتعلق بالتعاون في مجال الطاقة بين البلدين، مشيراً إلى مسار لتصدير واستيراد الغاز عبر مصر، إلى جانب النقل البحري.
وقال تاياني إن بلاده مستعدة للقيام بدور وساطة في ملف مياه النيل، مشيراً إلى استعداد روما لاستضافة ممثلين عن مصر وإثيوبيا للمساعدة في حل الأزمة.
كما أشار إلى أن إيطاليا تعمل مع مصر لإيجاد حلول للأزمة الليبية، وتواصل دعم إيصال المساعدات الإنسانية إلى السودان.









