
تصاعدت الضغوط السياسية على زعيم حزب الإصلاح البريطاني نايجل فاراج، بعد اتهامات بتلقي الحزب تمويلاً أجنبياً بصورة غير قانونية، ودعوات من "حزب العمال" الحاكم لمحاسبته، وفق "بلومبرغ".
ونفى زعيم الحزب المناهض للمؤسسة السياسية تلقي حزبه تبرعات أجنبية، وذلك في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية BBC الأحد.
واضطر فاراج إلى تعليق عمل مساعده المقرب دان جوكس، ورئيس قسم السياسات في الحزب جيمس أور، الجمعة، بعدما ظهرا في تحقيق سري وهما يناقشان سبل التحايل على قوانين الانتخابات المتعلقة بالتبرعات الأجنبية.
وفي مقابلة مع BBC وصف فاراج تصريحاتهما بأنها "غير محسوبة في أفضل الأحوال"، وأقر بأن المشاهد التي التُقطت سراً، تمثل مشكلة لحزبه، الذي حاول في السابق الإيحاء بأنه سيتبع نهجاً مختلفاً في ممارسة السياسة.
وقال: "هذا يبدو سيئاً، وكذلك بيع مقاعد مجلس اللوردات، وكذلك العقود الحكومية مقابل التبرعات. لسنا أول من يتورط في جدل بشأن التبرعات".
وألقت هذه الأسئلة بظلالها على انطلاق المؤتمر السنوي لحزب "الإصلاح" في بيرمنجهام، والذي شهد أيضاً إخراج عدد من المحتجين من القاعة خلال خطاب فاراج الرئيسي.
وبعد تقديم شكوى رسمية تتهم فاراج ومساعديه بخرق قوانين تمويل الأحزاب السياسية، قالت شرطة العاصمة لندن إنها تقيّم الأدلة، وسط توقعات بإجراء تحقيق كامل. ونفى جميع المعنيين ارتكاب أي مخالفات.
ويواجه فاراج تدقيقاً مكثفاً بشأن الوضع المالي لحزب "الإصلاح"، إضافة إلى هدية بقيمة 5 ملايين جنيه إسترليني تلقاها من ملياردير في مجال العملات المشفرة قبل فترة وجيزة من إعلانه خوض الانتخابات العامة لعام 2024، وقال لاحقاً إنها كانت مخصصة لتمويل إجراءات أمنية.
حزب العمال على الخط
ورد حزب العمال على نفي فاراج، داعياً إلى محاسبته على هذه الاتهامات. وقالت رئيسة الحزب بريدجيت فيليبسون: "حان الوقت لكي يتوقف عن أساليب الإلهاء اليائسة ويتحمل مسؤولية الفضائح العديدة التي يغرق فيها هو وحزب الإصلاح".
وأضافت فيليبسون أن هذه التطورات تظهر أن فاراج "غير مؤهل" لتولي المنصب.
وانضمت فيليبسون إلى عدد متزايد من مسؤولي حزب العمال الذين ينتقدون فاراج. وقال وزير الأعمال جوناثان رينولدز، في مقابلة منفصلة مع BBC الأحد، إن الاتهامات "مسألة تخص الشرطة، ومن الواضح أنها تصل مباشرة إلى قمة حزب الإصلاح".
وتراجعت شعبية فاراج منذ تولي زعيم حزب العمال الجديد آندي بيرنام رئاسة الحكومة في يوليو، بعدما كان فاراج يتصدر في السابق استطلاعات الرأي التي تسأل الناخبين عن الشخص الذي يتوقعون أن يصبح رئيساً للوزراء بعد الانتخابات المقبلة.
وقال حزب العمال والحزب الديمقراطي الليبرالي المعارض إنهما أبلغا الشرطة باتهامات التمويل.










