الصدأ على حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" يثير التساؤلات | الشرق للأخبار

بعد وصولها تايلندا.. الصدأ على "أبراهام لينكولن" يثير التساؤلات

حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس أبراهام لينكولن" خلال إبحارها باتجاه ميناء مدينة باتايا في تايلندا. 2 سبتمبر 2026 - Reuters - Reuters
حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس أبراهام لينكولن" خلال إبحارها باتجاه ميناء مدينة باتايا في تايلندا. 2 سبتمبر 2026 - Reuters - Reuters

أثارت حالة حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس أبراهام لينكولن" دهشة المراقبين لدى وصولها إلى ميناء في تايلندا، الأربعاء، إذ بدت السفينة الحربية، التي يبلغ طولها نحو 1100 قدم، مغطاة بالصدأ من مقدمتها إلى مؤخرتها، وفق ما أوردت شبكة CNN.

لكن خبراء يقولون إن ذلك متوقع بالنظر إلى ما ذكرته البحرية الأميركية من أن حاملة الطائرات أمضت 286 يوماً في البحر منذ مغادرتها ميناءها الرئيسي في سان دييجو في نوفمبر الماضي. كما خاضت السفينة الحربية أشهراً من العمليات القتالية وعمليات الحصار ضد إيران في الشرق الأوسط.

وقال كارل شوستر، القبطان السابق في البحرية الأميركية الذي خدم في 3 مهام على متن حاملات من طراز "نيميتز" مثل "لينكولن"، إن "ظهور الصدأ على خط المياه ليس أمراً غير معتاد بالنسبة إلى سفينة أمضت 60 يوماً أو أكثر في عمليات متواصلة في البحر".

وأوضح شوستر لشبكة CNN أن معالجة مشكلة الصدأ ليست مهمة يمكن تنفيذها في البحر، خصوصاً خلال العمليات القتالية.

وأضاف أن أطقم الصيانة ستحتاج إلى النزول إلى مستوى خط المياه، وإزالة الصدأ، ثم وضع طبقتين من الطلاء التمهيدي المقاوم للصدأ، تليهما طبقتان من الطلاء البحري الرمادي.

وتابع: "بناءً على ما أراه، فإن إزالة كل الصدأ ستحتاج إلى نحو 30 يوماً من أعمال الصيانة والحماية". وأشار إلى أن بعض أعمال الصيانة في المناطق الحرجة قد تُنفّذ خلال توقف الحاملة في تايلندا.

معالجة الصدأ

ورست حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" في ميناء لام تشابانج، على خليج تايلندا جنوب بانكوك، الأربعاء، في زيارة يُتوقع أن تستمر عدة أيام، لإتاحة أول فترة كاملة للراحة لأفراد طاقمها منذ بدء الانتشار الطويل للسفينة.

ومضى شوستر قائلاً: "سيقتصر العمل خلال زيارة الميناء التي تستمر 7 أيام على المهام ذات الأولوية القصوى. وستكون معالجة الصدأ في مقدمة السفينة والأجزاء الأمامية من الهيكل على رأس الأولويات، لأنها تتعرض لأكبر قدر من الإجهاد أثناء تحرك السفينة، كما تتحمل التأثيرات المسببة للتآكل الناجمة عن الإبحار في المياه المالحة، خصوصاً في البحار المضطربة".

ولفت إلى أن بعض الصدأ في الأجزاء العلوية يمكن معالجته أثناء إبحار السفينة، لكن يجب أن تكون ثابتة وخالية من حركة الأمواج عند إجراء الإصلاحات على مستوى خط المياه، مشدداً على أن المشكلة لا يمكن إهمالها.

وبيّن شوستر أن "الصدأ يشبه مرضاً معدياً، فهو ينتشر. لذلك من الأفضل التعامل معه مبكراً لاحتوائه، بدلاً من مواجهة مشكلة أكبر بكثير في وقت لاحق".

وأردف بالقول: "إنه يضعف أي هيكل فولاذي يصيبه، لذلك يجب إزالته قبل أن يكون له تأثير حاسم على مكونات السفينة"، مثل الأسطح وممرات المشاة وحبال الأمان.

انزعاج ترمب

ولم يكن الصدأ المشكلة الوحيدة المرتبطة بالانتشار الطويل لحاملة "لينكولن"، إذ أدى الانتشار إلى تقارير عن مشكلات تتعلق بمعنويات الطاقم وسط نقص في الإمدادات، فضلاً عن سقوط أحد أفراد الطاقم في البحر على الأقل، بحسب CNN.

لكن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قلل من أهمية هذه المخاوف، قائلاً إن انتشار "لينكولن" "لم يكن طويلاً بما يكفي على الإطلاق".

ولم يصدر عن ترمب أي تعليق بشأن حالة الحاملة منذ وصولها إلى تايلندا. لكن الرئيس الأميركي دعا في السابق البحرية إلى تحسين المظهر الخارجي لسفنها الحربية، التي شهدت فترات انتشار أطول خلال إدارته الثانية.

وفي العام الماضي، قال وزير البحرية الأميركي آنذاك جون فيلان إن ترمب كان يتصل به في منتصف الليل بسبب مشكلة الصدأ.

ونقل موقع "تاسك آند بيربوس" عن فيلان قوله خلال مؤتمر في ولاية ماريلاند: "لقد قال لي مرات عديدة: بناء السفن، بناء السفن، بناء السفن. أخرجوا هذه السفن من أحواض الصيانة. أصلحوا هذا الصدأ".

وأضاف: "هو لا يحب ذلك، وأنا لا أحب تلقي اتصالات في منتصف الليل".

ولفت شوستر إلى أن البحارة أنفسهم لا يحبون هذه المهمة أيضاً. وختم بالقول: "مكافحة الصدأ واحدة من أكثر مهمتين مكروهتين في البحرية. أما الأخرى فهي أي شيء يتعلق بأعمال السباكة. كنت أكرههما معاً عندما كنت ضابطاً برتبة صغيرة على متن سفينة".

تصنيفات

قصص قد تهمك