من الأصفر إلى الرمادي.. إسرائيل تدرس خطاً جديداً بجنوب لبنان | الشرق للأخبار

من "الأصفر" إلى "الرمادي".. إسرائيل تدرس رسم "خط أمني" جديد في جنوب لبنان

هيئة البث الإسرائيلية: الخطة في مراحلها الأولية ولم تحصل على مصادقة المستوى السياسي

سلسلة انفجارات في جنوب لبنان، 21 أغسطس 2026. - REUTERS
سلسلة انفجارات في جنوب لبنان، 21 أغسطس 2026. - REUTERS

ذكرت هيئة البث الإسرائيلية (كان)، السبت، أن الجيش الإسرائيلي يبحث إنشاء ما أسمته حزاماً أمنياً جديداً في جنوب لبنان يكون أقرب إلى الحدود ويبعد ما بين 3 و4 كيلومترات عنها.

وأضافت أن التصور المطروح حالياً يقضي بالتخلي عن مناطق معينة مما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، بينها مناطق تقع شمال نهر الليطاني مثل قلعة الشقيف، وبدلاً من ذلك، ستنسحب القوات إلى مواقع أقرب إلى الحدود، حيث ستُقام مواقع عسكرية داخل الأراضي اللبنانية، في انتشار يُطلق عليه اسم "الخط الرمادي".

وتستخدم إسرائيل تسمية "الخط الأصفر" في جنوب لبنان لتحدد منطقة تخضع لسيطرة الجيش الإسرائيلي، ويُحظر على السكان دخولها، ويختلف عن "الخط الأزرق" الذي حددته الأمم المتحدة لتمييز الحدود بين لبنان وإسرائيل بعد انسحاب إسرائيل في عام 2000.

لكن هيئة البث الإسرائيلية أشارت إلى أن الخطة لا تزال في مراحلها الأولية ولم تحصل بعد على مصادقة المستوى السياسي، وتواجه عقبات أبرزها نقل السيطرة على المناطق التي ستنسحب منها القوات الإسرائيلية إلى الجيش اللبناني، إلى جانب مسار المفاوضات بين البلدين.

ولفتت "كان" إلى أن الجيش الإسرائيلي يستعد لخفض قواته في لبنان عقب تدمير الأنفاق في منطقة علي الطاهر.

وأكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، في تصريحات سابقة، بأن لبنان "لن يقبل" باستمرار ما وصفه بـ"الاحتلال الإسرائيلي المتجدد" في جنوب البلاد، مؤكداً أن الانسحاب الإسرائيلي الكامل "مطلب وطني ثابت لا تنازل عنه".

وأضاف عون، في بيان بمناسبة ذكرى انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان عام 2000، أن "الاعتداءات الإسرائيلية لم تتوقف، وقرى جنوبية عزيزة لا تزال ترزح تحت وطأة احتلال متجدد، في انتهاك فاضح لكل القرارات الدولية، وفي مقدمتها القرار 1701".

تصعيد إسرائيلي

وفي أحدث تطور، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، السبت، بأن غارات إسرائيلية استهدفت عدة مواقع في قضاء النبطية، أودت بحياة سيدة  وإصابة 5 آخرين في بلدة ميفدون، إلى جانب تدمير كامل لمنزل في بلدة الكفور كان يضم متحفاً ثقافياً، وتدمير منشآت في حديقة عامة بحي الرويس، وأضرار في محيط ساحة النبطية الفوقا، وقصف مدفعي طال بلدة زوطر الشرقية.

وشنّ الجيش الإسرائيلي منذ منتصف ليل الأربعاء وحتى صباح الخميس، سلسلة غارات وقصف وعمليات تفجير في مناطق عدة جنوب لبنان، فيما تركز جانب من الهجمات في محيط النبطية وتلة علي الطاهر.

وأغارت الطائرات الحربية الإسرائيلية مساء الأربعاء، على مرتفعات علي الطاهر عند أطراف النبطية الفوقا، كما استهدفت على دفعتين أطراف حي الدير في البلدة نفسها.

وفي قضاء صور، ألقت طائرة مسيّرة إسرائيلية صباح الخميس، قنبلتين صوتيتين على طريق العزية المنصوري، فيما سجل تحليق للطيران المسيّر فوق منطقة صور خلال ساعات الفجر.

وكان "حزب الله" قد شن هجمات على إسرائيل في مارس الماضي تضامناً مع إيران، بعد فترة وجيزة من الهجمات الأميركية الإسرائيلية التي أشعلت الحرب، ما أدى إلى تجدد القتال في لبنان بعد أن كان قد تراجع إثر اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في عام 2024.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن، في بيان، الخميس الماضي، استكمال تطهير شبكتين من الأنفاق تابعتين لـ"حزب الله" في مرتفعات علي الطاهر، بحسب ما نقلته صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية.

محادثات مرتقبة

ويأتي التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان بالتزامن مع ترقب نتائج الاتصالات الأميركية بشأن استئناف المحادثات اللبنانية الإسرائيلية المرتقبة في روما، والتي لم يُحدد موعدها بعد.

وأفادت مصادر رسمية لبنانية لـ"الشرق"، الأسبوع الماضي، بأن موعد الجولة الثامنة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في روما، المقرر عقدها خلال سبتمبر، لم يُحدد رسمياً حتى الآن، مشيرة إلى أن الجانب الأميركي يتولى تحديد مواعيد الاجتماعات.

وقالت المصادر إن بيروت "بانتظار الجانب الأميركي"، موضحة أن واشنطن تعمل على "الخروج بنتائج عملية من الاجتماعات" وبلورة قرارات بشأن النقاط التي جرى التوصل إليها، ومن بينها المناطق التجريبية.

وكانت الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل وقّعت، في يونيو الماضي، اتفاق الإطار الثلاثي، الذي ينص على عملية متبادلة ومتسلسلة تبدأ بمنطقتين تجريبيتين، يتولى فيهما الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية بعد التحقق من نزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة وتفكيك بنيتها التحتية.

تصنيفات

قصص قد تهمك