ترمب يتجنب إدانة روسيا في قضية "مطار لايبزيج" | الشرق للأخبار

ترمب يتجنب إدانة روسيا في أزمة "مطار لايبزيج" ويستبعد مهاجمة بوتين للناتو

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلوّح بيده بعد خروجه من طائرة الرئاسة "إير فورس ون" في موريستاون، نيو جيرسي. 4 سبتمبر 2026 - Reuters
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلوّح بيده بعد خروجه من طائرة الرئاسة "إير فورس ون" في موريستاون، نيو جيرسي. 4 سبتمبر 2026 - Reuters

تجنب الرئيس الأميركي دونالد ترمب إدانة روسيا على خلفية اتهامات بشن "هجمات تجسسية" ضد دول في حلف الشمال الأطلسي (الناتو)، مستبعداً أن يكون الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يسعى لمهاجمة أراضي الحلف، حسبما نقلت "بوليتيكو".

وكان ترمب يتحدث للصحافيين في البيت الأبيض عندما تجاهل سؤالاً بشأن محاولة الهجوم على مطار لايبزيج بألمانيا، والذي اكتشفت السلطات على إحدى مدارجه طائرات مسيّرة محملة بالمتفجرات في 4 أغسطس، وألقت برلين مسؤولية الهجوم على روسيا.

وقال ترمب، في إشارة إلى الرئيس الروسي: "أنا أتحدث معه. أعرفه جيداً. بوتين لا يسعى إلى مهاجمة أراضي الناتو".

ولم يقدم ترمب مزيداً من التفاصيل بشأن الهجوم، أو يوضح سبب مسارعته إلى استبعاد احتمال وقوع هجوم على دولة عضو في الناتو، التحالف القائم على مبدأ الدفاع المشترك.

ويندرج اكتشاف الطائرات المسيّرة المحملة بالمتفجرات، بما في ذلك مسيرة عُثر عليها بجوار طائرة أوكرانية وأخرى في مركز لوجستي تابع للناتو، ضمن ما وصفه مسؤولون أمنيون أوروبيون بأنه "شكل من أشكال الحرب الهجينة، التي تشنها روسيا" ضد الدول التي دعمت أوكرانيا، وفق ما نقلت "بوليتيكو".

تصاعد التوترات

ومن المقرر أن يلتقي وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس بنظيره الأميركي بيت هيجسيث في واشنطن في وقت لاحق من هذا الشهر، حيث يُرجح أن يناقش الوزيران الهجوم.

وأعلن الأمين العام لحلف الناتو مارك روته دعمه لألمانيا، وقال إنه يرحب بالإجراءات الانتقامية التي اتخذتها برلين رداً على الهجمات الروسية.

وتصاعدت التوترات بين روسيا والحلف، الذي يضم 32 دولة والذي تأسس عام 1949 لمواجهة تهديدات الاتحاد السوفييتي، في ظل هجمات استهدفت البنى الدفاعية الأوروبية واستمرار الحرب الروسية في أوكرانيا.

وجاء موقف ترمب من السؤال بشأن الطائرات المسيّرة في وقت بدأ فيه أعضاء الناتو يتساءلون عما إذا كان بإمكانهم "الاعتماد على الولايات المتحدة" لتقديم المساعدة لهم في أوقات الحاجة.

وأظهر استطلاع أجرته "بوليتيكو" أن الثقة في الولايات المتحدة لدى أربع دول رئيسية في الناتو تراجعت بشكل حاد خلال العام الماضي، وسط خلافات مع واشنطن ودعوات من إدارة ترمب إلى زيادة إنفاق تلك الدول على دفاعها.

وهدد ترمب مراراً بالانسحاب من حلف الناتو، متهماً الحلف بعدم تقديم المساعدة للولايات المتحدة، في الحرب مع إيران.

واشنطن تحذر الناتو من الهجمات الهجينة

ورغم ذلك، قال سفير الولايات المتحدة لدى حلف الناتو ماثيو ويتيكر، السبت، إن الدول الأعضاء في الحلف يجب ألا تتسامح مع الأعمال المتعمدة في إطار الحرب الهجينة، مؤكداً أن واشنطن ستقف إلى جانب الدول في تعاملها مع هذه الأعمال.

وأشار ويتيكر إلى أن محاولة الهجوم بطائرات مسيرة التي وقعت الشهر الماضي في مطار لايبزيج/هاله الألماني، والتي ألقت برلين بالمسؤولية فيها على روسيا، كانت أكثر إثارة للقلق من وقائع أخرى واجهتها الدول الأعضاء مؤخراً بسبب طائرات مسيرة روسية تستهدف أوكرانيا وتنحرف عن مسارها.

وقال ويتيكر، على هامش مؤتمر أعمال في إيطاليا: "هناك ما أسُميها الأعمال الهجينة الأكثر إثارة للقلق، مثل تلك التي شهدناها في لايبزيج ومثل تلك التي شهدناها في بولندا".

تصنيفات

قصص قد تهمك